إسرائيل تحاصر عين أبل والسكان: لن ننزح ونخسر الوطن

خاص - المدنالجمعة 2026/04/03
Image-1775213960
نحو400 عائلة ما زالت تعيش في عين ابل وترفض النزوح إلى بيروت وترك أرضها ورزقها (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في تصعيدٍ جديدٍ يطال ما تبقّى من سكّان القرى المسيحيّة الحدوديّة، وجَّه الجيش الإسرائيليّ إنذارًا إلى سكّان بلدة عين إبل، طالبهم فيه بإخلاء الجزء الأكبر من البلدة. ويبدو، وفق المعطيات الميدانيّة، أنّ هذا الإجراء يرتبط بتطوّرات المعركة الدائرة حول مدينة بنت جبيل الحدوديّة.

وبحسب شهود عيان، طلب الجيش الإسرائيليّ إخلاء الجزء الشماليّ من البلدة، وتحديدًا المنطقة الممتدّة من حيّ كنيسة مار إلياس صعودًا إلى المنطقة المُشرِفة على بنت جبيل ويارون. كما طُلِب من السكّان النزوح إلى المنطقة الجنوبيّة الممتدّة من كنيسة السيّدة وصولًا إلى بلدة رميش المجاورة.

 

نحو 400 عائلةٍ ما زالت في البلدة

أكَّد رئيس بلديّة عين إبل، أيّوب خريش، المنشغل حاليًّا بتأمين انتقال السكّان إلى مناطق آمنة داخل البلدة، أنّ البلديّة كانت قد وضعت في الحسبان إمكان تدهور الأوضاع العسكريّة، وعملت مسبقًا على تحديد منازل آمنة يمكن أن يلجأ إليها الأهالي. وأوضح أنّه جرى بالفعل تأمين جميع المقيمين حاليًّا داخل هذه المنازل.

وأفاد سكّان من البلدة، في حديثٍ إلى "المدن"، بأنّ نحو 400 عائلةٍ لا تزال تقيم في عين إبل، وترفض النزوح إلى بيروت أو مغادرة أرضها ومصدر رزقها. وأشاروا إلى أنّ الضّغط الميدانيّ بدأ قبل نحو أسبوع، مع قصف منزلٍ في البلدة، في المنطقة المُطلّة على بلدة حانين، من دون تسجيل إصابات، ما دفع نحو 15 عائلةً إلى الانتقال نحو الأحياء الداخليّة.

 

"لن نموت من الجوع"

منذ انسحاب الجيش اللبنانيّ في بداية الأسبوع الجاري، أُقفِلَت الطّريق المؤدّية إلى البلدة، غير أنّ الطّبابة العسكريّة واصلت إدارة مستوصف البلدة، كما بقي عددٌ من العسكريّين من أبناء عين إبل في مواقعهم، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الدّاخليّ في المخفر.

ومنذ ذلك الحين، توقّف تدفّق المساعدات العينيّة إلى البلدة. لكنّ الأهالي، بحسب ما يؤكّدونه، لا يطالبون الدّولة بتأمين إعاشات، بل يتمسّكون بالبقاء في بلدتهم بوصفه تمسّكًا بالبقاء في الوطن. ويقولون إنّ لديهم مخزونًا من المواد الغذائيّة يكفي لمدّة شهرٍ ونصف شهر، وإنّ ما يخشونه ليس الجوع، بل خسارة الأرض والوطن.

 

انتقالٌ محدودٌ لبعض العائلات

ولفت شهود العيان إلى أنّ الأهالي ما زالوا قادرين على تدبّر شؤونهم، إلّا أنّه جرى التّواصل مع الصّليب الأحمر الدّوليّ لنقل بعض العائلات إلى بيروت. وأوضحوا أنّه، منذ انسحاب الجيش اللبنانيّ قبل أيّام، كانت هناك عائلاتٌ تضمّ أفرادًا يعانون أمراضًا مزمنة، وكانت ترفض النّزوح إلى بيروت، حيث لا منازل لهم ولا أقارب يمكن اللّجوء إليهم.

كما أكّدوا أنّ هذه العائلات لا ترغب في الانتقال إلى مراكز الإيواء، مفضّلةً البقاء في البلدة، غير أنّ الخشية من نفاد الأدوية دفعتها إلى طلب مرافقة الصّليب الأحمر لبعضها إلى بيروت.

وبحسب شهود العيان، تُجرى اتّصالات مع "اليونيفيل" ومع عددٍ من المسؤولين، في محاولةٍ لتجنيب عين إبل أيّ اجتياحٍ برّيّ محتمل. وفيما تزداد المخاوف من توسّع العمليّات العسكريّة في المنطقة الحدوديّة، تتمسّك غالبيّة العائلات بالبقاء في البلدة، رافضةً التخلّي عن أرضها ومنازلها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث