سلام: لبنان ضحية حرب لا يمكن أن يجزم أحد بنتائجها أو انتهائه

المدن - سياسةالخميس 2026/04/02
Image-1775126934
أُجدد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب (رئاسة الحكومة)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنه "لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، بظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أُخرى ساحةً من ساحات النزاع المحتدم في المنطقة كلّها"، مجدداً تأكيد الحرص على "تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته وعلى مدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بالوسائل المتاحة كافةً من أجل وقف الحرب".

كلمة سلام جاءت بمناسبة شهر على الحرب على لبنان، تلاها خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت اليوم، أشار فيها إلى أنه "انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة، حذّرنا منها وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. لقد مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة".

 

سلام أكد أنه "بات واضحا أن العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على مواصلة العمليات العسكرية التي عرفناها طيلة ستة عشر شهراً، أي بعد الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات جيشهم، تكشف عن أهدافٍ أبعد مدى، فهي تتضمّن توسّعاً كبيراً في احتلال الأراضي اللبنانية، وكلاماً خطيراً عن إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، وتهجيراً تجاوز أكثر من مليونٍ من اللبنانيين".

وقال سلام: "لقد أصبح لبنان ضحيةَ حربٍ لا يمكن أن يجزم أحدٌ بنتائجها أو موعد انتهائها. وهذا ما يدعونا إلى مضاعفة مساعينا السياسية والدبلوماسية لجهة وقف التعديات المتواصلة على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات الفاضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولا بدّ من التشديد هنا أنّ لا شيء يكرّس ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين التي لا مصلحة وطنية لنا فيها، لا من قريبٍ ولا من بعيد، أكثر ممّا يُعلن عنه من أعمالٍ عسكرية كعملياتٍ مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني".

وأكد سلام: "مدعوون لمواصلة عملنا في تعزيز قدراتنا، والحصول على دعمٍ أكبر لإيواء النازحين، والاستجابة لاحتياجاتهم، وتأمين حسن استضافتهم، بل احتضانهم، والسهر على أمنهم وأمن مستضيفهم من المواطنين في أنحاء لبنان كافةً. فهؤلاء النازحون أوّل وأكبر ضحية لحربٍ لم يكن لهم رأي أو قرار في خوضها". وقال: "وتدعونا حراجة المرحلة التي يمرّ بها لبنان إلى إعلاء روحية التضامن الوطني والأخوّة الإنسانية فوق كلّ مشاعر الحذر والتذمّر، وإلى درء أخطار الانقسام الأهلي بالابتعاد عن منطق التخوين والتشفّي وخطابات التخويف والكراهية".

وأخيرا، وجه سلام تحية "إلى أهلنا الثابتين في مدنهم وقراهم في جنوبنا، وأن أؤكّد لهم أنّنا كلّنا إلى جانبهم، ولن نوفّر أيّ جهد لتأمين متطلبات الصمود لهم".

 

مقررات الحكومة 

وترأس سلام جلسة لمجلس الوزراء حضرها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري وجميع الوزراء. وأشار وزير الاعلام بول مرقص، في تصريح بعد الجلسة، أن "وزير المال سيزور واشنطن لطلب المساعدات كما كشف عن تراجع المساعدات الدولية للبنان مقارنة بعام 2024 كذلك تراجع الإيرادات"

 

وأشار إلى أن "وزير الصحة عرض أرقامًا مفجعة وهي 95 اعتداء مباشرًا على الطواقم الطبية والصحية". وأوضح أن "وزير العدل أثار حاجات القرى الصامدة وضرورة تأمينها كما حماية الأهالي". 

كما تم التطرق إلى العرض الذي تقدّم به وزير الإعلام، والذي أعاد التأكيد والتذكير بقرار مجلس الوزراء الصادر في 9 تشرين الاول 2025، لجهة درس الخيارات القانونية اللازمة في موضوع حماية الصحفيين بوجه الاعتداءات الإسرائيلية. وقرر مجلس الوزراء أن تنظر لجنة القانون الدولي الإنساني، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، في هذه الأمور، إضافة إلى الاعتداءات الصحية والإنسانية عموماً، وذلك بالتعاون الدائم مع وزارة الخارجية لمتابعة هذا الملف في المحافل الدولية، ولا سيما منها مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان في جنيف وغيرها.

ايضا أثار وزير العدل حاجات القرى الصامدة وضرورة حمايتهم ومدهم بالامتدادات الإنسانية والغذائية والطبية، وهذا أمر تم بحثه بشكل مستفيض في مجلس الوزراء، قبل أن ينتقل مجلس الوزراء إلى بحث سائر بنود جدول أعماله، التي تركزت بشكل أساسي على متابعة الأوضاع الراهنة، ولا سيما تلك المرتبطة بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وموضوع النزوح.

ومن البنود التي أقرها مجلس الوزراء: الموافقة على اتفاقية قرض مقدمة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، لتمويل مشروع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

إعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، وهذا تدبير إداري مستمر طبقاً للقانون.

كما جرت تعيينات، حيث تم تعيين رئيس مجلس إدارة – مدير عام المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية، إضافة إلى أعضاء متفرغين وغير متفرغين في مجلس إدارة المؤسسة المذكورة.

وجاءت التعيينات على الشكل التالي:

ناجي حمود رئيساً مديراً عاماً، والأعضاء: زكريا شرارة، دينا نصر، سامر العود، جاك حداد، فاتشيه نجاريان، رالف برنس.

ايضا تم تعيين مدير عام المجلس الوطني للاعتماد " كولي بلاك" وهو مؤسسة ضرورية من أجل تسهيل الخدمات الإلكترونية في البلد، فتم تعيين الرئيس المهندس رشيد مبارك.

كما جرى البحث في عدد كبير من بنود جدول الأعمال، وتم إقرار معظمها.

 

أزمة السفير الإيراني

ورداً على سؤال ما إذا كانت الجلسة تطرقت لموضوع السفير الإيراني، أجاب مرقص: "لا، للدقة فنحن نحب أن نطلعكم على مداولات مجلس الوزراء في الحدود اللازمة. لقد تم تناول موضوع رفع لبنان كتابيًا ما قررته الحكومة اللبنانية في 2 آذار الماضي. وتم إيضاح من قبل المعنيين في الحكومة ولا سيما من قبل وزير الخارجية بأن هذا الإجراء إداري وروتيني تقوم به الوزارة كلما صدر عن لبنان أي قرار أو إجراء يعتبر ضمن نطاق تطبيق القرار 1701، فهذا الاجراء مثله مثل عشرات المراسلات التي ترسل إلى الأمم المتحدة أصولًا".

وردا على سؤال عن مضمون هذه الرسالة قال: "على كل وزير في وزارته تطبيق قرارات مجلس الوزراء لا أكثر ولا أقل. وبعد جلسة 2 آذار عقدنا جلسة تالية، وطلب حينها من كل وزارة أو إدارة أو جهاز معني بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء أن ينفذ ضمن وزارته هذا القرار الحكومي الذي صدر في جلسة برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، وكل وزارة تعنى بذلك بمفردها وتقوم بصلاحياتها بدون زيادة ولا نقصان".

وردا على سؤال قال: "ان مبادرة رئيس الجمهورية واضحة وصريحة وجريئة، وهو يؤكد عليها كل يوم والمطلوب ملاقاة فخامة الرئيس في هذا المجهود مع كل القادة وكل الدبلوماسيين حول العالم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف هذه الحرب، والموقف واضح وهذه من المرات القليلة إن لم تكن النادرة بأن للبنان موقفا سياسيا واضح او لديه مبادرة طرحها وهي مبادرة رئاسية".

 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث