في قلب الانقسام السياسيّ الذي يشهده الداخل اللبنانيّ، وخطاب التحريضي الذي تحول إلى لغة يومية على وسائل الاعلام وشاشات التلفزة، لم يمر كلام المحلل السياسي فادي أبو دية مرور الكرام، فتحرك وزير العدل عادل نصار وطلب من النيابة العامة التمييزية استدعاءه إلى التحقيق والمثول أمام القضاء نسبةً لكلامه في مقابلة مصورة.
كلام أبو دية أثار جدلًا واسعًا في لبنان، بعدما ظهر في مقطع مصور خلال مقابلة له، وهو يحرّض على استهداف الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت ردًا على استهداف إسرائيل لطلاب مدرسة في إيران، مبرّرًا أنهم مصالح أميركية.
جلسة استجواب
وبحسب معلومات "المدن" باشرت النيابة العامة التمييزية تجهيز ملف أبو دية، حيث سيتم تبليغه لحضور جلسة استجواب أمام المدعي العام التمييزي جمال الحجار ومساءلته عن الكلام التحريضي الذي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ما قد يؤدي في نهاية الجلسة إلى إعطاء إشارة إما بتوقيفه أو بتركه بسند إقامة، وهذا سيحصل في حال تمكنت الضابطة العدلية من تبليغه، أما في حال تعذر التبليغ وهو أمر متوقع فمن الممكن أن يصدر بحقه بلاغ بحث وتحرٍ.
يشهد لبنان انقسامًا داخليًا بين فئتين، الأولى تطالب بحصرية السلاح وقيام دولة القانون، والثانية تدافع عن مبدأ المقاومة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي خضم الحرب الإسرائيلية على لبنان، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزة إلى ساحات لعرض الخطاب التحريضي بين الفئتين، وهذا ما دفع بهما إلى اللجوء للقضاء اللبناني وتحويل النيابة العامة التمييزية لساحة لتصفية الحسابات السياسية بينهما، إذ ذكرت "المدن" سابقًا أن التمييزية تلقت أكثر من 50 شكوى وشكوى مضادة من الفئتين. وعلى الرغم من قرار القضاء اللبناني بالتريث في بعض الشكاوى إلا أن بعض الشكاوى لم تترك بسبب حساسيتها وبدأت النيابة العامة التمييزية بتحريكها وإجراء التحقيقات اللازمة.
