في وقتٍ لم يصدر أي تعليق لبناني رسمي حول عمل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني، بعد انتهاء المهلة التي حدّدتها وزارة الخارجية لمغادرته البلاد، وبقي مصيره غامضًا. في المقابل، صدر موقف إيراني رسمي يؤكد استمرار شيباني في مهامه، علمًا أن رئيس الجمهورية جوزاف عون لم يقبل أوراق اعتماده بعد، ما يجعل من الصعب عليه ممارسة عمله الديبلوماسي في سفارة بلاده في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي أول موقف إيراني رسمي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني سيواصل عمله في بيروت، قائلاً: "سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية".
ويأتي هذا التأكيد الإيراني بعد أنباء تحدثت عن بقاء شيباني في لبنان رغم انتهاء المهلة التي منحتها له وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد، إثر سحبها الموافقة على اعتماده.
ساعر: لبنان دولة افتراضية محتلة من إيران
وهاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الدولة اللبنانية، قائلاً إنها "دولة افتراضية محتلة من إيران"، وذلك على خلفية أزمة طرد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني من لبنان. وفي تصريح له علّق ساعر على استمرار وجود السفير الإيراني، بعدما انتهت الأحد مهلة منحته إياها وزارة الخارجية لمغادرة البلاد إثر سحبها الموافقة على اعتماده. وكتب عبر حسابه على منصة "أكس": "في الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية بشكل احتفالي أن السفير الإيراني هو "شخصية غير مرغوب فيها" (Persona Non Grata)، وحددت مهلة لطرده. وقد انتهت هذه المهلة أمس، في 29/3. هذا الصباح، لا يزال السفير الإيراني يحتسي قهوته في بيروت ويسخر من "الدولة" المضيفة. كما أن وزراء حزب الله ما زالوا يشغلون مناصبهم في الحكومة اللبنانية".
وقال ساعر:" لبنان هو دولة افتراضية تخضع عمليًا لاحتلال إيراني — احتلال علني يكاد لا يتحدث عنه أحد. منذ 2 آذار، حين بدأ حزب الله هجومه، خلافًا لاتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، تم إطلاق نحو 5,000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. وقد أُطلق قسط كبير منها من جنوب نهر الليطاني، وهي منطقة أعلن الجيش اللبناني في مطلع كانون الثاني أنها تحت "سيطرته العملياتية".
وختم: "لن يستعيد لبنان حريته ما لم يُتخذ في بيروت قرار بمواجهة الاحتلال الإيراني وأداته المنفذة، حزب الله".
