هآرتس: حزب الله ليس في ضائقة حقيقية ولا يستعجل إنهاء القتال

Image-1774782115
قدر ميلشتاين أن حزب الله يسعى إلى إيصال رسالة مفادها أنه لا يعمل مجرد ذراع ثانوية لإيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرا تحليلياً في ظل القتال الدائر على الجبهة الشمالية، مشيرة إلى أنّه "منذ بداية الحملة الحالية في لبنان، قُتل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي وأُصيب العشرات". وفي هذا الإطار حلّل مراسل الشؤون العسكرية في "هآرتس" عاموس هارئيل، والعقيد مايكل ميلشتاين، الباحث في مركز ديان بجامعة تل أبيب، الإشارات الصادرة عن حزب الله، ومخاوف إبرام اتفاق أميركي–إيراني، وما يوحي بتشكّل معادلة جديدة في الساحة اللبنانية.

وأوضح هارئيل أن "هذه هي الكلفة التي تفرضها الحملة"- مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن عن تفعيل ثلاث فرق عسكرية- وقال إنه "رغم أن حجم القوات لا يوازي بالضرورة ما كان عليه في بداية الحرب على قطاع غزة، فإن "هناك كتلةً من القوات تدخل الميدان". وأضاف أن العملية تُنفَّذ بوتيرة بطيئة وحذرة بهدف تقليص الخسائر البشرية إلى الحد الأدنى. وبحسب قوله، "سُجِّلت في بعض الحالات نيران مضادة للدروع، وفي حالات أخرى قصف بقذائف الهاون، إلا أن معظم الحوادث جرت من دون ظهور واضح للعدو". ولفت إلى أن التقدّم في هذه المرحلة يصل إلى عمق يتراوح بين ثمانية وعشرة كيلومترات من الحدود، بهدف إزالة تهديد الصواريخ المضادة للدروع عن المستوطنات الشمالية.

من جهته، قدّر ميلشتاين أن حزب الله يسعى إلى إيصال رسالة مفادها أنه لا يعمل مجرد ذراع ثانوية لإيران. وقال: "يمكن رصد إشارات من حزب الله تقول: لسنا حدثاً تابعاً". ووفقاً له، لم يدخل التنظيم المواجهة فقط بدافع الرد على مقتل خامنئي، بل أيضاً لخدمة مصالحه الخاصة.

وأضاف أن "من أبرز مصالح حزب الله تغيير المعادلة التي نشأت بينه وبين إسرائيل منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في خريف عام 2024." وقال: "خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، كان بإمكان إسرائيل أن تهاجم متى شاءت وبالقدر الذي تريده، بل وأن تغتال رئيس أركان حزب الله، فيما كان يمتص الضربات من دون رد". 

 

التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا 

وفي هذا السياق، رجّح ميلشتاين إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، من دون أن تُغلق إسرائيل في الوقت ذاته الجبهة اللبنانية. وقال: "لا أرى أمراً غير معقول في أن يتبلور اتفاق بين الولايات المتحدة والإيرانيين من دون أن نُنهي ملف لبنان"، مضيفاً أن هذه الساحة قد تحتاج إلى "مقاربة خاصة". وبحسب تقديره، قد يُطلب من الولايات المتحدة التدخل أيضاً، وطرح موقفها، وربما فرض تسوية على الأطراف.

مع ذلك، شدّد ميلشتاين على أنه لا يرى في هذه المرحلة ضائقة حقيقية أو رغبة فورية لدى حزب الله لإنهاء القتال سريعاً. وأشار إلى أنه، رغم الضغوط التي يواجهها التنظيم على الساحة الداخلية اللبنانية، فإنه يواجه أيضاً معضلة أوسع في ظل غياب حل شامل يمكن أن "يضع حداً لهذه القضية برمّتها". 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث