"واللا" يكشف خطّةً إسرائيليّةً لتغيير واقع جنوب لبنان

ترجمة حنان الخطيبالخميس 2026/03/26
Image-1763585373
قال المصدر الأمني إن الهدف المركزي من هذه العملية هو "تجريد حزب الله من جميع أسلحته. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلًا عن مصدرٍ أمنيٍّ رفيع، تفاصيل ما وصفه بـ"نموذج الليطاني"، وهي استراتيجيّة تقول إسرائيل إنّها تهدف إلى فرض سيطرةٍ عمليّاتيّةٍ كاملة على المنطقة الواقعة بين الحدود اللّبنانيّة الفلسطينيّة المحتلّة ونهر اللّيطاني، ضمن عمليّة "زئير الأسد".

وبحسب المصدر، فإنّ الخطّة يقودها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بالتّنسيق مع رئيس الأركان إيال زامير، وبموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتشمل تحرّكاتٍ عسكريّةً برّيّةً وجويّةً وبحريّةً ضدّ "حزب الله" في جنوب لبنان.

وأشار المصدر إلى أنّ وحداتٍ عدّة من الجيش الإسرائيلي تنفّذ مناوراتٍ في مناطق مختلفة من جنوب لبنان وعلى مسافاتٍ متفاوتة من الحدود، بهدف "تطهير" هذه المناطق من المسلّحين والبنى التحتيّة العسكريّة، وفق تعبيره، على مراحل متتالية. وأضاف أنّ الخطّة ستشهد إدخال قوّاتٍ إضافيّة إلى مواقع أخرى، استنادًا إلى المعلومات الاستخباراتيّة وترتيب الأولويّات، على أن تشمل بعض العمليّات استخدام آليّاتٍ هندسيّةٍ ثقيلة ومتفرّجات.

وأوضح المصدر أنّ جوهر "نموذج اللّيطاني" يقوم على إنشاء مساحةٍ أمنيّةٍ واسعة تمنع "حزب الله" من تهديد المستوطنات الشّماليّة بإطلاق النّار المباشر، بما في ذلك نيران القنّاصة والأسلحة المضادّة للدّبابات وقذائف الهاون، إضافةً إلى منع أيّ محاولة لتنفيذ هجماتٍ برّيّة.

وفي هذا السّياق، تحدّث المصدر عن تنفيذ ما سمّاه "قطع المحاور"، بهدف تسريع السّيطرة الميدانيّة ومنح الجيش الإسرائيلي حرّيّة حركةٍ أكبر، بالتّوازي مع ممارسة ضغوطٍ على الحكومة اللّبنانيّة و"حزب الله".

ونقل "واللا" عن ضبّاطٍ في القيادة الشّماليّة قولهم إنّ الجيش الإسرائيلي دمّر خمسةً من أصل ثمانية جسورٍ رئيسيّة تعبر نهر اللّيطاني عبر غاراتٍ جويّة، فيما بقيت الجسور الثّلاثة الأخرى تحت المراقبة والسّيطرة النّاريّة من البرّ والجوّ، بما يتيح منع أيّ محاولة عبورٍ من خلالها.

وقال المصدر الأمني إنّ الهدف المركزي من هذه العمليّة هو "تجريد حزب الله من جميع أسلحته في جنوب لبنان"، معتبرًا أنّ العمليّة البرّيّة تشكّل أيضًا "رافعةً دوليّة" للدّفع نحو نزع سلاح الحزب على مستوى لبنان ككلّ.

كما أشار إلى أنّ السّياسة الإسرائيليّة الحاليّة، كما عرضها وزير الأمن، تقوم على منع عودة السّكّان الشّيعة إلى جنوب لبنان، واعتبار ذلك ورقة ضغطٍ استراتيجيّة على "حزب الله". وأضاف، في تصريحاتٍ نقلها الموقع، أنّ أيّ شخصٍ يحاول التوجّه جنوبًا يُعامل، وفق هذه السّياسة، على أنّه عنصرٌ معادٍ.

وبحسب المعطيات التي قال الجيش الإسرائيلي إنّه قدّمها إلى اللّجنة السّياسيّة الأمنيّة، فإنّ أكثر من نصف مليون شيعي نزحوا من جنوب لبنان، فيما بقيت في المنطقة عشرات الآلاف فقط، غالبيّتهم من البالغين، في حين أفاد التقرير بأنّ السّكّان المسيحيّين والدّروز ظلّوا في منازلهم.

ويُظهر ما أورده موقع "واللا" توجّهًا إسرائيليًّا نحو فرض واقعٍ ميدانيٍّ جديد في جنوب لبنان، عبر توسيع العمليّات العسكريّة وتقييد الحركة في المنطقة، في إطار خطّةٍ تقول تل أبيب إنّها تستهدف تغيير قواعد الاشتباك على الجبهة الشّماليّة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث