لبنان يتجهز لتسليم سوريا الدفعة الثانية من المحكومين

فرح منصورالخميس 2026/03/26
_ALI9224.jpg
لبنان سيسلم حوالى 150 محكومًا إلى سوريا عند نقطة المصنع. (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

تستكمل الأجهزة الأمنية الإجراءات اللوجيستية لتسهيل عملية تسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى السلطات السورية انطلاقًا من الاتفاقية القضائية الموقعة بين بيروت ودمشق. هذه الإجراءات التي ستشمل تسليم سوريا حوالى 150 مواطنًا سوريًا خلال الأيام المقبلة. 

لم يتوقف التنسيق الأمني بين بيروت ودمشق في الأسابيع الماضية، خصوصًا بعد دخول البلدين مرحلة التعاون المؤسساتي بينهما لتطبيق الاتفاقية القضائية الموقعة بينهما التي تقضي بتسليم دمشق أكثر من 290 محكومًا سوريًا. 

 

تسليم الدفعة الثانية

قضت المرحلة الأولى بتسليم السلطات السورية 136 محكومًا سوريًا في السابع عشر من آذار الجاري، ذلك بعد أن أخرجت الأجهزة الأمنية 106 سجناء سوريين من سجن رومية، و31 آخرين من سجن القبة في طرابلس، ونقلوا بباصات مدنية لبنانية وسُلّموا لجهاز الأمن العام السوري عند نقطة المصنع. مصادر "المدن" أفادت أن النيابة العامة التمييزية باشرت بمتابعة ملفات باقي المحكومين السوريين، إذ أن التمييزية سبق وأن تسلّمت 342 طلبًا من محكومين سوريين أعربوا عن رغبتهم في قضاء ما تبقى من محكوميتهم داخل السجون السوريّة. ما يعني أن الدفعة الثانية ستشمل تسليم دمشق حوالى 150 محكومًا في الأسبوع الثاني من نيسان المقبل، على أن تتابع باقي الطلبات في مرحلة لاحقة. 

مصادر قضائية أوضحت لـ"المدن" أنه وبعد انتهاء تسليم جميع المحكومين إلى سوريا، ستبدأ عملية التنسيق القضائي بين دمشق وبيروت، وهو عبارة عن تزويد لبنان بيانات تضم أسماء كل من تسلمتهم سوريا من السلطات الأمنية اللبنانيّة، على أن تفصّل سوريا بهذه البيانات ملفات كل المحكومين. وأساس هذه الخطوة هو التأكيد بأن البلدين نفذا كامل بنود الاتفاقية الموقعة بينهما والتي حددت بمهلة زمنية حوالى ثلاثة أشهر للتنفيذ على أن تكون قابلة للتمديد بموافقة البلدين. وأضافت المصادر أن بعض المحكومين الذين سُلموا لدمشق وصلوا إلى نهاية تنفيذ الحكم الصادر بحقهم من لبنان، ما يعني أنه قد يكون حرًا في بلده خلال مدة صغيرة، كما أن دمشق سبق وأن أصدرت إجراءات قضائية داخلية خاصة بالسجناء السوريين ومن ضمنها قوانين عفو عامٍ وخاص يتضمن استثناءات، وهذا الأمر الذي لن يتدخل به لبنان في حال قررت سوريا إطلاق سراح بعض المحكومين، باعتبار أن الاتفاقية نصت على تسليمها كل الذين أمضوا عشر سنوات وما فوق في السجون اللبنانية، وشملت جميع الجنايات باستثناء الاغتصاب والقتل، وقبل توقيع الاتفاقية رسميًا، عُدلت البنود بسبب إصرار سوريا على أن لا يتدخل لبنان في قرارها بشأن المحكومين بعد تسلمهم.

 

قضية المحكومين اللبنانيين

وعلى الرغم من أهمية التعاون المؤسساتي بين لبنان ودمشق، وما تحمله هذه الاتفاقية من تأكيد على أن الطرفين شقّا طريقًا جديدًا في التعامل بينهما لمعالجة كافة الملفات الشائكة، إلا أنه أعاد تسليط الضوء على مسألة الموقوفين اللبنانيين الذين لم يحاكموا بعد سنوات على توقيفهم، وهذا ما دفع إلى فتح نقاشات سياسية وقضائية في الداخل اللبناني لايجاد حلول سريعة لهؤلاء خصوصًا في ظل الاكتظاظ السكاني الموجود في السجون اللبنانيّة، وهنا يوضح مصدر قضائي لـ"المدن" أنه سيتم النقاش بشكل جدي لايجاد حلول تتلاءم مع ملفات اللبنانيين وذلك إسوة بالسوريين الذين يجرى تسليمهم إلى سوريا في الفترة الحالية.    

   

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث