لم تقتنع المحكمة العسكرية بإفادة مرافق الفنان فضل شاكر وليد البلبيسي، التي وُصفت بأنها شهادة "غير مُتماسكة"، لتُقرر بعدها إرجاء الجلسة إلى السادس والعشرين من أيار المقبل، للاستماع إلى شهودٍ إضافيين.
الاستماع لشاهد
استكملت المحكمة العسكرية جلسات محاكمة شاكر في الملفات التي يُلاحق بها أمام القضاء العسكري المُتعلقة بأحداث عبرا واتهامه بتمويل جماعة الشيخ أحمد الأسير، وبناءً لطلب شاكر فقد وافقت العسكرية على الاستماع اليوم لشهادة مرافقه وليد البلبيسي الذي كان موجودًا معه خلال أحداث عبرا.
أمام المحكمة أفاد الشاهد أنه رفيق طفولة شاكر، وكان يرافق عائلته ويؤمن كل احتياجاتهم، وحين بدأ إطلاق النار واشتعلت المعركة بين عناصر الأسير والجيش اللبناني، توجه إلى شاكر الذي كان نائمًا وأبلغه بأن الرصاص يتساقط في المنطقة ليرد شاكر "نحنا ما خصنا"، وغادر إلى الملجأ البلبيسي للاختباء، أما شاكر فتوجه إلى استديو يعتبر من الأماكن الآمنة البعيدة عن نقطة المعركة.
برر البلبيسي أمام المحكمة أنه اختبأ في الملجأ لأن الرصاص كان كثيفًا وأصوات المدافع في كل مكانٍ، مؤكدًا أنه لم يكن يملك أي قطعة سلاح، بل مجموعة صغيرة من البنادق، باعتبار أن الأسلحة التي كانت مع عناصر حماية شاكر قد أعيدت إلى قيادة الجيش اللبناني قبل أسبوع من اشتعال المعركة في عبرا.
تفاصيل أحداث عبرا
هذا ما دفع بالمحكمة العسكرية إلى طلب تزويدها بتفاصيل أكثر، فسأل رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض بأن مرافق أي شخصية ينبغي أن يبقى معه، فلماذا تركت شاكر وحده؟ ليرد البلبيسي بأن مكان شاكر كان آمنًا، وكانت المنطقة تتعرض لقصف كبير لذلك قرر الاختباء في الملجأ، وتابع أنه بعد ساعات انضم إليه شاكر وتوجها نحو مخيم عين الحلوة، وهي النقطة التي استقر فيها شاكر لأكثر من 10 سنوات قبل أن يقرر تسليم نفسه للأجهزة الأمنية لإنهاء كل ملفاته القضائية.
وهنا سأل ممثل النيابة العامة القاضي نضال الشاعر عن مكان وجود شاكر في فترة ما قبل أحداث عبرا، فرد الشاهد أن شاكر كان موجودًا في منزله القريب من مسجد بلال بن رباح في صيدا، وفي شقة ابنته في منطقة القياعة. وطلب القاضي الشاعر معرفة إن كان يعرف أي تفاصيل حول المجموعة المسلحة التي كانت تعمل لحماية شاكر أي أنها شاركت في أحداث عبرا، فرد بأنها لم تشارك وكانت أفراد المجموعة في منازلهم. لم يقتنع العميد فياض بهذه الإفادة فقال: كيف لمجموعة حماية أن تبقى في منازلها عوضًا عن حماية شاكر؟ فرد البلبيسي أن شاكر هو من طلب منهم عدم المشاركة في أي شيءٍ، وأنهم في الأصل قد سلموا أسلحتهم قبل حوالى الأسبوع لقيادة الجيش في صيدا، وأن شاكر كان يتواصل مع الجيش اللبناني لتسوية أمورهم وإزالة مذكرات التوقيف الغيابية الصادرة بحقهم كي يتسنى لهم مغادرة صيدا مع شاكر وذلك بسبب ارتفاع وتيرة الخلافات بين شاكر والأسير، وأضاف "كنا نتجهز للمغادرة لأن الأسير أكثر من 3 مرات توجه إلينا وطلب منا المغادرة مع شاكر".
فسأل العميد فياض أن بعض الإفادات السابقة أتت بأن عناصر حماية فضل عددها أكثر من 18 شخصًا، أوضح مرافق شاكر أن عدد العناصر لم يكن يتخط الـ10، قائلًا فضل لا يملك فصيلًا مسلحًا بل عناصر لحمايته فقط.
فطلب القاضي الشاعر معرفة تفاصيل عن الجهة التي كانت تمول جماعة الأسير، ومن أين كان يأتي بالسلاح؟ وعن الجهة التي سلمت شاكر الأسلحة؟ فرد البلبيسي أن الأسلحة التي يملكها شاكر قديمة ومرخصة. وأضاف أنه لم يشاهد أحداً خلال المعركة وكان موجودًا في ملجأ تابع للأسير لكنه لم يشاهد أي أحد يطلق النار. فرد عليه العميد وسيم فياض "اللي عم تحكيه ما بيتقرش". باعتبار أن الرواية غير مقنعة إذ أن الشاهد لم يشاهد أي شيء، وهنا سأله فياض في الافادات السابقة جاء فيها أن أنه خلال المعركة أتت عناصر الأسير وتسلمت أسلحة من شاكر وتواصلوا على الجهاز اللاسلكي مع شاكر، فنفى البلبيسي كل ما ذكر مؤكدًا أنه لا يعلم أي شيء. وسأل بعدها هل أتى الأسير وتسلم السيارات من شاكر خلال المعركة؟ وهنا رد البلبيسي أنه لا يعلم أي شيء.




