لم يكن استهداف جسور الليطاني مشهدا ًعابراً في سياق العدوان الإسرائيلي على لبنان بالنسبة إلى إسرائيل، بل خطوة محسوبة لقطع الشرايين التي تربط الجنوب ببعضه وبباقي المناطق، ليس فقط من أجل الضغط العسكري بل لخنق تدريجي للجنوب كاملاً.
ويسلط الإعلام الإسرائيلي الضوء على استهداف الجسور. وفي هذا الإطار، نشر مركز "ألما" تقريراً، أشار فيه إلى أنّه حتى الآن، ووفقاً لما نشره الجيش الإسرائيلي، تم استهداف ستة جسور على طول نهر الليطاني. وقد استخدم حزب الله هذه الجسور كممرات حيوية لنقل العناصر والأسلحة، تحت غطاء مدني، عبر النهر نحو جنوب لبنان. وتابع: "في 23 و24 آذار 2026، نفّذ الجيش الإسرائيلي ضربتين على جسر الدلافة، أكبر جسر في جنوب لبنان، والذي يشكّل محور عبور رئيسياً يربط سهل البقاع بجنوب لبنان (ويُعدّ سهل البقاع عمقاً استراتيجياً لحزب الله ومركز ثقل عملياته اللوجستية والتشغيلية). وقبل ذلك، في 22 آذار 2026، استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية – الأوتوستراد الساحلي، الواقع قرب بلدة القاسمية، والذي يربط صيدا بصور".
وبحسب التقرير: "كما كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في 18 آذار 2026، استهداف جسرين إضافيين ذوي أهمية لحزب الله: الأول في منطقة القاسمية (جسر القاسمية) المؤدي أيضاً إلى مدينة صور، والثاني يقع جنوب بلدة القعقعية الجسر (جسر القعقعية). وسبق ذلك، في 13 آذار 2026، تنفيذ ضربة استهدفت جسر الزرارية – طير فلسيه، أعقبها في 14 آذار استهداف طريق يؤدي إلى جسر الخردلي، الذي يربط بين مرجعيون والنبطية. إضافة إلى ذلك، وبحسب تقارير محلية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، تم أيضاً استهداف معبر بديل في منطقة برج رحال".
وادعى التقرير أنّه "لا تزال عدة جسور أخرى فوق نهر الليطاني غير مستهدفة حتى الآن، وقد تشكّل مسارات بديلة يمكن لحزب الله استخدامها للوصول إلى جنوب لبنان. ومن المرجح أن يسعى الحزب، عقب الضربات المنفذة حتى الآن، إلى استخدام طرق بديلة — وإن كانت أقل ملاءمة — لنقل عناصره وعتاده إلى الجنوب".
وزعم التقرير أنّه "ومن بين الجسور الواقعة على نهر الليطاني والتي لم تُستهدف بعد، يظهر في الفيديو ما لا يقل عن أربعة جسور كمسارات بديلة محتملة: الجسر العريض على الطريق رقم 51 (جسر M51)، الواقع الأقرب إلى مصب النهر والمؤدي إلى مدينة صور؛ جسر الطيبة، الواقع في الوادي بين بلدة يحمر شمال النهر والطيبة جنوبه؛ جسر القليعة – مرجعيون، الواقع بين جسري الخردلي والدلافة؛ وجسر يحمر، القريب من بلدة يحمر في قضاء البقاع".




