عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي وقت لاحق استقبل رئيس الحكومة نواف سلام. وعلمت "المدن" أنّ الأساس في اللقاءات التي قام بها عون مع بري وسلام، تركزت أكثر على الموضوع الداخلي بالنظر إلى حساسية الشأن الداخلي. وخلال الاجتماعين، كان هناك هاجس داخلي لدى الرؤساء لحماية السلام الأهلي، واتخاذ إجراءات سريعة فيما يتعلق بموضوع النازحين، على أن تقوم الأجهزة الأمنية بدورها بشكل كامل، ومنحها الصلاحيات.
وبحسب المعلومات فإنّ الرئيس بري أعلن عن استيائه الكبير مما أُثير حول مركز الكارنتينا.
وعلى مستوى المفاوضات، أفادت المعلومات أنّ الجميع "ينتظر مسار الميدان، بعدما رفضت إسرائيل مبدأ المفاوضات مع لبنان لوقف النار. وتم التأكيد في الاجتماع على أنه لا مفاوضات قبل وقف إطلاق النار".
لقاء عون - بري
وعُقد لقاء بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا، صباح اليوم، في إطار المشاورات السياسية المفتوحة على وقع التصعيد الاسرائيلي. وتوقّف الرئيسان عند التصعيد الإسرائيلي واستهداف الجسور التي تربط الجنوب ببقية المناطق اللبنانية، وما قد يترتّب على ذلك من تداعيات. كما تطرّقا إلى الأوضاع الاجتماعية والإنسانية الصعبة الناتجة عن نزوح نحو مليون مواطن جنوبي من البلدات والقرى التي تعرّضت للقصف والتدمير.
وقيّم الرئيسان إيجابياً الاحتضان الشعبي للنازحين، والمتابعة التي تؤمّنها لهم الإدارات الرسمية والهيئات الإنسانية والاجتماعية. وشدّد الرئيسان عون وبري على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي وعدم التأثر بالشائعات التي تطلقها جهات لا تريد الخير للبنان، لا سيّما في ظل إجماع وطني على رفض التجارب القاسية الماضية، وخصوصاً رفض العودة إلى الحرب الأهلية.
وبعد اللقاء، سُئل رئيس مجلس النواب عن طبيعة الاجتماع، فأشار إلى أنه جرى تقييم الأوضاع من مختلف جوانبها. وعندما سُئل عمّا إذا كان مطمئناً للوضع الداخلي، أجاب: "بوجود فخامة الرئيس أنا مطمئن".
هذا وعلمت المدن أن بري بصدد القيام بمبادرة داخلية هدفها التحاور بين مختلف القوى السياسية ورؤساء سابقين للبحث في تخفيف التوترات والتشنج، وتحضير الارضية للمرحلة المقبلة. كما شمل البحث التركيز حول ضبط الوضع الداخلي وتنسيق مسألة النازحين.
سلام في بعبدا
بعدها استقبل الرئيس عون رئيس الحكومة نواف سلام، واجرى معه تقييماً للأوضاع الراهنة من مختلف جوانبها لاسيما التصعيد الإسرائيلي المستمر وقصف الجسور وعزل منطقة الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية. وتم خلال اللقاء متابعة الاجراءات التي تتخذها الحكومة لرعاية النازحين وتأمين مراكز إيواء لاستيعابهم وتوفير حاجاتهم. وتم الاتفاق بين الرئيسين عون وسلام على ضرورة تعزيز الامن في العاصمة. غادر سلام بعدها من دون الإدلاء بأي تصريح، مكتفياً بالقول "أنا على تواصل يومي مع فخامة الرئيس، ونعمل جميعاً لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن".
هيكل في بعبدا
وفي سياق منفصل، اطلع الرئيس عون من قائد الجيش العماد رودولف هيكل على الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، وطلب تعزيز الاجراءات الامنية في مختلف المناطق اللبنانية لاسيما في بيروت والسهر على سلامة أمن مراكز الإيواء.
وليد وتيمور جنبلاط في بعبدا
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في البلاد.
وبعد اللقاء، صرّح جنبلاط قائلاً إنّ "خطاب قسم رئيس الجمهورية مبني على الهدنة والقرارات الدولية، وهذا يشكّل منطلقاً لأي مسار تفاوضي إذا دعت الحاجة"، لافتاً إلى أن "رفض التفاوض من أجل الرفض واستخدام لبنان كساحة مفتوحة أمر مرفوض"، وأضاف: "من قال إنّ الإسرائيليّ يُريد التفاوض فهو يقوم بالتدمير". ولفت جنبلاط إلى أنّه "قد تكون المعركة طويلة، لكن الأولوية لإنهاء الأزمة في أسرع وقت ممكن"، مضيفاً "تحية للجيش اللبناني، ونستغرب أي تهجّم عليه في عزّ الازمات". وقال: "نتمنى أن نستطيع التحاور بمنطق والدولة اللبنانية تقوم بواجباتها".
وأكد جنبلاط: "واجباتنا في هذه المرحلة: الحوار، الأمن الداخلي وموضوع النازحين"، وشكر لكل من يواكب ملف الإيواء. وفيما يتعلق بالحلول على مستوى الإيواء، جدد طرحه اعتماد البيوت الجاهزة كبديل عن الخيم، بهدف تحسين ظروف الإقامة وتأمين بيئة أكثر استقرارًا للنازحين إلى حين عودتهم إلى بلداتهم بعد انتهاء الحرب، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل خيارًا عمليًا وسريع التنفيذ.
ورداً على سؤال حول وجود مشايخ مسلحين، قال: "ما في حدا مسلح"، مضيفاً "نحن نحترم الدولة والأجهزة الأمنية".




