أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنه أبلغ نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال زيارة يقوم بها إلى إسرائيل، بتحفظات باريس على العملية البرية الجارية في لبنان، مؤكدًا أن فرنسا تتابع التطورات الميدانية بقلق، في ظل تصاعد المواجهات على الحدود الجنوبية.
وصل وزير الخارجية الفرنسي اليوم الجمعة إلى إسرائيل، بعد ساعات قليلة من زيارته بيروت ضمن مساعي باريس لخفض التوترات في المنطقة والدفع نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وقال بعد اجتماعه مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، إنه لا يرى نهاية واضحة للأزمة على الأمد القريب، في إشارة إلى استمرار التصعيد الإقليمي وتداخل الجبهات بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أنّه نقل مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي موقف بلاده المتحفظ إزاء العملية البرية في لبنان، في ظل مخاوف من اتساع رقعة العمليات وتداعياتها الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أنّه أكد للإسرائيليين أنّ "الكلفة الإنسانية لعملية برية في لبنان ستكون عالية"،
وتابع بارو إنّه "على الجيش اللبناني اتخاذ كل التدابير لنزع سلاح حزب الله وفقا لقرار الحكومة"، لافتاً إلى أنّ "النزاع بين إسرائيل وحزب الله لا يجب فصله عن النزاع الأكبر مع إيران". وأعلن بارو أنّه "مستعدون لتسهيل المحادثات بين لبنان وإسرائيل بالتنسيق مع أميركا". واعتبر بارو أن الاستفزاز غير المقبول من حزب الله هدّد استقرار لبنان وجرّ البلد إلى حرب لم يرغب بها لا الشعب ولا السلطات.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر أنه :" يتعين على فرنسا تصنيف منظمة حزب الله على كافة اجنحتها في قائمة الإرهاب"، وقال بعد الاجتماع: "لقد استمعت إلى انطباعات الوزير بارو من زيارته إلى لبنان، وناقشنا بإسهاب الحرب ضد إيران وحزب الله وقضايا أخرى. عرضتُ عليه حجم الهجمات التي شُنّت على إسرائيل من الأراضي اللبنانية، التي تجاوزت 2500 هجوم منذ الثاني من مارس/ آذار، بما في ذلك هجمات من مناطق جنوب نهر الليطاني، وهي المناطق ذاتها التي تباهت الحكومة والجيش اللبناني قبل شهرين ونصف فقط بتحقيق "سيطرة عملياتية" عليها. وللأسف، فإن الحكومة اللبنانية وجيشها لا يتخذان أيَّ إجراء فعلي وذي مغزى ضد حزب الله، لا على الصعيد العسكري ولا في جوانب أخرى".
وتابع يقول: "خلال الاجتماع، اقترحتُ أيضاً أن تقوم فرنسا والاتحاد الأوروبي بتصنيف منظمة "حزب الله" بكافة أجنحتها كمنظمة إرهابية، وليس جناحها العسكري فحسب، أسوةً بما فعلته عدة دول أوروبية بالفعل. إن نزع الشرعية الكامل عن حزب الله هو أمر ضروري، كون هذا الوكيل الإيراني يعمل عسكرياً ضد إسرائيل منذ عقود، في الوقت الذي يقضي فيه على نحوٍ منهجي على لبنان ومستقبله، كما عرضتُ العمليات الدقيقة التي تنفذها إسرائيل ضد عناصر حزب الله، مع التأكيد على الجهود المبذولة لتقليل الأضرار التي تلحق بالسكان المدنيين قدر الإمكان."




