بعد ليلة نارية، شنّ خلالها الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة على الرملة البيضاء وعرمون والضاحية الجنوبية، بالإضافة إلى الغارات المتواصلة على الجنوب. وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، صباح اليوم "إنذاراً عاجلا إلى سكان لبنان وتحديدًا في قرية قصرنبا البقاعية"، لافتاً إلى أنه "سيهاجم الجيش على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله. نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فورًا والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر".
وبعدها، شنّ الطيران الإسرائيلية غارة مستهدفاً بلدة قصرنبا، بعد الإنذار بالإخلاء الذي وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في وقت سابق. لتستتبع بغارة جديدة على بلدة دورس بعد تحذير معادٍ لإخلاء البلدة.
وعاشت بيروت ومحيطها ليلةً قاسية تحت وطأة عدوان إسرائيلي عنيف، حيث استهدفت الطائرات الحربية والمسيّرات عدة أحياء سكنية، مخلفةً دمارًا واسعًا وعددًا من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
واستمر التصعيد الإسرائيلي في محيط العاصمة بيروت فجر اليوم الخميس، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية شقةً سكنيةً في بلدة عرمون في جبل لبنان، وسط معلومات أولية عن سقوط ضحايا جراء الاستهداف.
وتقع الشقة المستهدفة داخل مجمع سكني في البلدة، حيث دوّى انفجار قوي في المنطقة، تبعه انتشار واسع لفرق الإسعاف والدفاع المدني التي توجهت إلى موقع الاستهداف لإجلاء المصابين، وسط انتشار أمني في محيط المبنى المستهدف.
ويأتي هذا الاستهداف بعد ساعات من غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت منطقة الرملة البيضاء على الكورنيش البحري في بيروت بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، قرب خيمٍ تؤوي نازحين كانوا قد فرّوا من مناطق القصف في الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن حصيلة غارة الجيش الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت ارتفعت إلى ثمانية شهداء و31 جريحًا. كما أُعلن أن غارات العدو الإسرائيلي على عرمون أدت، في حصيلة أولية غير نهائية، إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة طفل بجروح.
كما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات الماضية سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة أدت إلى انفجارات عنيفة وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ تصاعد المواجهات بلغت 634 شهيدًا و1586 جريحًا.
مهاجمة 10 مقرات في الضاحية
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه هاجم بقوة في لبنان وخلال 30 دقيقة 10 مقرات في الضاحية ومنصات إطلاق في أنحاء لبنان.
في المقابل، أعلن "حزب الله"، في سلسلة بيانات فجر اليوم، أنه استهدف مستوطنة نهاريا مرتين بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة وبصلية من الصواريخ. كما أفاد باستهداف قاعدة بيت ليد، وهي قاعدة عسكرية تضم معسكرات تدريب للواء "الناحال" ولواء المظليين، بصلية من الصواريخ النوعية.
وأشار إلى استهداف قاعدة غليلوت، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200، الواقعة على بعد نحو 110 كلم من الحدود اللبنانية الفلسطينية في ضواحي مدينة تل أبيب، بصلية من الصواريخ النوعية. ولفت الحزب إلى استهداف ثكنة يعرا بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
كما أعلن استهداف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة.
