نتنياهو يتوعّد "حزب الله" بتصعيد واسع ومفاجآت مرتقبة قريبًا

المدن - سياسةالخميس 2026/03/12
Image-1767630653
الحرب ضد "حزب الله" تمثل "جبهة رئيسية إضافية" (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، في أول كلمة يوجّهها إلى الجمهور الإسرائيلي منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، ثم تصعيد العدوان على لبنان، إن إسرائيل حققت "إنجازات تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط، وما يتجاوزه". وقال نتنياهو إن "حزب الله سيدفع ثمنًا باهظًا"، متوعّدًا بشأن مصير مجتبى خامنئي ونعيم قاسم بالقول: "سيكون هناك مفاجآت كثيرة".

وأعلن نتنياهو توسيع المواجهة، في وقت تتجه فيه التطورات بين إسرائيل و"حزب الله" نحو مزيد من التصعيد، وسط مواقف وتقديرات إسرائيلية تشير إلى استعداد لتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان. وذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أن الجيش يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان، فيما نقلت عن مصادر أن إسرائيل ماضية في توسيع عملياتها لتشمل عملية برية حتى نهر الليطاني.

وأفادت "القناة 12" أيضًا، نقلًا عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلي أبلغ المستوى السياسي أن كل مساعي الوساطة لخفض التصعيد في لبنان لن تنجح. وبحسب "هيئة البث" الإسرائيلية، فإن "الكابينت" الأمني يبحث، مساء اليوم، العملية البرية في لبنان، وأن هدفها يتمثل في نشر المزيد من النقاط العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش تلقى أوامر بالتأهب لتوسيع عملياته، محذرًا من أن إسرائيل "ستستعيد السيطرة على الأراضي بنفسها"، إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من فرض سلطتها ومنع "حزب الله" من تهديد المستوطنات الشمالية.

وكشفت مصادر لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الإسرائيلي رفع عدد مواقعه داخل جنوب لبنان من خمس نقاط إلى ثماني عشرة نقطة، في إطار خطة تهدف إلى دفع القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية و"تطهيرها" من الداخل، على غرار العمليات التي نُفذت في غزة. وأشارت المصادر إلى أن الحملة ضد الحزب لن تكون قصيرة، ولن تتقيد بجدول زمني محدد.

كما حذر مصدر عسكري إسرائيلي من أن أي قرية لبنانية تنطلق منها الصواريخ "ستُدمّر بعد إخلاء سكانها"، مشيرًا إلى أن الرد الإسرائيلي حال دون تنفيذ موجتين من أصل ثلاث موجات صاروخية كان الحزب يعتزم إطلاقها نحو العمق الإسرائيلي.

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات في أنحاء بيروت، بعد أن وجّه إنذارات إلى سكان عدة مبانٍ في وسط العاصمة، مؤكدًا أن الضربات استهدفت "بنى تحتية لحزب الله". كما أعلن "القضاء على قائد فرقة الإمام الحسين وقيادتها العليا في لبنان"، في إطار ضربات قال إنها استهدفت مقرات قيادة وبنى عسكرية للحزب.

وفي موازاة ذلك، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، خلال زيارة إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية وإجرائه تقييمًا للوضع، إن مئات الصواريخ أُطلقت على إسرائيل خلال الليلة الماضية، لكن اثنين فقط أصابا الأراضي الإسرائيلية. وأضاف أن القوات الإسرائيلية دمّرت منصات إطلاق وبنى تحتية ومقرات قيادة للحزب، وقضت على عشرات المقاتلين، بينهم قادة في "فرقة الإمام الحسين".

واعتبر زامير أن الحرب ضد "حزب الله" تمثل "جبهة رئيسية إضافية" ضمن حرب متعددة الساحات تخوضها إسرائيل ضد إيران ووكلائها، مؤكدًا أن المعركة في لبنان "لن تكون قصيرة". كما أشار إلى أن الجيش سيعزز قواته في الجبهة الشمالية وينشر قدرات إضافية، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية "لا تفرض سلطتها داخل أراضيها"، مضيفًا: "سنفعل ذلك نحن".

وختم بالقول إن الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية دفعت عددًا من عناصر "حزب الله" إلى الفرار والاختباء داخل مناطق مأهولة في بيروت، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته بقوة في المرحلة المقبلة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث