عادل نصار ينتفض: هل ستلاحق "التمييزية" الأمين العام للحزب؟

فرح منصورالجمعة 2026/03/06
Image-1764944461
سيطلب نصار من المدعي العام التمييزي البدء بملاحقة قاسم. (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

يستكمل القضاء الخطوات الرامية لتطبيق قرار مجلس الوزراء الذي حظر العمل العسكري لحزب الله واعتبره خارجًا عن القانون. إذ سيبني القضاء خطواته المقبلة بناءً على ما يتماهى مع قرار الحكومة.

فملاحقة السلطات لمطلقي الصواريخ لا تقتصر على الفاعلين، بل تشمل المحرضين على ذلك. وهذا ما سيستند إليه القضاء في أي ملاحقة للسياسيين التابعين للحزب في حال ورد في تصريحاتهم أي كلام أو تحريض على مخالفة قرار الحكومة والدعوة إلى التسلح أو استعمال السلاح خارج إطار الدولة.

شكل الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مادة للنقاش في الكواليس القضائيّة حول التوجه لملاحقته بعد كلامه عن استمرار المواجهة وانتقاد قرار الحكومة وما اعتُبر إصراراً على استعمال السلاح وزج لبنان بمعركة إقليمية هو بغنى عنها.

 

ملف قضائيّ

بحسب معلومات "المدن" فإن وزير العدل عادل نصار طرح مسألة ملاحقة قاسم على طاولة النقاش في مجلس الوزراء، باعتبار أن تصريحاته الأخيرة هي تحدٍ واضح لهيبة الدولة اللبنانيّة. ودار نقاش حول الآلية التي تستوجب ملاحقة قاسم والجهة القضائيّة المعنية بذلك. 
تكشف المصادر أنّ هذا التحرك يتطلب غطاءً سياسيًا في المرحلة الأولى قبل تكليف القضاء بذلك، لكن المصادر أفادت أن قرار مجلس الوزراء الأخير بحظر العمل العسكري للحزب واعتباره خارجًا عن القانون هو بمثابة الغطاء أو المظلة السياسية المطلوبة لأي شيء آخر خصوصًا بعد زجّ لبنان بالحرب.

تشير مصادر قضائية لـ"المدن" إلى أن نصار يعمل حاليًا على تجهيز ملف كامل يتضمن كل تصريحات قاسم الأخيرة، التي شكلت تحدٍ واضح للدولة اللبنانيّة، وسط إصراره على التمسك بالسلاح، ومعارضةً كل القرارات الوزارية التي أصدرت بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وتابعت المصادر أن هذه الخطوة أتت نتيجة تصريحات قاسم، وقالت "لم يعد من الممكن تجاهل هذه التصريحات خصوصًا أن لبنان بات في قلب الحرب، كما أن الدولة بحاجة إلى بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية واتخذت قرارًا سابقًا بحصر السلاح. لذلك يجرى حاليًا النقاش حول سبل التحرك القضائي لبدء الملاحقة القضائية".

 

تحديد الجهة المختصة

كما جرى نقاش في الكواليس القضائية حول مسألة إحالة الملف إلى الجهة المختصة إن كانت القضاء العسكري أو النيابة العامة التمييزية. لكن مصادر "المدن" تفيد بأن القضاء العسكري لن يكون مخولًا بتحريك هذه الملاحقة إلا إذا جرى اتهام الأمين العام الحزب بأنه المسؤول عن إعطاء الأمر لإطلاق الصواريخ، خصوصًا أن ملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات يتابعها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، لكن في حال تجهيز ملفٍ يتعلق بتصريحات قاسم فقط، فإن الجهة المسؤولة عن هذه الملاحقة ستنحصر فقط بالنّائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار.

كما تضيف معلومات "المدن" أنّ نصار، وفور الانتهاء من تجهيز الملف ودراسته من كل جوانبه، سيرفع كتابًا رسميًا إلى القاضي الحجار يطلب فيه تحركًا جديًا لملاحقة قاسم، مع العلم أن أي ملاحقة بشكل عام في "التمييزية" تمر عبر مراحل عديدة بدءًا من محاولة استدعاء المطلوب استجوابه إلى القضاء عبر الأجهزة الأمنية وصولًا إلى حد تسطير مذكرة توقيف غيابية بحقه في حال تمنعه عن المثول أمام القضاء.

في السياق، كان الحجار قد تلقى شكاوى عديدة من عدة جهات سياسية تتعلق بتصريحات قاسم السياسية لكن بعض هذه الملفات جُمدت حرصًا على السلم الأهلي، كما سبق وأن اتخذت التمييزية قرارًا بملاحقة علي برو وصدرت بحقه بلاغ بحث وتحر بسبب تصريحاته وتعرضه لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لكن لم يتم توقيفه بعد.

لكنّ هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها وزير العدل انطلاقًا من صلاحياته، ملاحقة الأمين العام لحزب الله، ويبقى السؤال الأبرز، هل ستجرى ملاحقة قاسم إذا جُهز الملف ومُنِح الغطاء السياسي للقضاء للتحرك؟

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث