في عدوان إسرائيلي هو الثاني على المدينة منذ بدء الحرب على لبنان، استهدفت مسيرة إسرائيلية اليوم الجمعة مبنى "عمارة المقاصد" في شارع رياض الصلح، ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى .
الغارة وهي الضربة القاسية الثانية التي تتلقاها المدينة بعد أيام قليلة على تدمير مركز الجماعة الإسلامية في محلة البستان الكبير القريب من المكان، جاءت لتؤكد أن المدينة لا تزال في دائرة الاستهداف ، وأن الهدف قد يكون في أي مكان وزمان، ومن دون سابق إنذار، حيث لم يسبق أي من الإستهدافين أي إنذار من قبل العدو الإسرائيلي، ما يشير إلى أن الهدف من الغارة هو عملية اغتيال!
وتبين أن الشخصية المستهدفة هي محمد السهلي العضو المؤسس والمدير التنفيذي لشركة اقتصادنا، والتي تتخذ من الطبقة العاشرة في هذا المبنى مقراً لها منذ سنوات طويلة، وأفيد أن المذكور عضو قيادي في حركة حماس ومسؤول عن الملفين المالي والصحي في الحركة، لكن السهلي أوضح في بيان أنه لم يكن مستهدفاً وقال: "بعد الاعتداء الإسرائيلي الارهابي على مبنى جمعية المقاصد في مدينة صيدا ظهر اليوم الجمعة، وما تسبب من ضحايا و ترويع للمدينة واهلها، ذكرت بعض وسائل الاعلام ان المستهدف في العدوان هو رجل الأعمال محمد السهلي. يهمني ان أؤكد ان هذه الأخبار مختلقة، و كاذبة وعارية عن الصحة تماما،ولا تستند إلى أي معطى حقيقي، مهيباً بوسائل الإعلام تحري الدقة ونقل المعلومات من مصادرها".
وكانت تسببت الغارة بوقوع مجزرة كبيرة، لولا تزامنها مع يوم عطلة بالنسبة لمعظم المؤسسات والمكاتب التي تشغل المبنى.
وفي التفاصيل أن مسيرة إسرائيلية كانت تحلق في أجواء المدينة منذ الصباح استهدفت قرابة الحادية عشرة وعشر دقائق من قبل ظهر الجمعة الطابق العاشر بصاروخين المبنى الذي يضم عيادات ومكاتب هندسية ومقار لشركات تأمين ومؤسسات ومحال تجارية، بالإضافة إلى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا والتي تشغل عدداً من طوابق المبنى .
وأدت الغارة إلى سقوط خمسة شهداء وعدد من الجرحى، وإلى تدمير الطابق العاشر من الداخل كلياً، وأضرار جسيمة لحقت ببقية الطوابق ولا سيما من الجهة الجنوبية للمبنى حيث تقع المكاتب المستهدفة.
وهرعت فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني وجمعيات وهيئات إغاثية إلى مكان الغارة وتم استقدام رافعة كبيرة إلى محيطه لتسهيل عملية إخلاء الشهداء والمصابين .
جمعية المقاصد
وبعد الغارة، أصدرت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا بياناً اعتبرت فيه "أن استهداف العدو الإسرائيلي لمبانٍ سكنية وأهدافٍ مدنية في مدينة صيدا للمرة الثانية، هو انتهاك واضح لأبسط القواعد الإنسانية والقانونية التي تكفل حماية الأعيان المدنية. وجاء في البيان: "هذه المرة طال العدوان عمارة المقاصد التي تضم المكاتب الرئيسية للجمعية إضافة إلى مكاتب مهندسين، ومحامين، وعيادات أطباء، ومركزاً للصليب الأحمر اللبناني، وهي جميعها جهات ذات طابع مدني بحت".
وعبّرت الجمعية عن إدانتها الكاملة واستنكارها الشديد لهذا الاعتداء على منشأة مدنية واضحة المعالم، وأكدت أن عمارتها لا تضم أي منشآت عسكرية أو حزبية، بأي شكل من الأشكال، بل يقتصر استخدامه على تقديم مدنية ومهنية وإنسانية، وفقًا للأعراف والقوانين الدولية.




