أعلنت وزارة الصحة حصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي على لبنان: الشهداء 102 والجرحى 638. ووسّعت إسرائيل دائرة اعتداءاتها لتشمل مختلف أنحاء لبنان في يوم يمكن اعتباره الأعنف، منذ بدء حربها على لبنان والتي دخلت يومها الخامس، حيث شنت هجوماً واسع النطاق على الأراضي اللبنانية
الاعتداءات وصلت إلى زحلة، إذ استهدف الطيران الإسرائيلي سيارة على أوتوستراد زحلة. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي التي استهدفت سيارة على أوتوستراد زحلة الكرك أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة مواطنين اثنين بجروح.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، ليل الأربعاء، بدء هجوم يستهدف ما وصفه بـِ "البنية التحتية لحزب الله في بيروت"، ذلك بالتزامن مع سلسلة غارات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وللمرة الثانية، وجّه المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي تهديدًا جديدًا إلى سكان جنوب لبنان، قائلًا: "عليكم إخلاء منازلكم فورًا. كلّ من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتاليّة، يعرّض حياته للخطر. مضيفًا "عليكم إخلاء منازلكم فورًا، والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني. إنّ أيّ تحرّك جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر".
وفي حين أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صافرات الإنذارات على الحدود مع لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "قواتنا تنفذ عمليات في مزارع شبعا جنوبي لبنان لتعزيز الدفاع على الحدود الشمالية"، وبأن "الوحدة 810 توسع انتشارها في الجنوب اللبناني".
من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن تصفية خلية لحزب الله عملت من داخل مقر قيادة بجنوب لبنان، بحسب مزاعمه. وأشار إلى أنه "رصدت قوات الفرقة 91 خلال ساعات الليلة الماضية عددًا من قوات حزب الله وهم يدخلون إلى مقر تابع لحزب الله في منطقة عمل قواتنا في جنوب لبنان. ورصد سلاح الجو أفراد الخلية وقام باستهدافهم فور ذلك".
عدوان جوي متواصل
ولا تزال الغارات متواصلة منذ ليل أمس. وبعد ظهر اليوم، استكمل العدوان الإسرائيلي على المناطق الجنوبية، وشنت الطائرات سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات كفررمان، تول، وحاروف وكونين، فيما استمر القصف المعادي على بلدة الخيام.
وأدت غارة استهدفت بلدة معركة إلى استشهاد ثلاثة اشخاص، وجرح عدد من أفراد عائلة نزحت إلى البلدة.
ونفذ الطيران الإسرائيلي غارات على العديسة ودير سريان. وذلك بعد عدوان جوي واسع على القرى والبلدات الجنوبية.
وأدت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة الكفور فجرا، إلى استشهاد مختار البلدة توفيق صفا وزوجته. وتعمل فرق من الاسعاف على سحب جثتيهما من تحت الأنقاض.
وفي وقت لاحق، أغار الطيران المعادي على بلدة الصوانة، كما استهدف منزلا في بلدة تولين، وشن غارة على المنطقة الواقعة بين جبال البطم وزبقين.
واستهدف ايضا بلدة معركة بغارة جوية. كما شن غارة جوية استهدفت مبنى أفران رحال على طريق تول - الدوير، ما أدى إلى تدميره جزئيا.
وارتكب العدو فجرا، مجزرة جديدة في حق عائلة بأكملها في بلدة زوطر الشرقية، حيث استشهد المواطن عبد الحسين شمس الدين وزوجته وولداهما، بعدما استهدفهم الطيران الحربي المعادي بغارة على منزلهم عند المدخل الشمالي لبلدتهم زوطر الشرقية لجهة كفرتبنيت.
وشنّ الطيران الحربي المعادي، غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عبا وجبشيت. كما تعرضت بلدة زوطر الغربية لغارة مماثلة. كما أغار الطيران الحربي المعادي قرابة العاشرة والربع من قبل الظهر، على رومين وميفدون، بالإضافة إلى غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عبا وجبشيت.
وتعرض مجرى الليطاني عند وخراج السريرة في منطقة جزين لقصف مدفعي معاد.
كما شنّ الطيران الحربي المعادي قرابة التاسعة والثلث من قبل الظهر غارة جوية على حي الجامعات في مدينة النبطية.
وفي الضاحية الجنوبية أيضاً، أفادت المعلومات الميدانية بأن مبنى في منطقة حارة حريك – بئر العبد تعرّض لسلسلة استهدافات متتالية، حيث نفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية 3 غارات متتابعة على المبنى، قبل أن يشن الطيران الحربي غارة رابعة عنيفة استهدفته بشكل مباشر.
وقد أدى الاستهداف إلى دوي انفجارات قوية في الضاحية الجنوبية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في أجواء بيروت وضواحيها.
ويأتي هذا التصعيد بعد إنذارات إسرائيلية صدرت خلال الساعات الماضية لسكان مبانٍ في الضاحية الجنوبية، دعا فيها الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء بعض المواقع بحجة استخدامها من قبل حزب الله.
وكانت الضاحية الجنوبية قد شهدت خلال الليل غارات عدة، من بينها استهداف شقة سكنية في بئر العبد – حارة حريك قرب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إضافة إلى قصف مبنى لم يكن مشمولًا بأي إنذار مسبق.
في وقت أنذر الجيش الإسرائيلي مبنى في حارة حريك بضرورة إخلائه، وشنّ غارة تحذيريّة، استهدف شقة في مبنى في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية. وأشارت المعلومات الأولية إلى أنّ الاستهداف حصل عبر صاروخ من البوارج في البحر وأنّه عملية اغتيال، ممّا يرفع عمليات الاغتيال خلال أقل من 3 ساعات إلى 4
ويأتي هذا التطور في إطار تصعيد عسكري واسع تشهده الجبهة اللبنانية، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق عدة في لبنان، لا سيما الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، بالتزامن مع عمليات أعلن حزب الله تنفيذها ضد مواقع وقواعد عسكرية داخل إسرائيل.
كما سبقت هذه التطورات سلسلة استهدافات طالت محيط بيروت خلال الساعات الماضية، من بينها استهداف سيارتين على طريق مطار رفيق الحريري الدولي ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص، إضافة إلى غارة استهدفت شقة سكنية في الشويفات.
الإعلام الحربي ينشر
نشر الإعلام الحربي في "المقاومة الإسلامية"، صورة تتضمن تصريحًا منسوبًا إلى مسؤول إسرائيلي يتحدث عن خطأ في التقديرات المتعلقة بقدرات حزب الله.
وأظهرت الصورة المقتبسة من القناة 13 الإسرائيلية تصريحًا لمسؤول إسرائيلي قال فيه: "أخطأنا في التقديرات من ناحية حزب الله، ولم نتوقع أنهم سيطلقون صواريخ بهذا المدى."
وقدمت الصورة في سياق إبراز إقرار إسرائيلي بفشل التقديرات العسكرية المتعلقة بقدرات الحزب، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة بين لبنان وإسرائيل.
وقد نشرت بالتزامن مع بيانات متتالية لحزب الله تعلن مواصلة المواجهات العسكرية، حيث أعلن حزب الله خلال الساعات الماضية تنفيذ سلسلة عمليات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية داخل إسرائيل، بالتزامن مع صفارات إنذار دوّت في مناطق واسعة من شمال إسرائيل والجليل وقد بلغ عدد هذه العمليات 23 عملية.
وفي وقت لاحق، أعلن حزب الله عن استهداف مواقع إسرائيلية في إصبع الجليل بصليات صاروخيّة. وفي بيان أخر، أعلن الحزب عن استهداف "مجمّع الصناعات العسكريّة التابعة لشركة رفائيل جنوب مدينة عكّا بصلية صاروخيّة".
في المقابل، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي إيفي ديفرين إن الجيش الإسرائيلي "يعمل على مدار الساعة لإلحاق الأضرار بحزب الله"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تُحارب الحزب وليس لبنان". وأضاف ديفرين: " يعمل سلاح الجو الإسرائيلي على تكبيد حزب الله ثمنا باهظا"، لافتاً إلى أن إسرائيل "استهدفت أكثر من 300 هدف في لبنان".
وأكد المتحدث العسكري الإسرائيلي أن "حزب الله يدفع ثمنا كبيراً".
