رئيس الأركان الفرنسي إلى بيروت: أفكار لوقف الحرب

خاص - المدنالخميس 2026/03/05
Image-1772710786
المشاورات لا تزال في بدايتها (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

طلب رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة، جوزاف عون، من نظيره الفرنسيّ إيمانويل ماكرون، خلال اتّصال هاتفيّ، التّدخّل لعدم استهداف الضّاحية الجنوبيّة، بعد تهديدات الجيش الإسرائيليّ لسكانها، كما دعاه إلى العمل على وقف إطلاق النّار بأقصى سرعة ممكنة.

وفي السّياق نفسه، عرض رئيس مجلس النّواب، نبيه برّي، خلال اتّصال مع ماكرون، صورة الوضع الميدانيّ والإنسانيّ، ولا سيّما ما شهدته الضّاحية الجنوبيّة لبيروت في السّاعات الأخيرة من تصعيد أدّى إلى تفريغها من سكّانها، وهو ما يطرح، بحسب برّي، مخاطر جدّية على البلاد.

وأوضح برّي أنّه تداول مع الرّئيس الفرنسيّ في جملة من الاقتراحات والأفكار الّتي يمكن أن تساهم في احتواء التّصعيد ووقف الاعتداءات، بما يفتح المجال أمام معالجة سياسيّة للأزمة، ويحول دون انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة.

ولفت إلى أنّ ماكرون أبدى اهتمامًا واضحًا بهذه الطّروحات، مؤكّدًا استعداده لإجراء الاتّصالات اللّازمة مع الأطراف المعنيّة، في محاولة للمساعدة على وقف التّصعيد، والعمل على تخفيف الضّغوط الّتي يتعرّض لها لبنان في هذه المرحلة الحسّاسة.

كما أبدى ماكرون، وفق برّي، استعداد بلاده لتقديم الدّعم الإنسانيّ للبنان في حال تفاقمت الأوضاع، ولتسريع إرسال المساعدات اللّازمة، في ظلّ ما يواجهه اللّبنانيّون من ظروف صعبة نتيجة التّطوّرات الأمنيّة الأخيرة.

ويأتي هذا الاتّصال في إطار الاتّصالات الدّوليّة الجارية لمتابعة التّطوّرات في لبنان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتّساع رقعة المواجهة، وما قد يرافقها من تداعيات إنسانيّة وسياسيّة على البلاد.

وفي موازاة ذلك، علمت "المدن" أنّ رئيس أركان الجيش الفرنسيّ، فابيان ماندون، في طريقه إلى بيروت، في زيارة يلتقي خلالها المسؤولين اللّبنانيّين، على أن يزور إسرائيل أيضًا، وفق مصادر متابعة. وتأتي هذه الزّيارة في وقت بدأت فيه فرنسا مساعٍ لتحقيق وقف الحرب الإسرائيليّة على لبنان.

ووفق المعلومات، بدأت باريس التحرّك على خطّ لبنان، تل أبيب، وهي تحمل صيغًا لوقف إطلاق النّار. ووفق مصادر دبلوماسيّة، فإنّ ثمّة مسعىً يجري العمل عليه، يقضي، في أحد جوانبه، بطلب وقف حزب الله عمليّاته ضدّ إسرائيل، مقابل وقف الحرب، غير أنّ طلبًا من هذا النّوع لا يبدو ممكن القبول من جانب الحزب.

وأشارت المعلومات أيضًا إلى أنّ المشاورات لا تزال في بدايتها، وأنّ صيغًا عدّة لا تزال قيد التّداول.

وقالت مصادر دبلوماسيّة إنّ الضّيف الفرنسيّ يحمل اقتراحًا يقوم على وقف العمليّات العدائيّة من الطّرفين، مقابل وقف التّصعيد، وهو ما جرى بحثه في الاتّصال الّذي تمّ بين الرّئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو.

ومن بين الصّيغ المطروحة أيضًا، وقف التّوغّل الإسرائيليّ والعودة إلى اتّفاقيّة وقف إطلاق النّار.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث