توغل إسرائيلي تحت النار.. والحزب: اشتبكنا مع قوّة في الضهيرة

المدن - سياسةالخميس 2026/03/05
Image-1767792877
الخيام أول عمق سكني تدخل إليه القوات الإسرائيلية (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

يدخل العدوان الإسرائيلي على لبنان مرحلةً أكثر خطورة وتعقيدًا. فكلّ المؤشرات، سواء تلك التي تنقلها الصحافة الإسرائيلية أو ما ترشحه أجواء الاتصالات الدبلوماسية، تؤكد أنّ وتيرة التصعيد آخذة في الازدياد، وأنّ إسرائيل ماضية في توسيع نطاق عملياتها. مصادر دبلوماسية غربية تتحدث عن وضع "خرج عن السيطرة"، في ظلّ رفض إسرائيلي لأيّة دعوة لوقف النار، واستعداد واضح لتوسيع العمليات لتشمل مناطق إضافية داخل الأراضي اللبنانية. أمّا التطور الأخطر فتمثّل في إعلان الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ عملية توغل بري جنوبي لبنان تحت ذريعة إقامة "منطقة أمنية" و"الدفاع الأمامي" عن بلدات الشمال. وقد دخلت القوات الإسرائيلية إلى بلدة الخيام وتمركزت أمام مبنى البلدية. ما يجعل هذه البلدة أوّل عمق سكني تدخل إليه القوّات الإسرائيليّة. كذلك أفادت معلومات أن قوة مشاة إسرائيلية توغلت إلى باحة مستشفى ميس الجبل الحكومي وتمركزت داخلها.

 

المقاومة تستهدف ناقلة جند في حولا

وفي الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي يتوغل في البلدات الجنوبية، أعلن حزب الله في بيانٍ له أنّ "مجاهدي المقاومة الإسلامية، استهدفوا بعد ظهر اليوم الأربعاء، ناقلة جند في قرية حولا بالأسلحة المناسبة، وحققوا إصابة مباشرة"، وفي بيانٍ ثانٍ أعلن حزب الله "استهداف دبابة ميركافا في حولا"، ذلك "ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة".

ومساءً، أعلن الحزب اشتباكه مع قوّة إسرائيليّة في بلدة الضهيرة. 

 

اتصالات على مستوى بعبدا

في المقابل، تحدثت مصادر بعبدا لـِ "المدن" عن سلسلة اتصالات يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون مع الولايات المتحدة الأميركية للضغط على إسرائيل من أجل وقف عدوانها على لبنان، كما تحاول فرنسا السعي على هذا الخط ولكن لا نتائج ايجابية بعد.

ووفق المعلومات فإن دول القرار لا تزال تحمل حزب الله مسؤوليات العدوان وتستنكر إطلاق الصواريخ مثنية على قرار مجلس الوزراء بشأن حزب الله، وتعتبر هذه الدول أن حزب الله هو الذي تسبب بالحرب الإسرائيلية على لبنان وأن إسرائيل لا تتجاوب مع أي دعوة لوقف حربها. كما علمت "المدن" من مصادر سياسية أن الدول تسعى إلى ثني إسرائيل عن التوغل بريًا جنوب الليطاني ووقف العدوان وأن لبنان ومن خلال التعليمات المعطاة إلى الجيش بالتشدد إنما هي تحاكي المجتمع الدولي لتخفيف وطأة العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وتنقل أوساط لبنانية أن الولايات المتحدة تبدو كأنها أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لعملياتها وهي لا تحرك ساكنًا بما يعزز شعور المسؤولين أن لبنان لم يعد أولوية لدى واشنطن وأن الحرب على إيران تحتل حيز الاهتمام الأكبر لكأن لبنان ترك إلى مصيره في مواجهة إسرائيل.

 

توغل بري 

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن قواته بدأت بتنفيذ عملية توغل بري جنوبي لبنان. وقال في بيانٍ له: "إن قواته بدأت بعملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال". وتولت الفرقة 91 (فرقة الجليل) -المسؤولة عن الجبهة اللبنانية من رأس الناقورة غربا حتى مزارع شبعا شرقاً- مهام التوغل تحت ذريعة "الدفاع الأمامي" عن بلدات الشمال.

ووفقا للبيان يعمل جيش الاحتلال على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شن غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله من جهة، وإحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي إسرائيل، وفق تعبيره.

وتزامن ذلك مع إصدار إنذارات عاجلة فجر اليوم، لسكان 59 قرية وبلدة بضرورة الإخلاء الفوري والابتعاد عنها مسافة كيلومتر تمهيدا لمهاجمتها.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن "أنشطة حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة". واعتبر جيش الاحتلال أن كل مَن يوجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، كشف اليوم أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمرا الجيش باحتلال مناطق إضافية جنوبي لبنان بذريعة حماية مستوطنات الشمال انطلاقًا منها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث