تناولت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير تطورات المواجهة على الجبهة الشمالية، مركّزًا بصورة أساسية على وضع حزب الله والتحركات الإسرائيلية الرامية إلى إضعافه عسكريًا وسياسيًا.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل بالتوازي مع عملياته ضد إيران على تكثيف الضغط على حزب الله في لبنان، بهدف دفعه إلى حالة إنهاك متدرّج تمهيدًا لنزع سلاحه وتقليص نفوذه. وزعم التقرير أن الحزب ارتكب خطأً استراتيجيًا بانخراطه في المواجهة عقب بدء الهجوم على إيران، معتبرًا أنه لم يتوقع حجم الرد الإسرائيلي، وأنه سعى فقط إلى اختبار جدية التهديدات قبل أن يجد نفسه في قلب التصعيد.
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يتحرك ضد حزب الله على عدة مستويات متزامنة، تشمل استهداف قيادات بارزة، وضرب مخازن ومنظومات تسليح، إلى جانب المساس بالبنية المالية للحزب عبر استهداف فروع مصارف ومكاتب جمعيات يُشتبه في استخدامها كقنوات تمويل. كما أشار إلى أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان أدت إلى سيطرة ميدانية على مناطق معينة وتسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان، ما اعتبره وسيلة لزيادة الضغط على الحزب، وكذلك على الحكومة اللبنانية.
وزعم التقرير أن الهدف النهائي يتمثل في إضعاف حزب الله إلى درجة تجعله في وضع "الإنهاك العميق"، بما يفتح الباب أمام فرض واقع أمني وسياسي جديد في لبنان. كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لمراحل إضافية من الحملة، قد تشمل مناورة برية أوسع، معتبرًا أن بعض الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تحرك ميداني مباشر.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن العمليات الجارية تهدف، وفق الرؤية الإسرائيلية، إلى منع حزب الله من استعادة قدراته أو تعزيز موقعه، ودفعه إلى واقع جديد يحدّ من تأثيره العسكري والسياسي في المرحلة المقبلة.




