في سياق تهديدات جديدة للبنان، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: "سنواصل تعميق الضربات لحزب الله ولن نتراجع عن مسعانا في تفكيكه". ترافق هذا التهديد، مع تحذير جديد أطلقه أدرعي عبر "إكس" طالباً من "سكان جنوب لبنان، التوجه فوراً إلى شمال نهر الليطاني. لضمان سلامتكم عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني".
وتزامناً مع التهديدات المتواصلة، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على مواقع مختلفة في الضاحية الجنوبية لبيروت، طاولت مناطق الحدث وحارة حريك والليلكي، بعد أن وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراًت متتالية لإخلاء السكان. وجنوباً شنت إسرائيل غارة على بلدة القصير في قضاء مرجعيون، وتوغلت قوة إسرائيلية من تلة الحمامص باتجاه وادي العصافير عند أطراف بلدة الخيام. وسجل لأول مرة منذ بدء العدوان طيران حربي فوق الكورة.
وبعد ظهر اليوم، نفّذت طائرة مسيّرة إسرائيليّة غارةً بصاروخ موجّه، مستهدفةً كوخ "إكسبرس" في محلّة مرج حاروف في قضاء النبطية.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية مستهدفا بلدة أرنون في قضاء النبطية، واتبعها بغارة جوية مماثلة مستهدفا بلدة يحمر الشقيف. وأفيد عن تنفيذ حزام ناري كثيف على مركبا، ومعلومات عن أكثر من 15 غارة.
وفي الجنوب، أفادت "الوكالة الوطنية" باحتجاز سيدة داخل منزلها في منطقة تل نحاس من قبل الجيش الإسرائيلي، ومنعها من المغادرة بعدما توجهت لجلب بعض الحاجيات. وعلى الأثر، ناشدت عائلتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية وقوات اليونيفيل التدخل العاجل لتأمين إطلاق سراح السيدة وضمان سلامتها.
ووفق المعلومات قام الجيش والدفاع المدني قاما بإجلاء 4 مواطنين بينهم 3 نساء مسنات من ميس الجبل وجميعهم بصحة جيّدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء "مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في بيروت"، كما أعلن "عن تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان، وهدد باستهداف مركز الدفاع المدني للهيئة الصحية الاسلامية في دورس.
وكان أدرعي وجه إنذاراً عاجلاً للمتواجدين في الضاحية وخصوصاً في حي الليلكي، للإخلاء فوراً. وسمع إطلاق نار كثيف جدًا في منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي. ولاحقاً نفذ الطيران الإسرائيلي غارة عنيفة جداً على الليلكي.
وفي الجنوب تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب، واستهدفت منذ ساعات الصباح الأولى أطراف بلدات فرون وصريفا، في وقت تركز القصف المدفعي الإسرائيلي على محيط شوكين وعدشيت.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان، وتحديدًا في القرى والبلدات التالية: البرامين، بيت ليف، ياطر، كفرا، صديقين، زبقين، جبل البطم، رشكنانية، دير عامص، قانا، مجدل زون، الشعيتية، الرمادية.
وكتب يقول: "عليكم إخلاء بيوتكم فورًا والابتعاد خارج القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1,000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر. حافظوا على سلامتكم وسلامة أحبائكم وأخلوا فورًا".
إيران: أي إجراء ضدنا سنرد عليه بالمثل
وبما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية لاستهداف مسؤولين إيرانيين في لبنان، أفادت وكالة "تسنيم"، نقلاً عن مسؤول إيراني بأن "أي إجراء إسرائيلي ضد الدبلوماسيين الإيرانيين في لبنان سنرد عليه بالمثل في الدول الأخرى".
وعلمت "المدن" أن لا إجراءات استثنائية تتخذ في مقر السفارة الإيرانية في بيروت، وأن أفراد الطاقم الدبلوماسي يتعاملون مع التهديد وفقًا لسقف بيان وزارة الخارجية الإيرانية. ولغاية اللحظة، لم يصدر القرار بإجلائهم.
صفارات الإنذار في الجليل
على المقلب الأخر، ذكرت الجبهة الدّاخليّة الإسرائيليّة، أنّ "صفّارات الإنذار تدوي في مناطق في الجليل الأعلى، عقب رصد طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان"، في حين أفادت "يسرائيل هيوم" عن مصادر أن "مسيرتين أطلقتا من لبنان اخترقتا أجواء مناطق في الجليل".
وكانت دوت صفارات الانذار في شمال إسرائيل، بعد سقوط صاروخ أطلقه حزب الله على إحدى بلدات الجليل، وهذا ما أدى إلى حدوث أضرار مادية. في حين أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن "صفارات الإنذار تدوي في بلدات الجليل الأعلى خشية تسلّل مسيّرة وإطلاق صواريخ من لبنان". وقال قائد القيادة الشمالية في إسرائيل إنّ "حزب الله ارتكب خطأ فادحاً ووقع بكمين استراتيجي ولن نتوقف حتى يتلقّى ضربة قوية".
وقبل قليل، أطلق حزب الله صاروخاً جديداً باتجاه الشمال الاسرائيلي مستهدفاً قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد.




