قال رئيس المجلس السياسي لحزب الله محمود قماطي "انتهى سياق الصبر ولم يعد أمامنا سوى العودة إلى المقاومة وإذا أرادتها إسرائيل حربًا مفتوحة فلتكن". قماطي توجه بتصريح إلى الأهالي قائلاً: "ننحي إجلالاً وتقديراً وشكراً لصبركم وتحملكم وثباتكم وصمودكم. طالما طالبتمونا بالرد على العدوان اليومي المستمر على وطننا وأبنائنا"، لافتاً إلى أنه "كنا نصبر لأجلكن ولتفادي العدوان وأملاً بأن تصل الدولة لنتيجة إيجابية بمساعيها الدبلوماسية لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال ووقف الاستباحة".
وانطلاقا من هذه المعادلة، قال قماطي: "وطالما قلنا للصبر حدوداً وأرسلنا الرسائل أننا لم نعد نتحمل قتل مواطنينا وشبابنا وتدمير بيوت أهلنا واتهمونا بالضعف. لم تقدّر الحكومة هذا الصبر ولم تحترمه واستمرت بتقديم التنازلات للعدو مجاناً وأمعنت في سياسة الخنق وتماهى وزير خارجيتها مع العدوان، ولم نسمع أي احتجاج من الحكومة على ذلك".
وأضاف: "قدمنا كل التعاون والايجابية في كل الاستحقاقات الوطنية وسلمنا السلاح جنوب نهر الليطاني والتزمنا باتفاق وقف إطلاق النار بشكل صارم، وكانت النتيجة العدوان اليومي المستمر على وطننا ولم تستطع السلطة التوصل الى أيّ إنجاز يتعلق بالتحرير للأرض والأسرى ووقف الاستباحة ولا بإعادة الإعمار". وتابع: "إن هذا العدوان الصهيوني الجديد على لبنان كان محضراً وجاهزاً ولا يحتاج الى ذريعة وكان سيحصل عاجلاً أم آجلاً. انتهى سياق الصبر الدي لم يبقِ أمامنا سوى العودة للمقاومة".
وقال قماطي: "ليتنا رأينا غضبة الحكومة وعنترياتها على المجازر الإسرائيلية في لبنان خصوصاً في الجنوب والبقاع والضاحية، وليس الغضب والافتراء على المقاومة التي بعد صبر طويل ومرير وموجع قامت برد رمزي والذي لن يستمر رمزياً بعد التصعيد الأخير للعدو على لبنان".
وأضاف: "عار على هذه الحكومة التي تحتج على مقاومة الاحتلال ولا تستفيد منها، بينما تسكت على الاحتلال الصهيوني والذل والعار وتعمل ليل نهار للقضاء على قوة الوطن ولن تستطيع ذلك مهما قررت ومهما فعلت لأن ذلك مخالف للوطنية والسيادة". وتابع: "هذه الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات، وهو قانون يعلو على كل السلطات المحلية وقراراتها وقوانينها. أرادها العدو الصهيوني حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حربا مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة".




