أنذر الجيش الإسرائيليّ مدينة صور بأكملها، وذلك بعدما شنّ غارةً على مدينة صيدا، بعد توجيهه إنذارًا عاجلًا إلى سكّان المدينة، معلنًا أنّ الجيش الإسرائيليّ "سيهاجم، على المدى الزمنيّ القريب، بنيةً تحتيّةً عسكريّةً لحزب الله"، على حدّ تعبيره.
وقبل بقليل استهدف مقرّ "الجماعة الإسلاميّة" في منطقة البستان الكبير في صيدا. كذلك أفيد عن غارةٍ على الصرفند، في حيّ الكروم، استهدفت منزل حسين يونس، ما أدّى إلى وقوع إصاباتٍ وسقوط الشهيد علي حسين يونس، بحسب المعلومات المتداولة.
كما استهدف بلدات بئر السلاسل وكفردونين وخربة سلم وعدشيت والزرارية في الجنوب.
وفي سياقٍ متّصل، أعلنت السفارة الأميركيّة في بيروت أنّها ستظلّ مغلقةً حتّى إشعارٍ آخر، بسبب التوتّر الإقليميّ المستمرّ.
وتواصلت الغارات الإسرائيليّة على عددٍ من بلدات الجنوب، في وقتٍ أفادت فيه تقارير بسقوط شهيدين في غارةٍ استهدفت درّاجةً ناريّةً في بلدة قبريخا، إضافةً إلى شهيدٍ في غارةٍ على بلدة طيردبا. كما شنّت الطائرات الإسرائيليّة غاراتٍ متفرّقةً على بلدتي بنعفول والخيام، إلى جانب غارةٍ أخرى استهدفت منزلًا لعائلة منصور في بلدة اللوبيّة، فيما سجّلت غارةٌ عنيفةٌ على بلدة عنقون.
كذلك تعرّضت أطراف بلدتي أرنون ويحمر الشقيف لقصفٍ متقطّع، في ظلّ استمرار التّصعيد العسكريّ في جنوب لبنان.
وعلى الصعيد الإنسانيّ، أعلنت وزارة الصحّة العامّة مقتل 40 شخصًا وإصابة 246 آخرين منذ فجر يوم الاثنين الماضي، جرّاء الضربات الإسرائيليّة.
بيانات الحزب
أعلن حزب الله، في سلسلة بياناتٍ متلاحقة، تنفيذ عمليّاتٍ عسكريّةً عدّةً، قال إنّها تأتي ردًّا على "العدوان الإسرائيليّ" الذي استهدف عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، بما فيها الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وذلك في ظلّ استمرار الغارات الإسرائيليّة على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية.
وفي بيانٍ له، أعلن الحزب أنّ عناصر "المقاومة الإسلاميّة" أسقطوا، عند الساعة 12:30 من ظهر اليوم الثّلاثاء 3 آذار 2026، طائرةً مسيّرةً إسرائيليّةً في أجواء مدينة النبطيّة، باستخدام "الأسلحة المناسبة". كما أعلن استهداف دبّابة "ميركافا" في موقع السمّاقة، في تلال كفرشوبا المحتلّة، مؤكّدًا تحقيق إصابةٍ مباشرة.
وفي بيانٍ آخر حمل الرقم 10، قال الحزب إنّه استهدف، عند الساعة 13:40 من بعد ظهر اليوم نفسه، ثكنة كيلع الجنوبيّة في الجولان السوريّ المحتلّ، بصليةٍ صاروخيّة. وكان قد أعلن، في البيان رقم 9، استهداف قاعدة راوية في الجولان السوريّ المحتلّ، بصليةٍ صاروخيّة، عند الساعة نفسها.
كما أفاد، في البيان رقم 8، بأنّه استهدف دبّابتي "ميركافا" خلال محاولتهما سحب دبّابةٍ مستهدفةٍ في تلّ نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، باستخدام الصواريخ الموجّهة، وهذا ما أدّى، وفق ما ورد في البيان، إلى إخلاء الإصابات تحت غطاءٍ دخانيٍّ كثيف.
وفي الثامنة والنصف مساء، استهدفت المقاومة الإسلامية دبابة ميركافا في موقع المطلة بصاروخ موجه "وأصابتها إصابة مباشرة" بحسب بيان للمقاومة.
نتنياهو يُصعّد
وفي موازاة ذلك، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه لبنان، معتبرًا أنّ "على الحكومة اللبنانيّة والشعب اللبنانيّ أن يفهما أنّ حزب الله يجرّهما إلى حرب". وأضاف أنّ إسرائيل "مستمرّةٌ في ضرب إيران بقوّة، وأنّ طيّاري سلاح الجوّ الإسرائيليّ يحلّقون فوق سماء إيران ولبنان"، معتبرًا أنّ "حزب الله ارتكب خطأً كبيرًا جدًّا عندما هاجمنا",
كما أعلن وزير الأمن الإسرائيليّ يسرائيل كاتس أنّ حكومته صادقت على السّيطرة على مرتفعاتٍ إضافيّةٍ في لبنان، في إطار متابعة التوغّل البرّيّ الإسرائيليّ.




