تباينت مواقف عددٍ من النوّاب إزاء ما تسرّب عن توافقٍ بين رئيس الجمهوريّة ورئيسي مجلس النوّاب والحكومة على التمديد للمجلس النيابيّ لمدّة سنتين، على أن يتقدّم بطلب التمديد 65 نائبًا، بين رافضٍ على نحوٍ قاطع، ومتحفّظٍ بانتظار اتّضاح الصورة، ومن ربط أيّ تأجيلٍ محتملٍ بظروف الحرب القائمة.
وفي هذا السياق، قال النائب محمد خواجة، في تصريحٍ لـِ "المدن": "ليس لديّ ما أقوله، وليس هناك ما يقال. الآن نحن منهكون بالمحنة الواقعة على أهلنا وتأمين احتياجاتهم".
من جهته، أكّد النائب بلال عبد الله، في حديثٍ لـِ "المدن"، أنّ "الانتخابات قائمة، والقوّة القاهرة هي التي تمنع الانتخابات، والقوّة القاهرة هي الحرب، وفي حال طالت، لا حول ولا قوّة". وأضاف: "القرار هو حصرًا لمجلس النوّاب، ونحن، كلقاء ديمقراطيّ، نطالب بإجرائها في كلّ الظروف".
بدوره، قال النائب إبراهيم منيمنة لـِ "المدن" إنّه لم يطّلع بعد على الخبر، لكنّه كان يتوقّع طرح مثل هذا الأمر في ظلّ غياب الترشيحات والمشكلات المرتبطة بقانون الانتخاب، إضافةً إلى الحرب التي اعتبرها سببًا رئيسيًّا لأيّ تأجيلٍ محتملٍ إذا حصل. وأضاف أنّه لا يمكنه اتّخاذ موقفٍ نهائيٍّ قبل مناقشة الموضوع مع المجموعة التي ينتمي إليها.
أمّا النائب غسان حاصباني، فأبدى شكوكه في صحّة ما يجري تداوله، قائلًا لـِ "المدن": "أشكّ في صدقيّته، ولا أرى علاقةً بين الحرب وتمديد ولاية المجلس لمدّة سنتين". واعتبر أنّ "الظروف الأمنيّة قد تبرّر تمديدًا تقنيًّا محدودًا لشهرٍ أو شهرين، لا أكثر، أمّا مدّة السنتين فهي مستغربة، بالرغم من وجود إرادةٍ لدى البعض للتهرّب من هذا الاستحقاق". وأضاف أنّ "تكتّل الجمهوريّة القويّة سيناقش المسألة إذا تبيّن أنّ الخبر صحيح، أمّا الموقف المبدئيّ فهو رفض هذه المقاربة".
وفي الموقف نفسه، قال النائب إلياس حنكش لـِ "المدن": "الموقف المبدئيّ هو عدم تأجيل الانتخابات، ونحن ننتظر مناقشةً داخليّةً تأخذ في الاعتبار الظروف الحاليّة قبل تحديد الموقف النهائيّ".
كما أعلن النائب أشرف ريفي موقفًا حاسمًا برفض التمديد، وقال لـِ "المدن": "ليس دستوريًّا، وليس قانونيًّا. الناس انتخبتنا لأربع سنوات، ولن نمدّد أكثر".
من ناحيتها، شدّدت النائبة حليمة القعقور، في حديثٍ لـِ "المدن"، على رفضها التمديد، قائلةً: "أنا ضدّ التمديد لآخر نفس، لكنّني لست قادرةً على تقييم الوضع حاليًّا، خصوصًا في ظلّ الحرب الدائرة. فإذا انتهت بعد أيّامٍ قليلةٍ أو حتّى أشهر، فلماذا التمديد لسنتين؟ لكنّني، في كلّ الأحوال، لا أملك إجابةً حاليّة".
ويعكس هذا التباين النيابيّ انقسامًا واضحًا حيال أيّ طرحٍ لتمديد ولاية المجلس النيابيّ، في الوقت الذي يفرض فيه التصعيد العسكريّ والحرب الدائرة مزيدًا من الضبابيّة على الاستحقاق الانتخابيّ المقبل.




