أفادت معلومات عن أنّ الجيش اللبناني يقيم حاجزاً في المصيلح لتفتيش السيارات العائدة إلى الجنوب ويشدد إجراءاته على حاجز الأولي للتدقيق في المركبات المتجهة جنوباً.
انسحاب من 7 مواقع
على صعيد أخر، بعد أن أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي التوغل جنوباً والإعلان عن السيطرة على نقاط استراتيجية جديدة بذريعة حماية المستوطنات وخلق خط دفاع أمامي عند الحدود، أفادت "رويترز" بأن الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع عمليات أمامية على الأقل على طول الحدود الجنوبية، في تطور ميداني لافت يأتي في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة. في حين ذكر مصدر عسكري لبناني لفرانس برس أن "الجيش يعيد تموضع قواته بالمنطقة الحدودية على وقع التصعيد الإسرائيلي".
في المقابل أفادت معلومات بأنّ الجيش اللبناني يخلي عدداً من مواقعه المتقدمة عند الحدود الجنوبية إلى نقاط أخرى للتمركز فيها. كما أفاد مصدر أمني لبناني بأن الجيش اللبناني نفذ إعادة تموضع لجنود كانوا ينتشرون في نقاط حدودية مستحدثة، موضحاً أن هذه النقاط جرى استحداثها خلال الشهرين الماضيين، وأن عملية إعادة التموضع جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي، وفق ما ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام".
ووفق المعلومات فإن الجيش اللبناني قام بإخلاء مواقعه الحدودية في بلدات عيتا الشعب والقوزح ودبل ورامية وعين إبل ورميش باتجاه مركز الجيش في بلدة عيتيت. في حين ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أنّ قوات برية إسرائيلية دخلت إلى الجنوب اللبناني.
اليونيفيل: قوات إسرائيلية عبرت إلى مناطق لبنانية
التوغل الإسرائيلي أكدته اليونيفيل، إذ أعلنت أن "قوات حفظ السلام رصدت صباح اليوم جنوداً من الجيش الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق".
وأوضحت أنه "منذ النزاع الأخير واتفاق وقف الأعمال العدائية، حافظ الجيش الإسرائيلي على خمسة مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، في انتهاك للقرار 1701. وخلال اليومين الماضيين، بالإضافة إلى عشرات الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله على إسرائيل، سجلت اليونيفيل عدة غارات جوية ومئات حوادث إطلاق نار عبر الخط الأزرق و84 انتهاكاً جوياً".
وأكدت اليونيفيل أنها "تتواصل باستمرار مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وكذلك مع الميكانيزم، للدعوة إلى خفض التصعيد. وعلى الرغم من الظروف الصعبة للغاية، تواصل قوات حفظ السلام أداء المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701، وستواصل إبلاغ مجلس الأمن عن التطورات".
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن أنه "تمت المصادقة على أن يتقدم الجيش الإسرائيلي ويسيطر على مناطق مرتفعة إضافية في لبنان". في وقت ذكرت هآرتس عن مصادر أنّ الجيش الإسرائيليّ يعتزم مواصلة إخلاء خطّ القرى الأول والثاني في جنوب لبنان.
ووفق تقرير "رويترز"، فإن الانسحاب شمل نقاطًا متقدمة كانت تُستخدم كمواقع مراقبة وانتشار أمامي قرب الخط الحدودي، من دون صدور بيان رسمي فوري يوضح خلفيات الخطوة أو طبيعتها، وما إذا كانت تأتي في إطار إعادة تموضع تكتيكي أو إجراء احترازي.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية توترًا متصاعدًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والإنذارات المعادية التي تأمر بإخلاء القرى والبلدات الجنوبية.
والجدير ذكره أنّ الجيش اللبناني خلال الفترة الأخيرة، رفع مستوى الجهوزية على امتداد المناطق الجنوبية، في موازاة انتشار قوات "اليونيفيل" ضمن نطاق القرار 1701. في حين أُفيد أيضاً بأن قوّات "اليونيفيل" بدأت بإخلاء مراكزها في بعض البلدات والقرى التي أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيتم قصفها من خلال سلسلة إنذارات وجهها الناطق باسم جيش الاحتلال.




