مصادر رئاسية لـِ"المدن": خطوة حزب الله خرقت تطميناته السابقة

جاسنت عنترالاثنين 2026/03/02
Image-1771325261
تركز البحث على الإجراءات العملية السريعة. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

قرارات حاسمة صدرت عن الحكومة اللبنانية، أبرزها: الحظر الفوري لنشاطات حزب الله العسكرية، والرفض المطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار المؤسسات الشرعية، إضافة إلى إعلان الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
هذه المواقف جاءت بعد أن استيقظ لبنان على واقع حرب زُجّ فيها، تبعها ردّ إسرائيلي سريع تمثّل بالإعلان عن فتح جبهة جديدة واستئناف الغارات. وعلى الفور، سارعت السلطات اللبنانية إلى احتواء الموقف، فعُقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء في قصر بعبدا استمر نحو خمس ساعات، في محاولة لتحييد لبنان ومنع انزلاقه إلى مواجهة واسعة.
ووفق معلومات "المدن"، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالات مكثفة مع الدول المعنية بلبنان، سعياً إلى تدارك التصعيد وتجنيب البلاد حرباً كبيرة.

 

صدمة سياسية وتناقض مع التطمينات

مصادر رئاسية أكدت لـِ "المدن" أن ما أقدم عليه حزب الله شكّل خرقاً للتطمينات السابقة التي وصلت إلى الرئاسات الثلاث، والتي كانت تفيد بعدم الانخراط في الحرب. واعتبرت أن الخطوة بدت بمثابة نفياً عملياً للوعود التي قُطعت سابقاً، لا سيما بعد الرسالة الأميركية التي وصلت إلى بعبدا محذّرة من مخاطر الانخراط في الحرب الإقليمية.

وتشير المعلومات إلى أن الرئيس عون كان قد ناقش هذا الملف مع المعنيين، وهو ما انعكس في كلمته خلال مستهل الجلسة، حيث تساءل عن جدوى الصواريخ التي أُطلقت فجر الاثنين، كما في خلال الحرب السابقة منذ 7 أكتوبر.

كما تفيد المعطيات بأن المرحلة الأخيرة شهدت جهوداً لبنانية حثيثة، لا سيما بعد زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، في محاولة لإبداء قدر من الليونة الأميركية في مقاربة الملف اللبناني.

 

احتواء الأزمة… وتنسيق داخلي وخارجي

في سياق المساعي لاحتواء الأزمة، أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بعبدا منذ ساعات الصباح الأولى تأييده لقرارات الحكومة والتزامه بها، وفق معلومات "المدن". وتكثفت الاتصالات بين القصر الجمهوري وعدد من الدول العربية والأجنبية لصوغ موقف وزاري يحدّ من التداعيات في هذه المرحلة الحساسة.
وتلفت مصادر رئاسية إلى أن الخطوة التي اتخذها حزب الله جاءت مفاجئة للسلطات، خصوصاً أنها تناقضت مع أجواء سابقة من التنسيق عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، التي أوحت بأن الحزب يتصرف ضمن سقف الدولة، وهو جزء من الحكومة.

 

أجواء الجلسة… خلافات وصيغة نهائية

وصل الوزراء إلى قصر بعبدا وسط أجواء من الغضب والقلق. وخلال الجلسة التي استمرت نحو خمس ساعات، دار نقاش معمّق حول سبل احتواء الأزمة، وشهدت المداولات تبايناً في وجهات النظر بشأن صياغة البيان الوزاري.

فوفق المعلومات، شدد وزيرا الحزب ركان نصرالدين ومحمد حيدر على تحميل إسرائيل المسؤولية، واعتبرا أن إطلاق الصواريخ جاء رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وليس فقط في إطار إسناد إيران. في المقابل، طالب وزراء آخرون، ولا سيما وزراء القوات اللبنانية والوزير عادل نصار، ببيان أكثر وضوحاً وحزماً في رفض أي عمل عسكري خارج إطار الدولة.

وفي نهاية المطاف، جرى التوافق على صيغة نهائية حازت موافقة جميع الوزراء باستثناء نصرالدين وحيدر.

 

إجراءات ميدانية وخطة طوارئ

تركّز البحث أيضاً على الإجراءات العملية السريعة، لا سيما ما يتعلق بدور الجيش اللبناني واتخاذ تدابير فورية على الأرض. كما جرى بحث خطط وزارة الشؤون الاجتماعية لتأمين أماكن إيواء للنازحين وتوفير المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، بالتنسيق مع الوزارات المعنية، والهيئة العليا للإغاثة، ومجلس الإنماء والإعمار، ومجلس الجنوب، ووحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء.

 

التطبيق… وإشارة خضراء للجيش

مصادر عسكرية أكدت لـِ "المدن" أن الجيش اللبناني باشر التحضيرات لتنفيذ قرارات الحكومة في أسرع وقت ممكن، ولا سيما في ما يتعلق بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، والعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من هذه الخطة. وأشارت إلى أن الجيش تلقّى الضوء الأخضر لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوضع القرارات موضع التنفيذ.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث