علّق رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على تصريح رئيس الحكومة اللبنانيّة نواف سلام، الذي أدلى به عقب الجلسة الحكوميّة الطارئة في قصر بعبدا، معتبرًا أنّ الحكومة تعجز عن مواجهة "العدوّ الصهيونيّ الغاشم" الذي "يستبيح السيادة الوطنيّة، ويحتلّ الأرض، ويشكّل تهديدًا متواصلًا لأمن البلاد واستقرارها".
وقال إنّ الكتلة تتفهّم "عجز الحكومة اللبنانيّة" في مواجهة الانتهاكات الإسرائيليّة، كما تتفهّم حقّها في اتّخاذ قراري الحرب والسّلم، غير أنّها ترى أنّ هذا الحقّ يقابله قصورٌ واضحٌ عن تنفيذه وفرضه على "العدوّ المنتهك للسّلم الوطنيّ والمتمادي في حربه العدوانيّة ضدّ لبنان وشعبه".
وأضاف أنّه، في ظلّ هذا العجز والقصور الواضحين، "لا موجب" لأن يتّخذ الرئيس سلام وحكومته "قراراتٍ عنتريّة" ضدّ اللبنانيّين الرّافضين للاحتلال، أو أن يتّهموهم بخرق السّلم، في وقتٍ "تنكّر فيه العدوّ لموجباته، ورفض تنفيذها على مدى سنةٍ وأربعة أشهر، وفرض على اللبنانيّين، حكومةً وشعبًا، حالة حربٍ يوميّة".
وأشار إلى أنّ الحكومة، وفق الموقف، لم تتمكّن من وقف الاعتداءات الإسرائيليّة المتواصلة، "ولا حتّى من توظيف ما تزعمه من صداقاتٍ دوليّةٍ للبنان من أجل إرغام العدوّ على وقف الحرب ضدّ بلادنا".
وتابع أنّ اللبنانيّين "كانوا ينتظرون قرارًا بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان"، معتبرًا أنّ ردّة فعل "حزب الله" إزاء التمادي الإسرائيليّ في الاعتداء على "أحرار وشرفاء الناس وحلفائهم في لبنان والمنطقة" ليست سوى "إشارةٍ رافضةٍ لمسار الإذعان"، ورفضًا لما وصفه بـ"خداع اللبنانيّين" عبر الإيحاء بأنّ "مصالحة العدوّ والخضوع لشروطه هو السّبيل الوحيد المتاح لتحقيق الأمن والسّلام اللبنانيّ الموهوم".




