خلية أزمة في "الخارجية": لبنانيو إيران والخليج بخير!

فرح منصورالأحد 2026/03/01
5.jpg
تتواصل "الخارجية" مع جميع السفراء للاطمئنان على المنتشرين في أماكن الصراع. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

فعّلت وزارة الخارجية والمغتربين خلية أزمة لمتابعة شؤون اللبنانيين المنتشرين في إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.

إذ فتحت الأزمة تفعيلًا للعمل القنصلي اللبناني في هذه الدول لضمان سلامة أبناء الجالية اللبنانية، والذين يبلغون عشرات الآلاف في بقعة الصراع الممتدة من إيران إلى داخل دول الخليج العربي التي تتعرّض للاستهدافات الإيرانية.

تحاول الخارجية رغم صعوبة الاتصال بالبعثة الدبلوماسية اللبنانية في إيران، أن تبقى على تواصل مع اللبنانيين هناك، حيث لم تُسجّل حتى هذه الساعة أيّة إصابة في صفوفهم بالرغم من وجودهم في مناطق الاستهدافات في العاصمة طهران ومدينة قم وأصفهان.

 

تعليمات وارشادات

تكشف مصادر وزارة الخارجية والمغتربين لـِ "المدن" أن الوزارة تُتابع أحوال الجالية اللبنانية في كل الدول التي امتد فيها الصراع العسكريّ لحظة بلحظة، وستُصدر تعليماتٍ لتطلب منهم الإلتزام بكل الارشادات التي تصدرها الدول التي يقيمون فيها، ذلك بهدف الابتعاد عن جميع المناطق المُستهدفة. علمًا أن الوجود اللبناني يتركز في المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الامارات، فيما تنخفض أعدادهم في الكويت وسلطنة عُمان. 

ما من عددٍ رسميّ للجالية اللبنانيّة الموجودة في إيران، ذلك يعود لكون غالبية الذين توجهوا إلى إيران كانوا يرغبون بتلقي التعاليم الدينية، أو للدراسة، ولم يسافروا عبر وزارة الخارجية اللبنانية، بل عبر مجموعات منفصلة، لكن الوزارة  كانت قد تواصلت مع السفارة اللبنانية في إيران حين تعرضت الأخيرة لهجومٍ إسرائيليّ في الثالث عشر من حزيران العام 2025، والتي استمرت لمدة 12 يومًا. في تلك الفترة تحديدًا، غادر العديد من اللبنانيين الأراضي الإيرانيّة، ومع ارتفاع وتيرة التهديدات الأميركية باستهداف إيران، غادر قسم كبير من اللبنانيين وتوجهوا نحو لبنان. وتضيف المصادر أن التواصل مع السفير اللبناني لدى إيران أحمد سويدان صار صعبًا خلال الأيام الماضية، بسبب ضعف شبكة الاتصالات. 

في هذا السياق، فإن وزارة الخارجية والمغتربين شكلت اليوم خلية أزمة داخل الوزارة لمتابعة قضايا المنتشرين في الخارج، على أن يكون ذلك بالتنسيق مع جميع البعثات الموجودة في إيران ودول الخليج، وأفادت المصادر أن لبنان اطمئن على جميع المغتربين في الدول التي تتعرض لضربات عسكريّة، ولم تسجل أيّة إصابة، وجرى تفعيل الخطوط الساخنة في كل السفارات اللبنانية هناك من أجل التواصل مع الجالية اللبنانية وتأمين ابعادهم عن كل الأماكن الخطرة. 

 

تحييد لبنان

كما أن وزارة الخارجية فعّلت الاتصالات الدبلوماسية والسياسية مع عواصم القرار والتأثير من أجل تحييد لبنان عن المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة مع إيران، لعدم زج لبنان بأي حربٍ جديدة ومواجهة مُدمرة خصوصًا في ظل التهديدات الإسرائيلية. مرد ذلك أن لبنان الذي يرزح تحت أزمة سياسية واقتصادية ولا يتحمل الدخول في مواجهة، خصوصاً مع نتائج حرب الـ66 يومًا في العام 2024. 

وينطلق عمل وزارة الخارجية من البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام وخطاب القسم للرئيس جوزاف عون انطلاقاً من مبدأ أن قرار الحرب والسلم يكون بيد الدولة ومؤسساتها فقط. 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث