نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا عن حزب الله، إزاء تطورات الأحداث في إيران، مشيرة إلى أن التنظيم يعيش ذروة الخوف والانكشاف بعد خسائره الإقليمية وانهيار نفوذه في سوريا. وزعمت الصحيفة أن ذلك يمثل تهديدا مباشرا لاستقراره الداخلي في لبنان. وأشار التقرير إلى أن "محور المقاومة الشيعية بأكمله يواجه أزمات عميقة على الصعيد السياسي والاقتصادي، مع تحذيرات من أن انهيار النظام الإيراني قد يطلق تأثير "الدومينو" على وكلائه في لبنان والعراق واليمن".
وزعم التقرير أن "حزب الله يستعد للانتقام من سوريا، بينما الميليشيات في العراق تخشى الانهيار السياسي والاقتصادي، والحوثيون على شفا الإفلاس، ما يفتح نافذة تاريخية لتغيير ميزان القوى في المنطقة"، مشيراً إلى أن "يوم الحساب للميليشيات يقترب، ويحمل في طياته عبق الانتقام والإفلاس والاضطراب السياسي، وهو ما يشكل تحولاً دراماتيكياً في ميزان القوى في المدى القريب"، بحسب التقرير.
لبنان: حزب الله وكابوس الانتقام السوري
وأشار التقرير إلى أن "حزب الله، أقدم وأقوى وكلاء إيران، يجد نفسه معزولا بعد عقود من إرهاب لبنان وقمع الانتفاضة السورية لدعم نظام الأسد قبل عقد من الزمن"، وزعم التقرير أن الحساب المفتوح على وشك السداد. وأضاف أن سيناريو الرعب بدأ يتجسد مع اغتيال حسن نصرالله في آيلول 2024 وتسارع بعد انهيار نظام الأسد في كانون الأول الماضي.
وأفاد التقرير بأن تولي أحمد الشرع مقاليد السلطة في دمشق يزيد من مخاوف حزب الله من حملة انتقام عبر الحدود، زاعماً أن الأصوات في لبنان تتوقع أن "يشارك أعداء حزب الله الداخليون في الهجوم القادم من سوريا لتصفية الحسابات القديمة".
وأشار التقرير إلى أن "نظام الشرع رغم انتقاده لهجماته على الأقليات، يحظى بدعم أميركي"، وزعم التقرير أن هذا يجعل حزب الله أكثر ضعفاً، وأن حملة الانتقام ضد العلويين والدروز والأكراد تزيد من مخاوفه بأن المجتمع الشيعي سيكون الهدف التالي.
وأشارت الصحيفة إلى أن أذرع إيران الإقليمية مشغولة بالبقاء على قيد الحياة، وزعمت أن حزب الله يحتفظ بأسلحته لـ"يوم الحساب" الداخلي في لبنان ويتردد في الدخول في صراع شامل قد يضعفه أكثر. وأضاف التقرير أن "الميليشيات العراقية محاصرة بصراعات على السلطة والميزانيات، بينما الحوثيون يواجهون انهياراً اقتصادياً يحد من قدرتهم على شن حرب استنزاف طويلة".
وأشارت الصحيفة إلى أن سقوط النظام في طهران سيفتح نافذة تاريخية من الفرص، وزعمت أن الأعداء في الشرق الأوسط قد يذهبون للهجوم هذه المرة بدعم كامل من القدس وواشنطن.




