كتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أردعي عبر منصة إكس يقول: "مع بدء عملية زئير الأسد تبقى قوات جيش الدفاع منتشرة على طول الجبهة الشمالية، بقوات عسكرية كبيرة معززة تضمن حماية مواطنينا أولاً ودائمًا، فلمن يراقب من خلف الحدود نحن نضع في حساباتنا احتمال انخراط حزب الله في هذا القتال، ورسالتنا هنا واضحة: إذا ارتكبتم هذا الخطأ الفادح، فسيكون ردنا قوياً"
واليوم، نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" تقريراً تناول استعدادات الجيش الإسرائيلي لتوسيع نطاق المواجهة على أكثر من جبهة، في ظل استمرار التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة، مشيرةً إلى "رصد تحويلات مالية بمئات ملايين الدولارات من طهران إلى حزب الله في لبنان بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران".
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق عملية مشتركة ومتكاملة على الأراضي الإيرانية، وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث قوتها، وتهدف – بحسب ما زعم – إلى إلحاق ضرر عميق بالنظام الإيراني، وإزالة ما وصفه بالتهديدات الوجودية لإسرائيل على المدى البعيد، وتقليص الأضرار التي قد تطال الجبهة الداخلية، إلى جانب تنفيذ عمليات مشتركة مع الجيش الأميركي. وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل حتى الآن شن هجمات في أنحاء إيران استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، بالتوازي مع ضربات تنفذها القوات الأميركية.
ولفت التقرير إلى أنه بالتوازي مع الغارات الجوية، يجري تعزيز جميع الجبهات بقوات قتالية، إضافة إلى سلاحي الجو والبحرية. وذكر أنه قبل انطلاق العملية كان هناك نحو 50 ألف جندي احتياط في الخدمة، وسيتم استدعاء 70 ألفاً إضافيين، وقد باشر بعضهم الالتحاق بالفعل، وذلك في إطار الاستعداد لاحتمال اندلاع حملة متعددة الساحات.
وزعم التقرير أن جميع عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل منذ بدء الهجوم نُفذت من إيران، غير أن الاستخبارات الإسرائيلية ترصد كذلك استعدادات لدى الحوثيين لتنفيذ عمليات إطلاق.
إنتاج صواريخ أرض- أرض
وأشار التقرير إلى أنه خلال الأشهر الأخيرة، وبعد عملية "عام كلافي" في حزيران، وُضعت خطط العملية بالتنسيق مع الجيش الأميركي، حيث توجه رئيس الأركان الفريق إيال زامير إلى واشنطن، فيما تجري اتصالات متواصلة بين كبار القادة العسكريين في الجانبين، بما في ذلك الجنرال كوبر، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية. وذكر أن رئيس الأركان أجرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أربع محادثات مع نظرائه، من بينها اتصال جرى ليلاً.
وعرض التقرير معطيات قال إنها تكشفت خلال التحضيرات للعملية، تفيد بأنه رغم الضربة التي تلقتها طهران في إطار عملية "عام كلافي"، فإن وتيرة إنتاج الصواريخ أرض–أرض بلغت عشرات الصواريخ شهرياً، بل شهدت زيادة، مع مساعٍ لإخفاء وتعزيز البرنامج النووي، وتمويل وتسليح وتدريب ما وصفه بالوكلاء. وزعم التقرير أن ما بين 700 و900 مليون دولار حُوّلت هذا العام من النظام الإيراني إلى حزب الله في لبنان، بالرغم من الصعوبات الاقتصادية في إيران.
وفيما يتعلق بالإنذارات وصفارات التحذير، أشار التقرير إلى أنه جرى التفكير في آليات وتوقيت تفعيلها، لافتاً إلى أن معظم الإصابات خلال عملية "عام كلافي" كانت لأشخاص لم يكونوا في مناطق محمية، وأن قيادة الجبهة الداخلية استعدت تبعاً لذلك بشكل مكثف.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه تقرر عدم تحديث أعداد عمليات الإطلاق والاعتراض، تفادياً لكشف معلومات حساسة قد يستفيد منها الخصم.




