لبنان يعلن استعداده للانضمام إلى مبادرة ممرّ الهند الاقتصادي

المدن - سياسةالأربعاء 2026/02/25
Image-1772036363
أشار عون إلى المبعوثَ الخاص إلى أهمية متابعة البحث والتنسيق بشأن الخطوات الواجب اتباعها. (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون المبعوثَ الخاصّ للرئيس الفرنسيّ لمبادرة الممرّ الاقتصاديّ بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، جيرار ميستراليه، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بحضور وزير الأشغال العامّة والنقل فايز رسامني، استعدادَ لبنان للانخراط ضمن إطار المبادرة بما يخدم مصالحه الوطنيّة ويعزّز موقعه الاستراتيجيّ في منطقة الشرق الأوسط، شاكرًا الاهتمامَ الذي يؤكّده دائمًا الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون للبنان، والحرصَ الذي يبديه من أجل دعمه في المحافل الإقليميّة والدوليّة، ولا سيّما لجهة تعزيز اقتصاده وإبراز حضوره ودوره.

ولفت الرئيس عون المبعوثَ الخاصّ إلى أهمّيّة متابعة البحث والتنسيق بشأن الخطوات الواجب اتّباعها من أجل استكمال المسار المتعلّق بهذه المبادرة.

وكان ميستراليه قد أطلع الرئيس عون على آخر التطوّرات المتعلّقة بالمبادرة وأهمّيّة انضمام لبنان إليها، وقدّم عرضًا حول تطوّر مفهوم الممرّ وأهدافه في تعزيز الترابط التجاريّ والبنى التحتيّة والربط الطاقويّ والرّقميّ بين الهند ودول المنطقة وأوروبا، إضافةً إلى التوجّه الحاليّ نحو تنويع المسارات وتعزيز المرونة في ضوء المتغيّرات الجيوسياسيّة.

وفي سياقٍ متّصل، كانت للرئيس عون لقاءاتٌ نيابيّة. وفي هذا الإطار، استقبل النائب ملحم خلف الذي قال بعد الزيارة: "تمحور لقائي اليوم مع فخامة الرئيس بشكلٍ أساسيّ حول الانتخابات النيابيّة، حيث أصرّ الرئيس عون على ضرورة احترام إجرائها في موعدها، خصوصًا أنّ هذا الاستحقاق يجب أن يحصل ضمن الأصول الدستوريّة وفي توقيته".

وأضاف: "إنّ هذا الاستحقاق هو قرارٌ وطنيّ مرتبطٌ بانتظام الحياة العامّة التي بدأت منذ أكثر من عام مع انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة وملء الشواغر الإداريّة وإنجاز التشكيلات القضائيّة، والذي تُوِّج بالانتخابات البلديّة والاختياريّة". وتابع: "لا يمكن، وتحت وطأة أيّ ظرف، اللجوءُ إلى التمديد للمجلس النيابيّ الحاليّ أو عدم إجراء الانتخابات النيابيّة. وقد أكّد الرئيس عون أيضًا عدم وجود أيّ طلبٍ خارجيّ يقضي بعدم إجراء هذا الاستحقاق في موعده، وفخامة الرئيس يصرّ على إجرائه في وقته المحدّد، حتّى لو كانت هناك رغبةٌ من قبل البعض بتأجيل هذه الانتخابات. فالمسؤوليّة تعود إلى المجلس النيابيّ والنوّاب الذين يتحمّلون المسؤوليّة ولا يملكون حقّ تمديد ولايتهم، لأنّ حقّ الاقتراع هو حقّ للشعب اللبنانيّ وليس ملكًا للنوّاب، لذلك علينا العودة إلى الشعب ليحدّد من يريد في المجلس النيابيّ المقبل".

ورَدًّا على سؤالٍ عن الحلّ بالنسبة إلى الدائرة 16، أجاب خلف: "كما قال وزيرا الداخليّة والخارجيّة، هناك استحالة لوضع آليّة لإتمام الدائرة 16. وهنا يجب أوّلًا اللجوء إلى رأيٍ استشاريّ، وهو رأيٌ غير مُلزِمٍ لهيئة التشريع والاستشارات. وكما حصل في العام 2018، حيث سُئلت حينها هيئة التشريع والاستشارات عن استحالة اعتماد البطاقة المُمغنطة، وهل من الممكن أن يؤدّي ذلك إلى عدم إجراء الانتخابات النيابيّة، فكان الجواب أنّ ذلك لا يؤدّي إلى إلغاء الانتخابات النيابيّة".

وأضاف: "ثانيًا، أريد أن أُذكّر أنّه في العام 1989 صدر عن مجلس الشورى قرارٌ حول عدم إتمام مراسيم تطبيقيّة لقانونٍ نافذ، وهل إنّ هذا الأمر يؤدّي بنا إلى فراغٍ قانونيّ وكيف يمكن أن نتصرف أمام هذا الفراغ؟ فكان جواب مجلس الشورى أنّه لا يمكن قبول أيّ فراغٍ قانونيّ لعدم إصدار المراسيم التطبيقيّة، وبالتالي تُطبّق الأحكام القديمة التي كانت قائمة. وهذا بحسب الرئيس جوزف شاوول، وجميعنا يعلم من هو الرئيس شاوول بخبرته وقيمته الدستوريّة والقانونيّة ورفعة منصبه عندما كان يتولّى رئاسة مجلس الشورى".

وتابع: "لدينا مسارٌ قضائيّ بالنسبة للإدارة، واستشاريّ بالنسبة لهيئة التشريع والاستشارات التي تذهب في اتّجاه إتمام هذه الانتخابات. وإذا ما نشأ لغطٌ مُعيّن حول هذا الأمر، فعندئذٍ يمكن اللجوء إلى أساليب للمراجعة من قبل كلّ من يعتبر نفسه متضرّرًا. إنّما لا يمكن ألّا تتمّ الانتخابات النيابيّة في موعدها لأنّ هذا الأمر يُعدّ مخالفًا لمبدأ الديموقراطيّة التي تمتاز بها الجمهوريّة اللبنانيّة، وهو مبدأ تداول السلطة الذي يُترجم من خلال الانتخابات. ولا يمكن بالتالي الاتّجاه في هذا السياق بخلاف الدستور لأنّ هذا حقّ للشعب اللبنانيّ وليس للنوّاب". وختم: "أخيرًا، علينا احترام انتظام الحياة العامّة في لبنان، خصوصًا على ضوء خطاب القسم الذي صفق له جميع النوّاب، لذلك يجب أن نكون منصاعين للدستور ولحقوق الشعب اللبنانيّ".

 

سلام يلتقي ميتسراليه

على صعيدٍ آخر، عقد رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام اجتماعًا مع المبعوث الخاصّ للرئيس الفرنسيّ، جيرار ميستراليه، لمبادرة الممرّ الاقتصاديّ بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، بحضور وزير الأشغال العامّة والنقل فايز رسامني.

وتناول الاجتماع الجدوى الاقتصاديّة لدمج مرفأي بيروت وطرابلس ضمن هذا الممرّ، في ظلّ المرحلة الأولى التي يمرّ بها المشروع على مستوى التخطيط ودراسات الجدوى، والذي يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر تكاملٍ بحريّ وسككيّ يتيح تنويع مسارات التجارة وتجاوز نقاط الاختناق التقليديّة.

وأكّد رئيس مجلس الوزراء أنّ التحوّلات المتسارعة في خريطة التجارة الإقليميّة، إلى جانب تصاعد المنافسة من المرافئ المجاورة، تجعل من انخراط لبنان في الممرّات التجاريّة الإقليميّة فرصةً استراتيجيّةً وضرورةً مُلحّةً للنهوض الاقتصاديّ، كما رحّب بالدعم والمواكبة التقنيّة التي تبديها الحكومة الفرنسيّة في هذا المجال.

وشدّد سلام على أنّ هذا الملفّ يُعدّ من أولويّات الحكومة، مشيرًا إلى إطلاق دراسةٍ استراتيجيّةٍ شاملةٍ حول تكامل قطاعات النقل والطاقة والتجارة مع دول الجوار، بدعمٍ من البنك الدوليّ. وسيتولّى مكتب رئيس مجلس الوزراء تنسيقَ هذه المبادرة متعدّدة القطاعات بالتعاون الوثيق مع الشركاء المانحين، وفي مقدّمهم الحكومة الفرنسيّة.

 

رجّي يلتقي نظيره اليوناني

ومن جهةٍ ثانية، كتب وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي عبر حسابه على "إكس": "في مقرّ الأمم المتحدة في جنيف، التقيتُ وزير خارجيّة اليونان جورجوس جيرابتريتيس وعرضنا العلاقات بين البلدَيْن، إلى جانب التطوّرات الراهنة في لبنان والمنطقة. أكّدتُ له أنّ الأوضاع في جنوب لبنان شهدت تحسّنًا ملموسًا، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيليّ، وأنّ الجيش اللبنانيّ قام بجهودٍ كبيرة، وأنّ لبنان يُعوّل على مؤتمر باريس لدعم المؤسّسة العسكريّة وقوى الأمن الداخليّ. وأعرب جيرابتريتيس عن الدعم اليونانيّ الرّاسخ للبنان، ووجّه لي دعوةً رسميّةً لزيارة أثينا".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث