أفاد مسؤولان لبنانيان كبيران، لوكالة "رويترز"، بأن "إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية إذا شارك حزب الله في أي حرب أميركية إيرانية".
في سياق متصل، أشار وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجي، في تصريحات لعدّة وسائل إعلاميّة من بينها وكالة "فرانس برس"، على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى أنّ "هناك مؤشّرات بأنّ الإسرائيليّين قد يضربون لبنان بقوّة في حال التصعيد (بين إيران والولايات المتحدة)، بما في ذلك ضربات محتمَلة على بنى تحتيّة استراتيجيّة مثل المطار".
وأكّد، بحسب ما نقلت الوكالة، "أنّنا نقوم حاليًّا بمساعٍ دبلوماسيّة للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتيّة المدنيّة اللّبنانيّة، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليّات انتقاميّة".
معاريف: احتمال تصعيد على الجبهة الشمالية
يأتي هذا في وقت يواصل الإعلام الإسرائيلي نشر تقارير ترتبط بتهديدات إسرائيلية باستمرار التصعيد على لبنان. وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة معاريف، تقريراً يفيد بأن تركيز الاهتمام الدولي على إيران لا يلغي احتمال التصعيد على الجبهة الشمالية، إذ تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة في حال فشل المفاوضات الأميركية–الإيرانية.
وأشار التقرير إلى اقتراب حاملة الطائرات الأميركية "فورد" من السواحل الإسرائيلية، وذلك بالتزامن مع استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران المقرّر يوم الخميس المقبل. وناقش كل من المحلل العسكري عاموس هرئيل (هآرتس) والعقيد احتياط الدكتور مايكل ميلشتاين، الباحث البارز في مركز ديان بجامعة تل أبيب، المحاولة الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع طهران، إلى جانب مستوى الجهوزية في المنطقة.
وزعم التقرير، نقلاً عن هرئيل، أن التسريبات الصادرة من واشنطن تبدو منسّقة، ولا سيما تلك المتعلقة بموقف رئيس هيئة الأركان الأميركية. وأشار هرئيل إلى أن ترامب تطرّق إلى هذه التسريبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن رئيس هيئة الأركان قادر على الحسم بسهولة إذا طُلب منه ذلك، إلا أن ترامب يفضّل خيار التسوية. ولفت التقرير إلى أن ترامب يوضح موقفه بجلاء، إذ لا يبدي رغبة في شن هجوم عسكري رغم الحشد الكبير للقوات.
وأضاف التقرير أن هرئيل حذّر من أن فشل المفاوضات قد يقود إلى تصعيد، مشيراً إلى أن ترامب غير راضٍ عن الوضع القائم، وأن الخيارات المتاحة أمامه ليست مشجعة.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن ميلشتاين تناول تباين مواقف الدول العربية حيال احتمال توجيه ضربة لإيران، لافتاً إلى أن هذه الدول تسعى باستمرار إلى إبعاد ترامب عن خيار الهجوم. كما زعم التقرير أن ميلشتاين اعتبر تركيا لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاهله، مؤكداً ضرورة عدم الاكتفاء بالتحذيرات من اندلاع حرب واسعة وما قد تفضي إليه من نتائج غير محسوبة، بل ضرورة التوقف أيضاً عند حلفاء إيران، وفي مقدمتهم حزب الله.




