واشنطن تُجلي موظفي عوكر غير الطارئين: لبنان باقٍ بمستوى رابع

المدن - سياسةالاثنين 2026/02/23
وزارة الخارجية الأميركية.jpg
قالت الخارجية إنها أمرت في 23 شباط بمغادرة أفراد الحكومة الأميركية غير الطارئين. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

بعد ساعاتٍ عن إعلانها إجلاء العشرات من الموظفين في سفارتها بلبنان، أصدرت وزارة الخارجيّة الأميركيّة تحديثًا لتحذير السّفر إلى لبنان، مبقيةً تصنيفه عند "المستوى الرابع، لا تسافر"، بسبب مخاطر الجريمة، والإرهاب، والاضطرابات الأهليّة، والخطف، والألغام غير المنفجرة، واحتمال اندلاع نزاعٍ مسلّح، مع الإشارة إلى أنّ بعض المناطق، ولا سيّما القريبة من الحدود، تنطوي على مخاطر أعلى.

وقالت الخارجيّة إنّها أمرت في 23 شباط بمغادرة أفراد الحكومة الأميركيّة غير الطارئين، وأفراد عائلات العاملين الحكوميّين، على خلفيّة الوضع الأمنيّ في بيروت. وأضافت أنّ موظّفي سفارة الولايات المتّحدة في بيروت مقيّدون عن السّفر الشّخصيّ من دون إذنٍ مسبق، لافتةً إلى إمكانيّة فرض قيودٍ إضافيّة "من دون إشعارٍ يذكر" تبعًا لتطوّر التهديدات الأمنيّة.

وفي "ملخّصٍ قُطريّ"، حذّرت الخارجيّة الأميركيّة مواطنيها من أنّ موظّفي القنصليّة في السفارة "لا يستطيعون دائمًا" التّنقّل لتقديم المساعدة عند الحاجة، معتبرةً أنّ مستوى التهديد على العاملين الحكوميّين في بيروت بالغٌ بما يكفي لفرض ترتيباتٍ أمنيّة صارمة لمعيشتهم وعملهم، مع إمكانيّة تعديل سياسات السفارة الدّاخليّة في أي وقتٍ ومن دون إنذارٍ مسبق.

وأشار التحديث إلى أنّ "مجموعاتٍ إرهابيّة" لا تزال تخطّط لهجماتٍ محتملة في لبنان، قد تقع "بقليلٍ من الإنذار أو من دونه"، وتستهدف مواقع سياحيّة، ومراكز نقل، وأسواقًا ومجمّعات تسوّق، ومرافق حكوميّة محليّة. كما لفت إلى رصد السّلطات الأمنيّة المحليّة ارتفاعًا في الجرائم العنيفة، بما فيها العنف السّياسيّ، وتحدّث عن حالات قتلٍ عدّة غير محلولة قد تكون ذات دوافع سياسيّة.

وتناول التحذير مخاطر الخطف في لبنان، سواءٌ لطلب فدية، أو لأسبابٍ سياسيّة، أو على خلفيّات نزاعات عائليّة، مشيرًا إلى احتمال ارتباط مشتبهٍ بهم في عمليّات خطفٍ بجهاتٍ إرهابيّة أو شبكاتٍ إجراميّة. كما حذّر من الألغام غير المنفجرة وبقايا المتفجّرات على طول الحدود مع سوريا، داعيًا إلى التقيّد بإشارات التحذير، وعدم مغادرة الطّرقات، وتجنّب المسالك غير المعلّمة، وعدم لمس أي جسمٍ قد يشبه ذخائر غير منفجرة.

وفي ما يتعلّق بالتحرّكات الشعبيّة، دعت الخارجيّة الأميركيّة مواطنيها إلى تجنّب التّظاهرات والتجمّعات الكبيرة، والتنبه إلى أنّ الاحتجاجات قد تتحوّل إلى أعمال عنفٍ بسرعةٍ ومن دون إنذار. وأشارت إلى أنّ محتجّين سبق أن قطعوا طرقًا رئيسيّة، بما فيها محاور بين وسط بيروت والمنطقة القريبة من موقع السفارة، وكذلك بين بيروت ومطار رفيق الحريري الدّولي.

وبشأن المناطق ذات المخاطر الأعلى، شدّدت السفارة الأميركيّة على ضرورة تجنّب جنوب لبنان، ومغادرته لمن هم فيه، أي جميع المناطق الواقعة جنوب مدينة صيدا، بما في ذلك المناطق الدّاخليّة، مشيرةً إلى استمرار وقوع أنشطةٍ عسكريّة في الجنوب وبالقرب من الحدود السّوريّة منذ ترتيبات وقف الأعمال العدائيّة في تشرين الثاني 2024. كما حضّت على تجنّب الشريط الحدوديّ بين لبنان وسوريا ومغادرته، على خلفيّة اشتباكاتٍ رصدت بين قوى الأمن اللبنانيّة ومجموعاتٍ متمركزة في سوريا، فضلًا عن ضرباتٍ جويّة حديثة، محذّرةً أيضًا من مخاطر الرحلات الجويّة التي تمرّ فوق الأجواء السوريّة، بما يشمل بعض الرحلات من بيروت وإليها.

كذلك، دعت السفارة الأميركيّة إلى تجنّب التّنقّل إلى تجمّعات اللاجئين في لبنان ومغادرتها لمن هم فيها، معتبرةً أنّها "معرّضة" لاندلاع أعمال عنف، بما فيها إطلاق نار وانفجارات.

وأوصت الخارجيّة الأميركيّة، لمن يقرّر السّفر رغم التحذير، باتّخاذ تدابير احترازيّة، أبرزها إبقاء وثائق السّفر محدّثة وسهلة الوصول، وتجنّب لمس أجسامٍ معدنيّة مجهولة، وعدم الخروج عن الطّرقات المأهولة، وتفادي التّجمّعات، ومراقبة الإعلام المحلّي لتتبّع المستجدّات، والتسجيل في برنامج "STEP" لتلقّي التنبيهات وتسهيل تحديد الموقع في الطوارئ.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث