معاريف: أيّ مواجهةٍ محتملة قد تحدّد مستقبل الحزب "الوجوديّ"

المدن - سياسةالاثنين 2026/02/23
الجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ (الجيش الإسرائيلي)
تتم عملية إعادة البناء عبر عدة محاور. (الإنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد تقريرٌ لصحيفة "معاريف" العبريّة بأنّ حزب الله يواجه معضلةً متناميةً في ظلّ احتمالات اندلاع مواجهةٍ بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتّحدة من جهةٍ أخرى، مشيرًا إلى صعوباتٍ متزايدةٍ في إعادة بناء قدراته العسكريّة، ولا سيّما منظومته الصاروخيّة، بفعل تشديد الرّقابة الإسرائيليّة على مسارات التّهريب عبر سوريا، وتزايد الضغوط الدّاخليّة اللّبنانيّة، إلى جانب تقديراتٍ إسرائيليّةٍ تفيد بأنّ أيّ حربٍ مقبلة قد تكون حاسمةً لمستقبل الحزب العسكريّ والسّياسيّ.

وأشار التّقرير إلى أنّه، رغم عدم اتّضاح ما إذا كان حزب الله سيتدخّل في حال اندلاع حربٍ بين إيران وإسرائيل والولايات المتّحدة، فإنّ التّنظيم يجد صعوبةً في تنفيذ العديد من الخطوات الّتي يسعى إليها لتعزيز موقعه.

وزعم التّقرير أنّ شعبة الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة رصدت خلال الأشهر الأخيرة مساعي الحزب لإعادة تأهيل منظومته الصاروخيّة وتعزيزها، موضحًا أنّ التّقديرات لا تقتصر على إحصاء عدد الصواريخ والرّؤوس الحربيّة الّتي حصل عليها منذ انتهاء حرب "السّهام الشّماليّة"، بل تشمل أيضًا تقييم قدرته على استعادة دافعيّة عناصره.

وبحسب "معاريف"، تتمّ عمليّة إعادة البناء عبر عدّة محاور، بينها محاولة استعادة مسارات التّهريب من إيران إلى لبنان، والعمل على إنشاء صناعةٍ محلّيّة لتجميع الصواريخ، إضافةً إلى التّعاون مع تنظيماتٍ أخرى وصفت بأنّها أذرعٌ له في لبنان ومناطق مختلفة.

كما زعم التّقرير أنّ إسرائيل تواصل، منذ انتهاء الحرب، جهودها لإحباط ما وصفه بمحاولات "التموضع"، لافتًا إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أعلن "القضاء على أكثر من 430 عنصرًا"، معظمهم من حزب الله، خلال هذه الفترة.

وتوقّف التّقرير عند تبدّل المشهد السّوريّ، معتبرًا أنّ سقوط نظام بشّار الأسد شكّل ضربةً كبيرةً للحزب، ومشيرًا إلى أنّ معبر كمال كان يستخدم لعمليّات التّهريب في آب 2023، بينما تغيّر الوضع حاليًّا مع تشديد الإجراءات داخل الأراضي السّوريّة، إضافةً إلى تمركز الجيش الإسرائيليّ في قمّة جبل الشّيخ لمراقبة ومنع عمليّات التّهريب.

وزعم التّقرير أنّ حزب الله استهدف خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية مواقع للجيش الإسرائيليّ، فردّ الأخير، وفق روايته، بعد رصد ثلاثة مقارّ تابعةٍ لمنظومة الصواريخ، وانتظر حتّى تشغيلها قبل أن يشنّ سلاح الجوّ غاراتٍ عليها مساء السّبت، ما أسفر، بحسب المزاعم الإسرائيليّة، عن مقتل ما لا يقلّ عن ثمانية عناصر "ذوي خبرة" في المجال الصاروخيّ، وإصابة آخرين.

وأشار التّقرير إلى أنّ إيران تمارس ضغوطًا على حزب الله للمشاركة الفاعلة في أيّ مواجهةٍ محتملة، متوقّعةً منه إطلاق نيرانٍ مكثّفةٍ نحو إسرائيل، إلّا أنّه لفت إلى وجود ضغوطٍ متزايدةٍ داخل لبنان تدفع الحزب إلى التّريّث.

كما زعم التّقرير أنّ الأمين العامّ الشّيخ نعيم قاسم لا يمتلك الخلفيّة العسكريّة نفسها الّتي تمتع بها السّيّد حسن نصرالله، وأنّ الحزب يواجه تحدّياتٍ داخليّةً كبيرة، بينها تشريد عناصره وعائلاتهم منذ أكثر من عامٍ ونصفٍ، وتدمير عشرات القرى، إضافةً إلى تراجع مكانته السّياسيّة داخليًّا، بما يضعه، وفق التّقرير، أمام خياراتٍ مصيريّةٍ بين الحفاظ على ما تبقّى من قدراته أو المخاطرة بها في مواجهةٍ واسعة.

وختم التّقرير بالقول إنّ الجيش الإسرائيليّ، وخصوصًا قيادة المنطقة الشّماليّة والفرقة 91 وسلاح الجوّ وشعبة الاستخبارات العسكريّة، ينطلق من فرضيّة مشاركة حزب الله بقوّةٍ في حال مهاجمة إيران، معتبرًا أنّ الخطط الإسرائيليّة لا تقتصر على الدّفاع، بل تشمل أيضًا خياراتٍ هجوميّة، وأنّ أيّ مواجهةٍ محتملة قد تحدّد مستقبل الحزب "الوجوديّ"، وفق توصيفه.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث