الانتخابات في موعدها عنوان المرحلة وخيارٌ لا تراجع عنه

المدن - سياسةالاثنين 2026/02/23
Image-1771851861
شدد عون أمام زواره، ضرورة إجرائها ضمن المهل الدستورية ومنع أي فراغ. (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

تصدّر ملفّ الانتخابات النيابيّة لقاءات رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث شدّد زوّاره على ضرورة إجرائها ضمن المهل الدستوريّة ومنع أيّ فراغٍ في عمل المؤسّسات، مع المطالبة بإصلاحاتٍ تعزّز المشاركة والشفافيّة، وفي طليعتها اعتماد "ميغاسنتر" وضمان حقّ اللبنانيّين المنتشرين بالاقتراع.

وفي هذا الإطار، التقى الرئيس عون النائب فؤاد مخزومي الذي أعلن بعد اللّقاء أنّه طالب "بإجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها، مع ضمان حقّ اللبنانيّين المنتشرين بالاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128 نائبًا، واعتماد "ميغاسنتر" لتأمين أوسع مشاركة وشفافيّة"، مؤكّدًا أنّ انتظام عمل المؤسّسات الدستوريّة ومنع الفراغ يشكّلان مدخلًا أساسيًّا للاستقرار.

كما استقبل الرئيس عون النائب فراس حمدان الذي اعتبر أنّ إجراء الانتخابات من دون "ميغاسنتر" ومن دون تمكين المغتربين من الاقتراع في جميع الدوائر "سيجعل العمليّة غير ديموقراطيّة وغير نزيهة"، داعيًا إلى تطبيق الإصلاحات المنصوص عنها في القانون النافذ بما يضمن تصويت المنتشرين لـ128 نائبًا. وقال حمدان إنّ البلاد أمام "كباش" سياسيٍّ يزيد الغموض حول الاستحقاق، مشدّدًا على أنّ إجراء الانتخابات من دون حدٍّ أدنى من المساواة وتكافؤ الفرص "غير ديموقراطي وغير نزيه وغير شفّاف".

وعن إمكانيّة تأجيل الانتخابات، نقل حمدان أنّ الرئيس عون "مع إجراء الانتخابات النيابيّة في موعدها"، معتبرًا أنّ احترام المهل الدستوريّة لا يقلّ أهميّةً عن إقرار "ميغاسنتر" وتصويت المغتربين، "فهما كفّان متوازيان".

وفي السياق نفسه، قال النائب أحمد رستم، بعد لقائه الرئيس عون، إنّه تداول مع رئيس الجمهوريّة في ما يحكى عن مطالب خارجيّة بإرجاء الانتخابات، ولمس "حرصه على أن تكون الانتخابات في موعدها"، مؤكّدًا التمسّك بـ"احترام المهل الدستوريّة".

كذلك، أوضح رئيس حزب "الوعد" السيّد جو حبيقة، بعد لقائه الرئيس عون، أنّ البحث تناول الانتخابات النيابيّة و"ضرورة إجرائها في موعدها الدستوري وأن لا توجّهات حاليًّا لتأجيلها أو للتمديد لمجلس النواب فترةً إضافيّة".

 

لإنماءٍ متوازن

وبعد التأكيد على إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده، برز في لقاءات رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون الجانب الإنمائيّ كعنوانٍ للمرحلة اللاحقة، إذ شدّد على "الالتزام الرّاسخ بالإنماء المتوازن كخيارٍ أساسيٍّ ومسارٍ ثابتٍ لعملنا في المرحلة المقبلة، باعتباره مسؤوليّةً وطنيّةً وأولويّةً عمليّةً"، مؤكِّدًا الحرص على تحويله إلى "خطواتٍ ملموسةٍ ومشاريع فاعلة"، انطلاقًا من أنّ "العدالة في توزيع المشاريع والخدمات هي أساس الاستقرار والنهوض الحقيقي في البلاد".

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس عون النائب ميشال ضاهر مع وفدٍ من رؤساء بلديّات زحلة، حيث طرحت مطالب البقاع الإنمائيّة في صدارة البحث، ولا سيّما تأهيل طريق ضهر البيدر. وقال الرئيس عون للوفد: "البقاع هو نصف لبنان وشريانه الزراعي، وواجباتنا الاهتمام بأهله"، واعدًا بمتابعة المطالب مع وزير الأشغال العامّة، ومشدِّدًا على دور البلديّات في إعمار لبنان وإعادته إلى مجده السابق.

من جهته، اعتبر ضاهر أنّ طريق ضهر البيدر "أهمّ شريانٍ حيويٍّ في لبنان"، وأنّه لم تعد تنفع معه الحلول الترقيعيّة، بل يحتاج إلى "عمليّةٍ جراحيّةٍ حقيقيّة"، داعيًا إلى تحويله "من طريقٍ للموت إلى طريقٍ للحياة" للناس والتجارة والصناعة والزراعة والسياحة. كما طرح إشكاليّة رخص البناء في البقاع بسبب عدم توافر "ملكيّةٍ كاملة" للأراضي، طالبًا توجيه الوزارات المعنيّة للسماح للبلديّات بإصدار تراخيص وفق شروط التنظيم المدني، والاستعاضة عن الإفادة العقاريّة ذات الملكيّة الكاملة بتواقيع أصحاب الحقوق.

بدوره، شدّد ممثِّل اتِّحاد بلديّات البقاع الأوسط رئيس بلديّة مجدل عنجر جاد حمزة على أهميّة معبر المصنع "كشريانٍ حيويٍّ للاقتصاد الوطني"، معتبرًا أنّ تطوير طريق ضهر البيدر حاجةٌ وطنيّةٌ واقتصاديّة، بما يسهِّل حركة النقل والتجارة العربيّة ويشجِّع الاستثمار ويتيح للعاملين الانتقال اليومي بين البقاع وبيروت.

كما توقّف رئيس بلديّة مكسة عماد الميس عند ضرورة بناء المدارس والثانويّات في البقاع، ولا سيّما في مكسة ومحيطها، لما لذلك من أثرٍ في تثبيت الشباب في أرضهم عبر توفير أملٍ بمستقبلٍ أفضل وفرص عملٍ، بدل التفكير بالهجرة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث