فياض يحذّر من التصعيد: اجتماعات الميكانيزم فارغة ومشبوهة

المدن - سياسةالأحد 2026/02/22
Image-1771766230
فياض: لا بد من إعادة تقويم الموقف اللبناني برمته (وطنية)
حجم الخط
مشاركة عبر

شنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض هجوماً على اجتماعات الميكانيزم واصفاً إياها بـ"الفارغة والمشبوهة"، خصوصاً أن لبنان بعد مجزرة البقاع أصبح أمام "تصعيد إسرائيلي مفتوح"، حيث "بيانات الإدانة لم تعد تعني شئياً، وسياسة التنازلات تشجع الإسرائيلي ولا تدفعه إلى التراجع". فياض اعتبر أن "إعلان العدو الإسرائيلي عن نيته البقاء في أرضنا وإمعانه في اغتيال شبابنا وتدمير أرزاق أهلنا، هو مسوِّغ بحد ذاته لحق الشعب اللبناني في المقاومة في سبيل الدفاع عن نفسه وأرضه، وخاصة في ظل سقوط البدائل وفشل الخيارات والرهانات الأخرى". وقال: "نعلن هذا الموقف، بخلفية الناصح ومن منطلق الحرص وبكل مسؤولية، لأننا نريد فعلاً لا قولاً وبكل جدية أن يدخل الواقع اللبناني في مرحلة جديدة نتمكن فيها من بناء الدولة وإنتاج الاستقرار ونجاح مسار التعافي وحماية السيادة".

ورأى فياض أن "العدو الإسرائيلي يوغل في هذه الأيام في عدوانيته المتمادية، فيرتكب مجزرة في البقاع، مستهدفاً منازل مدنية وداخل أحياء مكتظة بالمدنيين، فيودي بحياة عشرة شهداء وقرابة ثلاثين جريحاً، وعليه، فإن ما يفوق خطورة هذا التصعيد الميداني، هو الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي أعلن نية العدو بالاحتفاظ بالمواقع المحتلة كحزامٍ أمني له داخل الأراضي اللبنانية، وكذلك نيته بالاحتفاظ بحزام أمني له داخل الأراضي السورية، وبالتالي، فإن هذا الإعلان، هو موقف شديد الخطورة لا يجوز أن يمر مرور الكرام في الحسابات اللبنانية وفي تقدير الوضع والموقف اللبنانيين"

 

وسأل خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" لشهيده أحمد حسين ترمس في مجمع الإمام المجتبى، بحضور عدد من النواب والشخصيات: "ماذا يعني هذا الموقف الإسرائيلي الواضح والصريح، والذي يجب ألا يكون محل تباين لبناني في تفسيره أو تأويله؟ هذا الموقف الإسرائيلي يعني أن العدو الإسرائيلي يضغط لنزع سلاح المقاومة ليس كمقدمة لانسحابه، بل كتمهيد ضروري للاحتفاظ بالمواقع اللبنانية المحتلة، وفرض اتفاقية أمنية على لبنان وصولاً إلى التطبيع وتبادل العلاقات الاقتصادية". 

وأضاف: "بالمقابل، ما هي المكاسب التي سيجنيها لبنان؟ لا شيء، لا أمن، ولا سيادة ولا استقرار ولا عودة لسكان القرى الحدودية إلى قراهم، وماذا يعني هذا أيضاً؟ ألا يعني أن المسار التفاوضي الراهن الذي تخوضه الحكومة اللبنانية، إنما جعل منه الإسرائيلي بغطاء أميركي، مساراً فارغاً خالياً من المعنى لبنانياً، سوى أنه يعكس رضوخاً لشروط مفتوحة وخطيرة لا تفضي إلى أي مكاسب لبنانية، بل على العكس، تشكِّل تهديداً خطيراً للمصالح اللبنانية؟". 

 

وتابع: "إن مجزرة البقاع بوصفها تتويجاً لتصعيد إسرائيلي مفتوح، يضعنا جميعاً كلبنانيين، وفي طليعتنا الحكومة، أمام الحقيقة التي لا بد الاعتراف بها ومواجهتها وتحمل المسؤولية في التعاطي معها، وهي أنه لا يجوز لهذا الواقع ان يستمر ولا يصح أن نتعايش مع هذه الاعتداءات وكأنها وضع طبيعي يجب أن نتعايش معه، بل لا بد من إعادة تقويم الموقف اللبناني برمته، بهدف الخروج من هذه الوضعية التي باتت أكلافها ثقيلة ومؤلمة"

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث