عون يدين غارات إسرائيل: عمل عدائي.. والحزب ينعى 8 عناصر

المدن - سياسةالسبت 2026/02/21
Image-1768906384
أكد عون أن الغارات "تُمثل انتهاكًا جديدًا لسيادة لبنان وخرقًا واضحًا للالتزامات الدولية". (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

دان رئيس الجمهوريّة جوزاف عون بشدّة الغارات الّتي نفّذتها إسرائيل ليل أمس بحرًا وجواً، مستهدفةً منطقة صيدا وبلداتٍ في البقاع، معتبرًا أنّ استمرار هذه الاعتداءات "يُشكّل عملًا عدائيًّا موصوفًا لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسيّة الّتي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدّمها الولايات المتّحدة الأميركيّة، لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائيّة الإسرائيليّة ضدّ لبنان".

وأكّد عون أنّ الغارات "تُمثّل انتهاكًا جديدًا لسيادة لبنان وخرقًا واضحًا للالتزامات الدوليّة، كما تعكس تنكُّرًا لإرادة المجتمع الدوليّ، ولا سيّما قرارات الأمم المتّحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكلّ مندرجاته".

وجدّد رئيس الجمهوريّة الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة "إلى تحمّل مسؤوليّاتها لوقف الاعتداءات فورًا، والضغط باتّجاه احترام القرارات الدوليّة، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيدًا من التّصعيد والتوتّر".

 

غارات ليلية

ونعى "​حزب الله​" رسميًّا 8 من عناصره الذين قضوا في الغارات الإسرائيلية على ​البقاع​ أمس، موضحًا بحسب بيان من الإعلام الحربيّ أنّهم "ارتقوا فداءً للبنان وشعبه". وبحسب الإعلام الحربي، فإن "بمزيد من الفخر والإعتزاز، زفت المقاومة الإسلامية الشهيد القائد المجاهد ​حسين محمد ياغي​ "أبو علي صادق" مواليد عام 1984 من مدينة بعلبك، والشهيد المجاهد ​محمد إبراهيم الموسوي​ "علي حسين" مواليد عام 1980 من بلدة النبي شيت، والشهيد المجاهد علي زيد الموسوي "ناصر" مواليد عام 1990 من بلدة النبي شيت، والشهيد المجاهد أحمد حسين الحاج حسن "مجاهد" مواليد عام 1987 من بلدة شعث، والشهيد المجاهد قاسم علي مهدي "عبد المطلب" مواليد عام 1981 من بلدة علي النهري، والشهيد المجاهد أحمد محمد زعيتر "أشتر" مواليد عام 1996 من بلدة ريحا والشهيد المجاهد حسنين ياسر السبلاني "عذاب" مواليد عام 1997 من بلدة شمسطار".

وكان قد صدر عن مركز عمليّات طوارئ الصّحّة العامّة التّابع لوزارة الصّحّة العامّة بيان أعلن أنّ "الغارات الإسرائيليّة على أكثر من بلدة في البقاع أدّت إلى مقتل 10 مواطنين وإصابة 24 بجروح، من بين الجرحى ثلاثة أطفال".

ومساء أمس الجمعة، شنّت إسرائيل غاراتٍ جويّةً على منطقة تمنين في البقاع الشّماليّ، وأدّت إحدى الغارات إلى تدمير مبنى بالكامل خلف "القرض الحسن" على أوتوستراد رياق، بعلبك، فيما هرعت سيّارات الإسعاف إلى المكان. وأُفيد باستشهاد عائلةٍ كاملة مؤلّفة من الأب والأمّ والأطفال من آل "حيدر أحمد" من بلدة شمسطار، ويقطنون في بدنايل.

ووفق المعلومات، فإنّ الغارات الإسرائيليّة في رياق شرق لبنان استهدفت مجموعةً من القادة الميدانيّين لـ"حزب الله"، وأُعلن عن استشهاد كلّ من عليّ زيد الموسوي، ومحمّد إبراهيم الموسوي، وحسين ياغي، في الغارات الّتي استهدفت البقاع.

 

إسرائيل تنشر

من جهته، نشر المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ أفيخاي أدرعي بيانًا قال فيه إنّ الجيش الإسرائيليّ هاجم أمس الجمعة منطقة بعلبك، "وقضى على عددٍ كبير من المسلّحين" المنتمين إلى وحدة الصّواريخ في "حزب الله" ضمن "ثلاث قياداتٍ مختلفة"، مشيرًا إلى أنّ المستهدفين "كانوا يعملون مؤخّرًا على تسريع عمليّات الاستعداد والتّعزيز"، مع "التّخطيط لإطلاق نار باتّجاه دولة إسرائيل". وأضاف أنّ "أنشطتهم انتهاكٌ للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، مؤكّدًا أنّ الجيش الإسرائيليّ "سيواصل العمل" ضدّ ما وصفه بمحاولات "إعادة تأهيل وتجهيز حزب الله"، و"سيعمل بقوّة لإزالة كلّ تهديد على مواطني إسرائيل".

بدورها، نشرت المتحدِّثة باسم الجيش الإسرائيليّ، إيلا واوية، بيانًا على منصّة "إكس" تساءلت فيه: "لماذا تتواجد منظومة صواريخ حزب الله في قلب الأحياء المدنيّة بالبقاع؟"

وقالت إنّ "جيش جيشها شنَّ أمس غاراتٍ استهدفت ثلاثة مقرّات قيادة تابعةً لـ"منظّمة حزب الله"، زاعمةً أنّها "أُنشِئت بشكلٍ متعمَّد وسط التجمُّعات السُّكّانيّة المدنيّة في منطقة البقاع اللُّبنانيّة".

وأضافت أنّ الضّربات "استهدفت القادة والبُنى التّحتيّة لمنظومة الصّواريخ"، مُتَّهمةً الحزب بأنّه "اتَّخذ من المدنيّين اللُّبنانيّين دروعًا بشريّةً بأسلوبٍ ينمّ عن استهتارٍ واضحٍ وسافرٍ بالأرواح".

وتابعت أنّ "منظّمة حزب الله، التي تجرُّ لبنان نحو الانهيار والدَّمار، تُكرِّر النَّهج ذاته"، معتبرةً أنّها "ليست المرّة الأولى التي تختار فيها وضع مقرّاتها العسكريّة ومنصّات صواريخها بين منازل العائلات والمدارس".

وختمت بيانها بنداءٍ إلى اللُّبنانيّين قائلةً: "إلى مواطني لبنان، إلى متى ستقبلون بتحويل قراكم إلى قواعد عسكريّة؟ وإلى متى سيستمرّ تعريض حياتكم للخطر لخدمة أجنداتٍ إرهابيّة تقود وطنكم نحو الكارثة والدَّمار؟"

 

الخارجيّة الإيرانيّة تُدين

إلى ذلك، دان المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانيّة إسماعيل بقائي بشدّة الهجمات الّتي شنّتها إسرائيل أمس وأوّل من أمس على لبنان، بما في ذلك منطقة البقاع ومخيّم عين الحلوة الفلسطينيّ في صيدا.

وأشار بقائي إلى استمرار "الانتهاكات الجسيمة للسيادة الوطنيّة والسّلامة الإقليميّة للبنان"، ولـ"اتّفاق وقف إطلاق النّار" المبرم في تشرين الثّاني 2024، مُشدّدًا على "المسؤوليّة المباشرة لضامني وقف إطلاق النّار، الولايات المتّحدة وفرنسا، عن الجرائم الّتي يرتكبها الكيان الصّهيونيّ".

كما أكّد ضرورة تحرّك الأمم المتّحدة ومجلس الأمن بشكلٍ فوريّ للاضطلاع بمسؤوليّاتهما القانونيّة، والعمل على وقف الاعتداءات العسكريّة الإسرائيليّة على لبنان.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث