ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي كلود غانم على المواطن اللبنانيّ (أحمد.م.) بجرم التواصل مع العدو الإسرائيليّ والتسبب بقتل مدنيين، وتسليم معلومات إلى إسرائيل أدت إلى تدمير منشآت تابعة لحزب الله.
التواصل مع العدو
وكانت عناصر من القوة الضاربة في شعبة المعلومات قد أوقفت أحمد منذ أسابيع في بلدته أنصار الجنوبيّة وحققت معه على خلفية شبهات تواصله مع إسرائيل، واعترف بتقديم معلوماتٍ ميدانية إلى إسرائيل أدت إلى استهداف عدة مواقع في خراج بلدة أنصار الجنوبية، كما أظهرت بيانات هاتفه الخلوي وجود مراسلات واتصالات مع مشغله الإسرائيليّ، الذي كان يتلقى منه التعليمات ويمده بالمعلومات، وآخر اتصال كان بينهما في الحادي والعشرين من كانون الثاني الماضي.
لقاء مع إسرائيليين
وجاء ادعاء غانم بعد الاطلاع على ضخامة ملف أحمد وخطورة اعترافاته، إذ تسبب بقتل مدنيين في بلدته أنصار، بسبب تقديمه معلومات أدت إلى استهداف إسرائيل للمقالع ومعامل الزفت في الجنوب، بحجة أنها منشئات تابعة للحزب، كما أجرى مسحًا ميدانيًا لمختلف القرى الجنوبية ولم تنحصر مهامه في قريته أنصار، لكن المفاجئة كانت في تقديمه معلومات عن أبناء بلدته، وإعطاء مشغله معلومات بأن أحد المنازل في البلدة يُخزن صواريخ وأسلحة للحزب، فاستهدفته إسرائيل، وبعد فترةٍ أبلغهم بأن في هذا المنزل أسلحة للحزب، فأعادت إسرائيل إطلاق الصواريخ عليه مرة أخرى بغية تدميره. وقد دارت حول أحمد الشُبهات الأمنية نتيجة سفره المُتكرر، بحجة نيل شهادة الماجستير في إيطاليا، ليتبيّن لاحقًا خلال التحقيق بأنه كان يُسافر إلى ايطاليا وألمانيا لتلقي تدريباتٍ إسرائيلية، وأنه كان يتلقى مبالغ مالية لم تتضح بأكملها بعد، لكن المصادر تفيد بأن المبلغ الذي تلقاه أحمد كان خمسة آلاف دولار أميركيّ، والأخطر من ذلك أنه دخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عدة مراتٍ خلال تواجده خارج لبنان والتقى بمشغله وعاد إلى لبنان لمتابعة عمله الاستخباراتي قبل أن يتم إلقاء القبض عليه.




