إسرائيل تغيّر في الاتجاه: سياسية هجومية ضد إعادة إحياء الحزب

المدن - سياسةالأربعاء 2026/02/18
2.jpg
أمر بتغيير في النهج العملياتي الإسرائيلي (علي علوش)
حجم الخط
مشاركة عبر

لا تبدو الأعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل تجاه المناطق الجنوبية، أحداثاً عابرة في سجل الاستراتيجية الإسرائيلية التي يتبعها الجيش الإسرائيلي مؤخراً تجاه لبنان، حيث تفيد التقارير الإسرائيلية بوجود أمر بتغيير في النهج العملياتي، وبدء سياسة هجومية وأكثر عدوانية ضد حزب الله في جنوب لبنان، وهو ما أكده تقرير نُشر في موقع "والا" الإسرائيلي، وتطرق إلى ما أسماه "تغييراً في الاتجاه شمالاً".

وعلى الأرض تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية، إذ أقدمت القوّات الإسرائيليّة اليوم على إطلاق النّار باتجاه "بيك آب" في أطراف ​الوزاني​ في جنوب لبنان، بعد سلسلة استهدافات يومية، تؤدي إلى سقوط شهداء من جهة، وتخلّف الكثير من الدمار وعمليات ترهيب الجنوبيين لترك بلداتهم وقراهم من جهة ثانية.

 

بالعودة إلى التقرير، بقلم الكاتب الإسرائيلي أمير بوحبوط، أشار فيه إلى أن الجيش الإسرائيلي قرر اعتماد سياسة هجومية جديدة ضد ما وصفه بمحاولات حزب الله إعادة بناء بنيته العسكرية في جنوب لبنان تحت غطاء أعمال الإعمار المدنية.

وأشار التقرير إلى أن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تزعم أن حزب الله يستغل أعمال إعادة الإعمار المدنية لإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية قرب الحدود. وبناءً على ذلك، ذكر التقرير أنه تقرر اعتماد نهج أكثر تشدداً يشمل تصفية عناصر، واستهداف أنفاق ومخازن، وتوسيع هامش حرية العمل في جنوب لبنان.

وأوضح التقرير أن قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، أمر بتغيير في النهج العملياتي، وبدء سياسة هجومية وأكثر عدوانية ضد حزب الله في جنوب لبنان، بعد أن زعمت معلومات استخبارية أن التنظيم يعيد بناء بنيته العسكرية تحت غطاء أعمال إعادة الإعمار المدنية. وأضاف التقرير أن القيادة اعتبرت القرار مبادرة ميدانية استباقية تهدف إلى إحباط إعادة تموضع حزب الله على طول الحدود.

وذكر التقرير، نقلاً عن مصادر في القيادة، أن الحزب ينفّذ جهوداً مكثفة لإعادة البناء، ولا يتراجع عن نيته استعادة وجود عسكري في جنوب لبنان. كما أشار إلى أن التقديرات تفيد بأن التنظيم يعمل في عدة مواقع في الوقت نفسه، ويمزج بين الأنشطة المدنية وبناء البنى العسكرية، في محاولة لإخفائها عن أعين الاستخبارات الإسرائيلية.

وفي إطار السياسة الجديدة، قال التقرير إنه جرى منذ مطلع شباط تصفية نحو 12 عنصراً، بينهم أربعة مسؤولين قطاعيين كبار وخبراء في المجالات العسكرية. وأضاف أن عشرات الضربات نُفذت ضد مستودعات أسلحة، وأنفاق، ومنصات إطلاق، ومنشآت عسكرية، إضافة إلى معدات هندسية استُخدمت في إعادة تأهيل الملاجئ والبنية التحتية.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث