غيّب الموت النائب والوزير اللبناني السابق محسن دلول عن 93 عاماً بعد مسيرة إعلامية وسياسية وحزبية بدأها مع الزعيم الراحل الشهيد كمال جنبلاط واستمرت مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط وصولاً إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ابن قرية علي النهري قضاء زحلة عام 1933 ، بدأ مشوار حياته المهني صحفياً ثم دخل المعترك السياسي. بدأ العمل في الصحف والمجلات والتحق بنقابة المحررين حيث لا يزال عضواً فيها.
كان محسن دلول رجلاً سياسياً من رعيل الكبار. في عام 1951 أصبح عضواً في الحزب التقدمي الاشتراكي وتولى مناصب مختلفة بما في ذلك نائب الرئيس. كان مقرباً من كمال جنبلاط مؤسس الحزب ثم بعد اغتياله عمل كمساعد كبير لنجله وليد جنبلاط
عين دلول وزيرا للزراعة في مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء سليم الحص وشغل هذا المنصب من 25 تشرين الثاني 1989 حتى 24 كانون الأول ديسمبر 1990. وشغل المنصب نفسه في حكومة عمر كرامي من 24 كانون الأول 1990 حتى 16 أيار 1992 وفي حكومة رشيد الصلح بين 16 أيار 1992 و 31 تشرين الأول 1992. عُين دلول وزيراً للدفاع في 31 تشرين الأول 1992 وشغل منصب وزير الدفاع الأول لرفيق الحريري حتى 25 أيار 1995. استمر في المنصب نفسه في حكومة الحريري الثانية من 11 تموز 1996 وفي حكومة الحريري التالية بين 11 تموز / يوليو 1996 وتشرين الثاني 1998.
انتخب نائباً في البرلمان بين عامي 1991 و 2004. ابنه البكر نزار متزوج من ابنة نازك الحريري الزوجة الثانية لرفيق الحريري.
كُلف دلول بملفات بالغة الحساسية، أبرزها الحوار مع العماد ميشال عون حول اتفاق الطائف، والحوار مع الأحزاب والميليشيات اللبنانية لجمع السلاح وإخراج الميليشيات من بيروت، إضافة إلى الحوار مع المنظمات الفلسطينية .
في ذروة الحرب الأهلية، وتحديداً في 2 حزيران 1976، استضاف في شقته في بيروت لقاءً تاريخياً جمع بين كمال جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وبشير الجميل، وكان دلول حينها نائباً لرئيس الحزب التقدمي .
سبق وكشف دلول أنه حمل رسالتين "مشؤومتين" في حياته: الأولى إلى كمال جنبلاط مفادها "لا تحاول قطع الخيط كي لا يقطعك"، والثانية إلى رفيق الحريري تقول "فلّ". وبحسب روايته، لم يستجب الرجلان فاستشهدا .




