أفادت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيليّة، في تقريرٍ كتبه جيمس غين، بأنّ حزبَ الله لا يُعارض إجراء مفاوضاتٍ سياسيّةٍ موازيةٍ مع الولايات المتّحدة حول اتّفاقٍ أمنيٍّ مع لبنان، بالتوازي مع مساعٍ تستهدف نزعَ سلاحه جنوبَ نهرِ اللّيطانيّ.
وبحسب التّقرير، تتمثّل المفاوضات "الأساسيّة" في محاولات الحكومة اللّبنانيّة نزعَ سلاح حزبِ الله جنوبَ اللّيطانيّ، فيما تتركّز المفاوضات "الموازية" على سعي واشنطن للحصول على "ضماناتٍ من حزبِ الله بعدم تنفيذ أيّ أعمالٍ ضدّ إسرائيل"، إلى جانب وضع آليّةٍ تضمن تعطيلَ قدرته على استخدام سلاحه في مرحلةٍ لاحقة.
وأضاف التّقرير أنّ المقترحات المطروحة تتضمّن أيضًا اتّفاقًا بين حزبِ الله والحكومة اللّبنانيّة لإدارة مرحلةٍ انتقاليّةٍ تتّصل بسلاح الحزب، على أن يُقابَل ذلك، وفق ما ورد، بالتزامٍ إسرائيليٍّ بضمانةٍ أميركيّة يقضي بوقف "الأعمال العدائيّة"، والانسحاب من بعض النّقاط المحتلّة، والإفراج عن عددٍ من الأسرى.
وأشار التّقرير إلى أنّ الولايات المتّحدة تطالب، وفق مصادره، برفع مستوى المحادثات بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل نقاشًا مباشرًا لاتّفاقاتٍ أمنيّةٍ تتجاوز تفاهمات وقف إطلاق النّار الحاليّة، شرط ألّا يُعارض حزبُ الله هذه المفاوضات أو يُعرقلها.
ولفت التّقرير إلى أنّ هذا التوجّه يحظى بدعم رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام، في حين يلقى معارضةً من رئيس مجلس النّوّاب نبيه برّي.
وفي سياقٍ متّصل، قال التّقرير إنّ هذه النّقاشات تُعيد إحياء مبادرةٍ كانت مصر قد طرحتها سابقًا، معتبرةً أنّ نزعَ سلاح حزبِ الله بالقوّة غيرُ ممكن، وأنّ أيّ مواجهةٍ بين الحزب والجيش اللّبنانيّ قد تُفضي إلى حربٍ أهليّةٍ وفوضى شاملة في البلاد.
وبحسب ما أورده التّقرير عن المقترح المصريّ، فإنّ البديل يتمثّل في التوصّل إلى تفاهمٍ مع حزبِ الله يلتزم بموجبه بعدم تنفيذ أيّ عمليّاتٍ ضدّ إسرائيل، على أن يتولّى الجيشُ اللّبنانيّ إدارة مخازن السلاح ومستودعاته شمالَ نهرِ اللّيطانيّ.
كما ذكّر التّقرير برؤية قيادة حزبِ الله، التي تُصرّ على أنّ "القضايا الخلافيّة ينبغي معالجتها عبر حوارٍ داخليٍّ حول "الاستراتيجيّة الدّفاعيّة"، وذلك بعد انسحاب إسرائيل من النّقاط المحتلّة، ووقف الاعتداءات، والإفراج عن الأسرى، والسّماح ببدء عمليّة إعادة الإعمار".




