اجتماع سفارة مصر إيجابي: عدم رضى أميركي على المهل بخطة الجيش

لارا الهاشمالثلاثاء 2026/02/17
DSC05542.jpg
تتحدث مصادر سياسية لبنانية عن عدم رضى أميركي عما نُقل عن المرحلة الثانية من خطة الجيش. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

بدأ العد العكسي لمؤتمر دعم الجيش الذي من المفترض أن يعقد في باريس في الخامس من آذار المقبل. اللجنة الخماسية الراعية للمؤتمر، تترقب مفاعيل خطة الجيش في حصر السلاح على كافة الأراضي اللبنانية وبشكل خاص في شمال الليطاني، توازياً مع التحضير لاجتماع القاهرة التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس في 5 آذار المقبل.

 

اجتماع تمهيدي في القاهرة بتوافق قطري مصري

في الرابع والعشرين من الشهر الحالي حُسم موعد الإجتماع التمهيدي لمؤتمر باريس الذي اتفق على عقده في العاصمة المصرية وذلك بالتوافق بين القاهرة والدوحة بعدما رشحت معلومات أولية عن استضافة قطر له. 

وفقاً للمعلومات الدبلوماسية، فقد تم تثبيت المكان في القاهرة بالاتفاق بين الجانبين المصري والقطري في إطار توزيع المهام والأدوار والأعباء بين الطرفين، هذا إضافة إلى بعض الترتيبات اللوجيستية. 

لكن هذا ليس كل شيء، إذ تنوّه مصادر لبنانية بالدور الوسطي الايجابي الذي لعبته مصر في انجاح هذا الاجتماع وسط شد الحبال على النفوذ في المنطقة بين كلّ من قطر والمملكة العربية السعودية بشكل أساسي. فالرياض لم تكن راضية عن استضافة الدوحة للاجتماع التحضيري الذي كان سيكسبها دوراً إضافياً في المنطقة لاسيما في ضوء الدعم الواسع الذي تقدمه للجيش اللبناني، وعليه فان هذا التنافس السعودي - القطري كاد أن يجهض المؤتمر، قبل أن يتم الاتفاق في النهاية على جعل القاهرة مقراً للاجتماع. 

مع الإشارة إلى أن اهتمام مصر بدعم الجيش اللبناني ينبع بشكل أساسي من حرصها على استقرار المنطقة الذي ينعكس مباشرة على أمنها القومي. فأي تحرك عسكري جديد لحزب الله مشابه لمعركة الإسناد قد يحرك الجبهة مجدّداً في غزة وقد يؤدي إلى موجة تهجير فلسطسينية كبيرة باتجاه سيناء ستهدّد بدورها الأمن القومي المصري. 

 هذا فيما خص الدول العربي، أما غربياً، ففرنسا سبق أن ضمنت مكانتها عبر ترؤس مؤتمر دعم الجيش أما أميركا فمنشغلة في أكثر من منطقة في العالم.

 

اجتماع إعدادي في السفارة المصرية

قبيل أسبوع على الاجتماع التحضيري، بدأت القاهرة بالترتيبات التمهيدية عبر الدعوة إلى مباحثات في السفارة المصرية في بيروت. اللقاء الذي بدأ الساعة الثانية عشرة ظهراً واستمر لحوالى الساعة ونصف الساعة، ضم إلى أعضاء اللجنة الخماسية ممثلين عن ألمانيا وانكلترا نظراً للاهتمام الذي تبديه هذه الدول الأوروبية لدعم القوى الأمنية، بحسب مصادر المجتمعين.

مصادر دبلوماسية كشفت لـ"المدن" أن الإجتماع كان إيجابياً، حيث تم الغوص في التفاصيل المتعلقة بالمشاركة ومستوى الحضور في المؤتمر إضافة إلى الموضوعات التي سيتم بحثها والمرتبطة بمؤتمر باريس. 

في اجتماع القاهرة الذي سيستمر ليوم كامل يعتزم المنظمون الاستماع إلى خطة الجيش لحصر السلاح ومناقشتها والإطلاع بشكل أكبر على المرحلة الثانية منها المتعلقة بشمال نهر الليطاني، كما سيتم البحث في الدعم المطلوب وشكله. أما في ما خص مستوى التمثيل فتقول المصادر الدبوماسية إن الحضور سيكون على مستوى كبار المسؤولين الممثلين لدولهم، لافتة إلى أن الدعوات لم تنجز بعد لحسم الحضور وما إذا كانت المشاركة ستتعدّى ممثلي الخماسية. 

 

دعم الجيش وخطة شمال الليطاني

في حديث إلى "المدن" مع السفير المصري في بيروت علاء موسى لسؤاله عن الإنطباع الذي تركه ما سُرّب عن عرض قائد الجيش في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء وتحديداً عن أن تنفيذ المرحلة الثانية من شمال الليطاني قد يستغرق ما بين الأربعة والثمانية أشهر، يفضّل موسى عدم التعليق قبل لقاء قائد الجيش شخصياً والإستماع منه مباشرة إلى وجهة نظر الجيش والتصوّر الذي وضعته القيادة. 

في الموازاة تتحدث مصادر سياسية لبنانية عن عدم رضى أميركي عما نُقل عن المرحلة الثانية من خطة الجيش، على اعتبار أن المهل الزمنية التي وضعت طويلة نوعاً ما، وبالتالي تتحدث المصادر عن لقاء قريب بين قائد الجيش رودولف هيكل والجانب الأميركي للإطلاع عن كثب على تصوّر القيادة. في حين تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ"المدن" إن وضع مهلة هو مؤشر إيجابي ينفّس الإحتقان، إذ يؤكد أن ما من عراقيل، لكن العبرة تبقى في التنفيذ. من هنا تكمن أهمية الإستماع إلى ما في جعبة قيادة الجيش في الإجتماع التمهيدي بمؤتمر باريس.

إذاً وفقاً لكل هذه المؤشرات، يظهر حجم الضغط الداخلي والخارجي الموضوع على كاهل الجيش، لكن في الموازاة ما من مؤشرات سلبية قد تطيح حتى اللحظة بالمؤتمر المخصص لدعمه، أما الموقف المفصلي للمجتمع الدولي فسينعكس في حجم المساعدات.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث