أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "الحكومة اللبنانية منفتحة على توسيع دورها في قوة المهام التي تقودها الولايات المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، وعلى تكثيف الجهود لنزع سلاح حزب الله". سلام اعتبر أنه "يمكن إضافة المزيد من الخبراء المدنيين اللبنانيين إلى لجنة الميكانيزم، عند الحاجة"، مشيراً إلى امكان الاستعانة بـ"محامين ومساحين للتشاور في ترسيم الحدود وقضايا اخرى عالقة بين إسرائيل ولبنان، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية".
وفي مقابلة مع بلومبيرغ على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن"، أكد سلام: "نحن لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله، لكننا لن نُرهب من أحد"، مضيفاً أنه سيُطلَع اليوم على المرحلة التالية من خطة الجيش اللبناني لنزع السلاح في جنوب البلاد، إلى أن قتلت إسرائيل عددًا من قادة الجماعة أواخر عام 2024.
وحرص سلام على التمييز بين النقاشات الحالية المتعلّقة بالأمن والحدود وأي خطوة باتجاه اتفاق سلام دائم، قائلًا: "قمنا بذلك من قبل، عندما تفاوضنا على تحديد الحدود البحرية"، في إشارة إلى الاتفاق المضمون أميركيًا عام 2022، مضيفًا: "لا مشكلة لدينا، الأمر ليس من المحرّمات".
صندوق النقد غير راضٍ
في الإطار المالي، أوضح سلام أن صندوق النقد الدولي "يريد مزيداً من الإيضاحات بشأن عدد من القضايا"، مضيفاً: "برأيي، أي ملاحظات أو تصريحات قد تُحدث فجوة يمكن ردمها"، ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي "غير راضٍ بشكل كامل" عن "الصياغة المتعلقة بتسلسل المطالبات" في مشروع القانون، الذي سيخضع قريباً لمراجعة لجنة برلمانية.
وأضاف: "الأمر يتعلق أيضاً بالاستدامة، والاستدامة مرتبطة باستدامة الدين. هم يريدون التأكد من توفر سيولة كافية للوفاء بالتزاماتنا". وأكد صندوق النقد الدولي أن مشروع التنظيم يجب أن يتماشى مع المبادئ الدولية، بما في ذلك احترام تسلسل المطالبات وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين.
وأشار سلام، إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت زيارة استمرت أربعة أيام إلى بيروت يوم الجمعة، موضحاً أنه التقى بالوفد قبل توجهه إلى ألمانيا. وأكد أن مصرف لبنان يعتبر أن الحكومة مدينة له بنحو 16.5 مليار دولار، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن قيمة العملة، وبالتالي القيمة الدقيقة لهذا الدين، محذراً من أن إقرار هذا الاتفاق قد يؤثر في قدرة الحكومة على خدمة الدين.
وشدد على أن "هناك جانب من هذا الملف يتعلق بصندوق النقد الدولي، وقد أوضحنا أننا سنتفاوض معهم أيضاً. نأمل التوصل إلى رقم متفق عليه خلال أسابيع قليلة".




