سفير مصر في بيت الوسط: انخراط الحريري بالسياسة يرتدّ إيجاباً

المدن - سياسةالاثنين 2026/02/16
Image-1770982104
السعي إلى تثبيت "بيت الوسط" مجددًا كمنصة تواصل وميزانِ توازنٍ سياسي. (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهد "بيت الوسط" سلسلة لقاءاتٍ سياسيّة ودبلوماسيّة، تصدّرها استقبال الرّئيس سعد الحريري رئيس "تيّار المردة" سليمان فرنجيّة والنّائب طوني فرنجيّة.

كما زار نائب رئيس مجلس النّواب إلياس بو صعب والنّوّاب إبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا وآلان عون الرّئيس الحريري، بحضور نائبة رئيس "تيّار المستقبل" بهيّة الحريري والمستشارين غطّاس خوري وهاني حمّود. وأفاد المكتب الإعلامي لأبي رميا بأنّ المجتمعين "عرضوا الأوضاع العامّة".

وفي الإطار الدبلوماسي، استقبل الحريري صباح اليوم السّفير المصري في لبنان علاء موسى، بحضور بهيّة الحريري والمستشارين خوري وحمّود. وبعد اللّقاء، قال موسى إنّها "مقابلة جيّدة للغاية"، قدّم خلالها تعازيه في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، مشيرًا إلى أنّه بحث مع الحريري "أمورًا كثيرة، ولا سيّما الواقع اللّبنانيّ". وأضاف أنّه استمع إلى "أفكار إيجابيّة للغاية"، وأنّه شعر بأنّ الحريري "مختلف ومقبِل"، معتبرًا أنّ الحريري و"تيّار المستقبل" "عنصرٌ أساسيّ في التّركيبة السّياسيّة اللّبنانيّة"، وأنّ "انخراطه في الحياة السّياسيّة أمرٌ في غاية الأهميّة".

وردًّا على سؤالٍ عمّا إذا لمس نيّةً لدى الحريري للبقاء في لبنان والعودة عن قرار الاعتكاف، قال موسى إنّ موقف مصر هو أنّ الحريري و"تيّار المستقبل" "مكوّنٌ أساسيّ ورئيسيّ في السّاحة السّياسيّة اللّبنانيّة"، وإنّ انخراطه "يأتي بنتائج إيجابيّة دائمًا"، لافتًا إلى أنّ القرار يعود للحريري. وأضاف أنّه لمس "تقييمًا جديدًا وإيجابيًّا ومختلفًا" عمّا سمعه في زياراتٍ سابقة، ما منحه "شعورًا إيجابيًّا". وأشار إلى أنّ "هناك رغبة للعمل والتّحرّك"، وأنّ صورة الانخراط قد تتّضح "في الفترة المقبلة مع حلول الانتخابات"، مذكّرًا بأنّ الحريري قال في كلمته الأخيرة: "دعونا نرى موعد الانتخابات، ومن ثم نقرّر ماذا نفعل".

وتابع الحريري لقاءاته باستقبال سفير البرازيل في لبنان تارسيزيو كوستا، حيث جرى عرض آخر التطوّرات والعلاقات الثّنائيّة بين البلدين. كما استقبل السّفير الكندي في لبنان غريغوري غاليغان، والسّفير الهولندي فرانك مولان، وبحث معهما الأوضاع العامّة والعلاقات الثّنائيّة.

سياسيًّا، التقى الحريري رئيس الحزب الدّيمقراطي اللّبناني طلال أرسلان، الذي قال بعد اللّقاء إنّه زار الحريري "بعد الغياب الطّويل والفراغ" على مستوى السّاحة السّياسيّة، وبحث معه "الوضع العام وانعكاسه على الوضع الإقليمي والدّاخلي". وبشأن مصير الانتخابات النّيابيّة بعد رأي هيئة التّشريع والاستشارات المتّصل باقتراع المغتربين للـ128 نائبًا، قال أرسلان: "من يقول لك أعرف، قل له لا تعرف شيئًا"، معتبرًا أنّ لبنان بات "يعيش ساعة بساعة"، وأنّ الانقسام "أصبح عموديًّا" ويشكّل "عبئًا وخطرًا" على أيّ استحقاقٍ وعلى "وحدة البلد ومصيره".

كذلك أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى العلّامة الشّيخ علي الخطيب اتّصالًا بالرّئيس الحريري لمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، مجدّدًا افتقاد حضوره في هذه المرحلة "الصّعبة والدّقيقة" التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، بوصفه "رجل وحدة وطنيّة وإسلاميّة".

وتحمل هذه الاستقبالات في "بيت الوسط" دلالةً سياسيّةً تتجاوز طابعها البروتوكولي، إذ تقرأ كإعادةِ وصلٍ تدريجيّ بين الرئيس سعد الحريري ومكوّناتٍ حزبيّة ونيابيّة ودبلوماسيّة متنوّعة، بما يواكب ارتفاع منسوب الحديث عن الاستحقاق النيابيّ. فلقاء سليمان وطوني فرنجية، وزيارة نوّاب من كتل واتّجاهات مختلفة، إلى جانب الحركة الدبلوماسيّة المكثّفة، توحي بسعيٍ إلى تثبيت "بيت الوسط" مجدّدًا كمنصّة تواصل وميزانِ توازنٍ سياسيّ في مرحلةٍ تتّسم بالسيولة والانقسام. وفي السياق الانتخابي، يفهم هذا الحراك على أنّه اختبارٌ لعودة الحريري إلى لعب دورٍ مباشر، أو على الأقلّ توفير غطاءٍ سياسيّ وتنظيميّ لتيّار "المستقبل" وحلفائه، بما قد ينعكس على التحالفات، وحجم المشاركة، وتوزّع الأصوات في الدوائر الحسّاسة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث