أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في تصريح، أن الانتخابات النيابية ستكون في موعدها ولا تأجيل تقنياً أو غيره ولا امكانية لتعطيل الاستحقاق، مشيراً إلى أن هناك قانوناً نافذاً.
تصريح بري يأتي في وقت أفادت فيه معلومات بأن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلقت من وزارة الداخلية جواب هيئة الاستشارات والتشريع الذي يجيز اقتراع الناخبين المسجلين في الخارج لـ128 نائبا من حيث أماكن إقامتهم. وأشارت المعلومات إلى أن تلقي الأمانة العامة لمجلس الوزراء هذا الجواب لا يعني بالضرورة طرحه أمام مجلس الوزراء اليوم.
ولا يزال موقف هيئة التشريع والاستشارات بخصوص انتخاب المقترعين، محل جدل سياسي. التيار الوطني الحر من جهته أشار في بيان إلى أن "ما يتم تداوله حول رأي هيئة التشريع والاستشارات، هو هرطقة دستورية وقانونية ولا يجوز التوقف عنده. فالقانون نافذ، والمهل فُتحت، والترشيحات بدأت. وعلى وزيري الداخلية والخارجية والحكومة القيام بالإجراءات اللازمة للإتاحة بالترشح من الخارج، والتيار الوطني الحر من جهته سيبدأ تقديم مرشحين له من الخارج. وكل ما هو غير ذلك تقصير حكومي وإداري فاضح وتتحمل الحكومة مسؤولية إفقاد العملية الانتخابية شرعيتها القانونية".
وكتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر حسابه على "أكس": "كل ما يدور حول رأي هيئة التشريع والاستشارات هو هرطقة. القانون واضح، انفتحت المهل، والتيار سيقدّم ترشيحاته من الخارج. التقارير موجودة ومسؤولية الداخلية والخارجية اصدارها، أو الحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للترشح من الخارج. كل تقصير يمسّ بشرعية الانتخابات ويحمّلكم المسؤولية".
بو عاصي لبري: الهرطقة القانونية بعينها
في المقابل، ردّ عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي على رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكتب في تغريدة على منصة "إكس": مُلزِم ونصّ يا دولة الرئيس برّي. لا إله وبسّ، عن سابق تصوّر وتصميم للتضليل، هي الهرطقة القانونية بعينها دولتك. المادة 14 من قانون تنظيم وزارة العدل 151/83". وتابع: "المادة 14. إن الادارة غير ملزمة بالرأي (رأي هيئة التشريع والاستشارات)، الا ان مخالفتها له يجب ان تحصل بقرار معلل تُبلغ صورة عنه إلى وزارة العدل. في هذه الحالة الإدارة طالبة الاستشارة هي وزارة الداخلية. ما فيك انت وجماعتك تقولو "غير ملزِم وبس". ما فيك. انت رئيس مجلس النواب المشرِّع الملتزم تطبيق القوانين. بيت قصيدكم الواضح الفاضح أتى من النائب حسين الحاج حسن الذي قال "تصويت المغتربين ل 128 نائباً يمنعنا من تكبير كتلتنا مع حلفائنا". حجة الانتقاص من التمثيل الشيعي سقطت، فالهدف الفعلي هو تكبير كتلة حزب الله من غير الشيعة على حساب اقتراع المغتربين. هيك وُضحِت للمقيمين وللمغتربين".
قيادتا حركة أمل وحزب الله أكّدت استعدادهما لخوض الانتخابات
على صعيد أخر، عقدت قيادتا حركة أمل في إقليم جبل عامل وحزب الله في منطقة جبل عامل الأولى لقاءهما الدوري في مركز المنطقة في مدينة صور، حيث جرى التداول في مختلف القضايا والمستجدات على الساحة اللبنانية عموماً والجنوبية على وجه التحديد.
وحيّت القيادتان "صمود الجنوبيين في أرضهم وتمسكهم بحقهم في الاستقرار فيها والعودة إليها رغم تقصير الدولة في التعويض والمشاريع، ورغم كل ما يجري من اعتداءات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم ومنعهم من العودة إلى بلداتهم التي سطر أبناؤها أشرف ملاحم البطولة ومقاومة المشاريع الصهيوأميركية، وتهدف إلى عدم استقرارهم حيث عادوا، إلا أنهم كما عهدتهما القيادتان يؤكدون يومياً تمسكهم بنهج المقاومة الذي أطلقه إمام المقاومة المغيب السيد موسى الصدر، وعمّده سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والشهداء بدمائهم".
وفي هذا الصدد، رحّبت القيادتان بـ"زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب". وأكدتا مسؤولية الدولة عن رفع آثار العدوان، ودعتا إلى تنفيذ الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة بإعادة الإعمار ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى والانسحاب من أراضينا المحتلة دون تسويف أو تأخير.
كما أعلنت القيادتان "التزامهما مواصلة العمل الدؤوب في مختلف المجالات من أجل تحقيق عزة شعبنا، والسهر على توفير كل ما يلزم للنهوض بالمنطقة وإعادة إعمارها، وإطلاق المشاريع والمبادرات التي توفر حياة كريمة لمن بذلوا المهج والأرواح ولم يبخلوا بالعطاء يوماً، والذين يسيرون اليوم بخيارات القيادة الوطنية للثنائي الوطني".
وأكدت القيادتان "الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية 2026، وعاهدتا رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل نبيه بري، والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، على خوض الانتخابات بقلب واحد كما كانت على الدوام، وبروح واحدة انطلاقاً من التحالف المتين والقوي بينهما في كافة المناطق اللبنانية، الذي أثبت دائماً أنه شبكة أمان ونموذج للتعاون والتكامل الإيجابي الفعال في مختلف الظروف، واستعرضت القيادتان جاهزية الماكينات الانتخابية والتحضيرات التنظيمية اللازمة والمنجزة".
ودعت القيادتان إلى "اتخاذ كافة الخطوات التمهيدية المطلوبة للوصول إلى هذا الاستحقاق الذي يشكل محطة لتجديد العهد والوفاء لنهج الشهداء، في معركة سياسية ستُسقط بفضل المشاركة الواسعة لأهلنا أهداف الحرب العسكرية الإسرائيلية على لبنان، وتُسقط معها الضغوط التي تحول دون إعادة إعمار قرانا وعودة أهلنا إليها".




