شكلت مناسبة احياء الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، محطة لإعادة التموضع السياسي للرئيس سعد الحريري، وإن كان لم يعلن موعداً لعودة نهائية بعد، ولكنه قال بما معناه "أعدوا العدة لي في حال حصلت الانتخابات"، معلناً جهوزية طال انتظارها لدى جمهوره.
وبعد انتهاء الاحتفال في ساحة الشهداء، أمت الوفود الشعبية بيت الوسط، رافعين هتافات التأييد والمطالبة للرئيس سعد الحريري بالعودة إلى بيروت وممارسة نشاطه السياسي. وأبرز المحطات في بيت الوسط، كان أولاً الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الحريري من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناسبة ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، جرى خلاله عرض آخر المستجدات في البلاد.
وثانياً، زيارة الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، لبيت الوسط حيث التقى الرئيس الحريري. وبعد الاجتماع كان تصريح مقتضب لجنبلاط، ولكنه شمل مختلف الملفات الأساسية في البلاد، حيث أشار إلى أن "الجيش اللبناني يقوم بجهد جبّار لسحب السلاح باعتراف السنتكوم، بينما التشكيك يحصل من الداخل، في وقت تشيد الدول بما فيها الولايات المتحدة بعمله". جنبلاط اعتبر أن كلمة الحريري إلى أهل الجنوب "ممتازة"، وتابع بالقول: "هناك انتخابات وجاهزون لها". وأكد جنبلاط: "اتفاق الطائف قابل للتطبيق".
واستقبل الحريري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من مفتيي المناطق، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإسلامية الشيخ علي الجناني.
وكان الحريري توجه إلى الحشود من بيت الوسط بالقول: "أشكركم على مجيئكم إلى الساحة وبيت الوسط، لا تعلمون كم يعني لي هذا الأمر. أنتم أشخاص أوفياء ومحبون لهذا البيت وللشهيد رفيق الحريري رحمه الله. إن شاء الله نكمل المشوار معا. أشكركم من كل قلبي، أنتم المستقبل وأنتم من سينهض بالبلد، وعسى أن يقدرنا الله أن نكون على قدر محبتكم".




