استكمل الرئيس سعد الحريري ما لم يقله في ساحة الشهداء اليوم خلال احياء ذكرى استشهاد والده الرئيس رفيق الحريري، بسلسلة مواقف أطلقها خلال دردشة مسائية مع الإعلاميين في بيت الوسط. كشف عن زيارة كانت ستحصل إلى سوريا، وشرح سبب خروجه من الحياة السياسية، واستفاض بالحديث عن الدور السعودي في لبنان، كما نفى أي لقاءات أُشيع أنها حصلت مع حزب الله. اللافت كان أن نقل تمنياته أمام الإعلاميين بـ"تشكيل حكومة اختصاصيين كالحكومة الحالية"، ليعيد التأكيد مجدداً بأنه "لا جو انتخابات في البلد".
على المستوى العربي، كشف الحريري إذا أنه كان سيزور الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة رسمية، لكن حصلت ضربة على إيران في حزيران 2025 وتم إرجاء الزيارة، مضيفاً: "سوريا أمامها مشوار طويل ونحن حريصون على وحدة سوريا وأمام الشرع تحديات كثيرة". وأكد: "سأعود وأزورها قريباً طبعاً".
وفيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، قال الحريري إنّ "السعودية تعمل في لبنان من أجل تثبيت اتفاق الطائف، والوجود السعودي في لبنان يحمي اتفاق الطائف وهذا أمر جيد". وأضاف في هذا الإطار: "فئة من اللبنانيين تحب اللعب على وتر الخلافات ونحن لا ندخل طرفاً في أي خلافات ومن المعروف دائما أن الدول تعود وتتصالح وبالتالي لا أساس للحديث عن دور في خلاف بين الامارات والسعودية ونحن كل عام نكون عند الضريح لإحياء الذكرى".
الحريري: حزب الله جزء من المكون اللبناني
على الصعيد المحلي، وخصوصاً في ما يتعلق بحزب الله، قال الحريري: "نفينا كل اللقاءات مع حزب الله وهي لم تحصل"، وأردف قائلاً: "حزب الله جزء من المكون اللبناني وداخل الحكومة يوجد حوار مع الأحزاب الشيعية، والوزراء الشيعة يقفون مع بعضهم عند أي موقف وبالتالي هناك حوار في البلد حالياً مع الحزب والآخرون يتحدثون معه أما نحن فلا، أما إذا حصل احتقان معين في الشارع يؤدي إلى مشكلة أكبر فحينها التواصل يكون على "راس السطح".
وأشار إلى أن "ما يحصل في الجنوب من قبل إسرائيل جرائم حرب، تماماً كغزة"، لافتاً إلى أنه "نحن ملوك بتضييع الفرص ويجب أن نفهم أننا لسنا بموقع قوة ولدينا فرصة إعادة إعمار الجنوب أحسن بعشر مرات والفرصة هي بتطبيق اتفاق الطائف".
في المقابل قال الحريري إنّ "الدولة اللبنانية تقوم بما هو مطلوب منها لكن يوجد انقسام داخل المجتمع حيال السرعة في تنفيذ ما تعهد به لبنان"، مضيفاً: "رئيسا الجمهورية والحكومة يقومان بجهودهما لوقف الاعتداءات الإسرائيلية". وتابع: "بعد كل ما شهده لبنان لا بد من معرفة أن الحماية الوحيدة لكل لبناني هي فقط من الدولة"، لافتاً إلى أن "ما يقوم به مجلس الوزراء بشأن السلاح هو الصح ولو تم طرحه من 6 سنوات كان أشعل حرباً في البلد اما اليوم فإن الظروف مناسبة ومع الوقت الأمور تتحسن".
وفي موضوع الانتخابات والتحالفات، قال الحريري: "لا نريد استباق الأمور في موضوع التحالفات للانتخابات النيابية المقبلة وما يهمنا ان نثبت موقع تيار المستقبل الاستحقاق الانتخابي"، وأعاد القول: "لا توجد أجواء انتخابية في البلد"، مشيراً إلى أن "خروجه من السياسة سببه عدم وجود شريكٍ في البلد".
وفي تصريحه، قال الحريري: "لم ندخل كطرفٍ بأي نزاعٍ بين الدول العربية، وكنت أتمنى أن أشكل حكومة اختصاصيين كالحكومة الحالية والبلد بحاجة إلى إصلاحات".
وأضاف: "في لبنان أصبح للكهرباء طائفة فيما نريدها بكل لبنان لكن للأسف الاحزاب تحب الزاوريب. وإلى جانب معالجة موضوع السلاح غير الشرعي إن لبنان يحتاج استقراراً"، لافتاً إلى أن "اتفاق الطائف هو الحلّ وهو خريطة الطريق وهو القادر على إعادة الاستقرار".
وختم بالقول: "الناس اليوم قالت إنّ الرئيس رفيق الحريري الذي استشهد كان حوّل الحلم لحقيقة ويريدون ترجمة جديدة لهذا النهج".




