بعد تسلّل قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، منتصف ليل الأحد الفائت، إلى بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، حيث أقدمت على اختطاف مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، الحاج عطوي عطوي، من منزله، قبل أن تقتاده إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد ترويع أفراد عائلته والاعتداء عليهم بالضرب، عقدت الجماعة الإسلامية اليوم مؤتمراً صحافياً استنكرت فيه عملية الخطف، معتبرةً أنّها تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وتصعيداً خطيراً يستوجب موقفاً رسمياً حازماً.
وأكد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، الدكتور بسام حمود، أنّ عطوي هو مسؤول الجماعة في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، والرئيس السابق لبلدية الهبارية، وله تاريخ طويل في العمل العام، مشدداً على أنه لعب دوراً بارزاً في دعم الأهالي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير من خلال إغاثتهم وتأمين احتياجاتهم، معتبرًا أنّ "أي اتهام يصدر عن العدو الإسرائيلي بحقه هو محض افتراء وتجنٍّ لا يستند إلى أي وقائع".
ووصف حمود عملية الاختطاف بأنها "جريمة موصوفة" وتحولاً خطيراً في طبيعة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، لكونها تمت في عمق الأراضي اللبنانية، وتشكل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 تشرين الثاني 2024.
وحملت الجماعة العدو الإسرائيلي المسؤولية عن أي أذى قد يتعرض له الأسير عطوي، مطالبةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارته والاطلاع على أوضاعه الصحية والإنسانية، وطمأنة عائلته بشأن مصيره.
ودعت الدولة اللبنانية للقيام بواجباتها الكاملة للتحرك الفوري من أجل تحرير جميع الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، معتبرةً أنّ ما جرى رسالة تحدٍّ مباشرة للدولة ومؤسساتها، خصوصاً أنّه جاء بعد يوم واحد من زيارة رئيس الحكومة إلى القرى الجنوبية، والتي وصفتها الجماعة بأنها خطوة إيجابية نالت ترحيب الأهالي وشكّلت بارقة أمل لملف إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف
في الميدان الجنوبي، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية، وتعرضت أطراف بلدة بيت ليف لعدد من القذائف المدفعية من العيار الثقيل مصدرها الجيش الإسرائيلي. وعمدت مسيرة إسرائيلية ظهرا إلى القاء قنبلتين صوتيتين باتجاه بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. كما تعرضت منطقة وادي مظلم عند أطراف بلدة بيت ليف لجهة بلدة راميا منطقة وادي مظلم لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مواقع الجيش الاسرائيلي المقابلة. وبالتزامن أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة من تلة الكرنتينا باتجاه بلدة يارون.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" أن: "الجيش الإسرائيلي هاجم أمس في منطقة الطيري بجنوب لبنان وقضى على عنصر من حزب الله كان يعمل على محاولة إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية تابعة للحزب". وأضاف: شكلت أنشطة العنصر خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد عن إسرائيل."
مجندات إسرائيليات في كفرا؟
على صعيد أخر، نفى رئيس بلدية كفرا الفخري مهدي حمدان في بيان باسم اهالي البلدة، وبعد "التواصل والتشاور مع وجهائها وفعالياتها"، "بشكل قاطع، دخول أو وجود أي مجندات من جيش العدو الإسرائيلي داخل أراضي البلدة، وفق ما تم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقا بصورة تشير إلى وجود المجندات الإسرائيليات في أراض تابعة للبلدة".
وأكد البيان أن "كفرا بلدة عريقة بشهامة أبنائها ورجولتهم، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وأن لا صحة على الاطلاق للصور المتداولة"، داعيا "الجميع إلى توخي الحذر من الأخبار الكاذبة".
وأشاد بـ"أبناء كفرا الأبطال الذين يسهرون على أمن واستقرار البلدة"، لافتا الى أنهم "كانوا دائما في مقدمة المدافعين عن الوطن والحفاظ على سمعة البلدة ومواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة".




