الحريري يلتقي السفيرين الأميركي والفرنسي وتعبئة شعبية للذكرى

المدن - سياسةالجمعة 2026/02/13
Image-1770982493
التقى الحريري السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في بيت الوسط (مصطفى جمال الدين)
حجم الخط
مشاركة عبر

مع عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، انطلقت عجلة التحضيرات لإحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، على أن تتحوّل المناسبة غداً السبت إلى محطة سياسية بامتياز تتجاوز بعدها الرمزي، مع بدء توجيه الدعوات للنزول إلى الشارع والمشاركة الكثيفة في إحياء الذكرى، وسط حديث عن مواقف سياسية للحريري مرتقبة قد تُطلق من خلالها رسائل داخلية وخارجية.

واستذكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرئيس الشهيد، قائلاً: "نفتقد اليوم رجلاً كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأن النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً". وأضاف عون: "الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحفظ لبنان وشعبه".

بدوره قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري: "نفتقده رجل دولة وداعية وحدة ونهج اعتدال في ذكرى شهادته مدعوون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الرئيس الشهيد نفسه من أجله، لكي يبقى لبنان وطناً لكل أبنائه وطنا للإنسان".

من جهته، كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على "أكس": "نستذكر اليوم كبيرا من لبنان، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة في اعادة إعمار لبنان بعد سنوات من الحرب والدمار والاحتلال، كما الحريص على ترسيخ السلم الأهلي واستقرار لبنان ووحدة أبنائه من خلال تطبيق اتفاق الطائف. وبسبب وجودي خارج البلاد، فقد كلّفت الوزيرة حنين السيّد بأن تقوم نيابة عني بزيارة ضريح شهيد الوطن الغالي غدا وقراءة الفاتحة عن روحه وأرواح صحبه الأبرار. طيب الله ثرى كل شهداء لبنان"

 

الحريري يلتقي السفير الأميركي 

وفي بيت الوسط، بدأ الرئيس سعد الحريري اليوم لقاءاته، التي استهلها بلقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري، وجرى عرض لآخر التطورات المحلية والإقليمية. كما استقبل الحريري المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخرات وعرض معها المستجدات.

ثم التقى السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وبحث معه التطورات والعلاقات بين البلدين.

في الموازاة، فتحت عودة الحريري الباب أمام الشخصيات "المستقبلية" للحديث عن الانتخابات النيابية وشكل التحالفات الممكنة في حال قرر الحريري العودة عن قرار اعتكاف العمل السياسي. وفي هذا الإطار، أكد منسّق عام الإعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى في حديث تلفزيوني أنه "من سابع المستحيلات أن نكون حلفاء لحزب الله"، مشددًا على رفض أي تقارب أو تحالف معه.

وأضاف موسى أنّ تجربة "تيار المستقبل" مع التيار الوطني الحر كانت "أكثر من سيئة"، لافتًا إلى أنّهم شهدوا انقلابه على التسوية الرئاسية، ومؤكدًا: "لن نُلدغ من الجحر مرتين"

كما استقبل الحريري السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو في زيارة وداعية، لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان. ثم التقى السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف. وبعد اللقاء، قال روداكوف:"ناقشنا مع الحريري المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بموضوع إجراء الانتخابات النيابية. ونحن نتمنى تنفيذ نية السلطات اللبنانية بإجراء الانتخابات في وقتها الدستوري، فهذا الأمر مهم، ليس فقط للمجتمع الدولي وإنما أيضا للدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. فهذه الانتخابات سوف تكون إشارة لكل العالم بأن الدولة اللبنانية ستبقى متمتعة بصفتها الدستورية وقائمة على القواعد والقوانين التي تقدم لكل الناس الحق بانتخاب البرلمان الجديد، وتشكيل السياسة اللبنانية تجاه كل البلدان في المنطقة وخارجها كروسيا الاتحادية".

 

بو صعب: قد نصل إلى استجواب الحكومة

كما استقبل الرئيس سعد الحريري، مساء في بيت الوسط، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب. وبعد اللقاء، صرّح بو صعب متحدثاً قائلاً إنَّ "قرار مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات النيابية يعودُ للرئيس الحريري"، مشيراً إلى أن "الأخير هو من يقرر كشف أوراقه"، وأضاف: "انطباعي أن الحريري لم يخرج من الحياة السياسية والخلاف حول قانون الانتخابات ليس مزحة ويجب التفاهم لحله وإلا ستكون هناك علامة استفهام حول الانتخابات".

 وأضاف: "مهما كال الغياب نرى أن فريق الحريري والأوفياء موجودون وحُكماً الشارع غداً سيؤكد أنَّ هذا البيت وزعامته لا يُنسيان ولبنان بحاجة الى هذه المرجعية لنبني بلداً نطمح اليه". وتابع: "قد نصل إلى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب، وإني أسال: لماذا مجلس النواب لم يتحمّل مسؤوليته؟".

 وختم: "دعوت إلى جلسات متتالية للجان على أن نرسل بعدها تقريراً لرئيس مجلس النواب نبيه بري ونرفع الأمر إلى الهيئة العامة ولكن لم يتجاوب أحد معنا، ما يعني أن ما من أحد يقترب نحو الحل خطوة وهناك عائق كبير".

 

التحضير للنزول إلى الشارع 

في موازاة ذلك، بدأ مناصرو تيار المستقبل توجيه الدعوات للنزول إلى الشارع والمشاركة الكثيفة في إحياء الذكرى، وتكثفت التحضيرات اللوجستية والتنظيمية خلال الساعات الماضية، حيث تعمل اللجان المعنية على استكمال التجهيزات في موقع الاحتفال وتأمين الترتيبات الأمنية والتنظيمية اللازمة. 

ودعا التيار في منسقية صيدا والجنوب أهالي المدينة والجوار لأوسع مشاركة في إحياء الذكرى، وأعلن التيار في بيان "وضع وسائل نقل بتصرف الراغبين بالمشاركة بدءاً من الثامنة والنصف من صباح يوم الرابع عشر من شباط، في نقاط تجمع في الأحياء، لنقلهم الى مركز التجمع الرئيسي في موقف العلايلي قبالة شركة الكهرباء والانطلاق منه إلى وسط بيروت".

 

فهد الحريري يزور ضريح والده

كذلك توجّه نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهد رفيق الحريري، إلى ضريح والده في وسط بيروت، حيث قرأ سورة الفاتحة عن روحه الطاهرة وأرواح رفاقه الشهداء الذين استشهدوا معه.

وجاءت الزيارة على هامش زيارة عمل خاطفة قام بها إلى لبنان، حرص خلالها على الوقوف عند الضريح واستذكار مسيرة الرئيس الشهيد الوطنية وإرثه السياسي والإنمائي. وغادر فهد الحريري بيروت بعد إنجاز برنامج أعماله، على أن يستكمل نشاطاته في الخارج.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث