شدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن "التحالف متجذّر بين حركة أمل وحزب الله"، موضحًا أن اللقاء الأخير بين الحزب ورئيس مجلس النواب نبيه بري كان "لقاءً دوريًا" وليس لمعالجة أي مشكلة، وقد تناول ملفات الانتخابات والتعاون وتسريع إعادة الإعمار ومواجهة العدوان.
واعتبر قاسم أن لبنان يمتلك قدرات كبيرة "على المستوى الشعبي والجغرافي والعملي" تؤهّله ليكون بلدًا متقدمًا، وقال إن المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي "العدوان الإسرائيلي الأميركي" الذي "يطمع بقدرات لبنان". وفي كلمة له خلال افتتاح "مركز لبنان الطبي" في منطقة الحدث، اتهم قاسم "إسرائيل بالاعتماد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة لتحقيق مشروعها التوسعي". مؤكدًا أن "الحل أن نكون أقوياء ونقاوم"، وأن المقاومة "حمت لبنان لمدة 42 سنة"، مشيرًا إلى أن العدوان مستمر منذ "15 شهرًا".
وفي سياق التطورات الميدانية، قال قاسم إن "قوة إسرائيلية راجلة دخلت إلى الهبارية وأخذت المسؤول في الجماعة الإسلامية من منزله وخرّبت في المكان على مرأى ومسمع من الجميع"، معتبرًا أن استمرار الاعتداءات يرتبط بمحاولات "إنهاء المقاومة" من دون نجاح.
وتطرق إلى ملف الإعمار، قائلًا: "منعوا إعادة الإعمار بحجة أن المطلوب إنجاز حصرية السلاح أولًا"، معتبرًا أن الهدف الحقيقي هو "إيجاد شرخ بين المقاومة وبين أهلها". كما أشار إلى ضغوط دولية قال إنها تستهدف نزع سلاح المقاومة ودفع الحكومة إلى قرار "حصرية السلاح"، وإلى محاولات "إيجاد فتنة بين الجيش والمقاومة" أحبطها الوعي، على حدّ تعبيره.
وفي ما خص العلاقة مع رئاسة الجمهورية، قال إن الضغوط على رئيس الجمهورية "جوزاف عون" لا تتوقف "من أجل إيجاد شرخ" بينه وبين الحزب، مضيفًا: "كلانا يريد وقف العدوان، وما حدا يلعب بيناتنا". واعتبر أن زيارة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد إلى رئيس الجمهورية كانت "جيدة جدًا".
وعن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، قال قاسم: "نثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب اللبناني"، معتبرًا أن "أهم ما في الزيارة" هو إعلان أن الدولة "ستبدأ الإعمار"، وأنها "ستعمر ولن تنتظر توقف العدوان"، داعيًا إلى التعاون مع الحكومة "للنهوض بلبنان".
كما دعا الحكومة إلى الاهتمام بطرابلس، معتبرًا أن الوقوف إلى جانب أهلها "مسؤولية وطنية". وفي الشق الصحي، أوضح أن "مركز لبنان الطبي" يأتي ضمن مسار طويل لتأمين الاستشفاء في المناطق المختلفة، معتبرًا أن الاستشفاء "رسالة حياة وأمانة لخدمة الناس"، ومشيدًا بالكادر الطبي والتمريضي والإداري، ومؤكدًا أن المركز يعزز "الأمن الصحي".




