أحيت مجموعة "نحو الإنقاذ" الذكرى الأولى لتأسيسها بلقاء حواري في بيروت، بحضور عدد من الشخصيات.
وألقى المنسق العام للمجموعة محمد بركات كلمة قال فيها "نحن كثر. أبناء الدولة رافضو الدويلة، خصوصا في جنوب لبنان وبعلبك وبلاد ما بين الحزنين. حزن المجزرة، وحزن الهزيمة. والدولة ليست زيارة عابرة، ولا وعودا مالية. الرئيس نواف سلام في بلاد الأحزان اليوم، في مرجعيون وحاصبيا، على شريطنا الحدودي. بالطبع له منا كل ترحيب. لكن لدينا عتب عليه. إذ كان يجب أن يكون إلى جانبه من يحترمونه وليس فقط النائب الذي حاول إهانته بأن دله على الموقع الإسرائيلي ودعاه إلى محاربته".
وأضاف: "نحن أكثر من عانى من غياب الدولة. ومن رفض فكرة الدولة. لطالما بُحَّت حناجرنا ونحن نقول إن مشروعهم ليس لبنانياً. وكانوا يردون بأنهم يحملون السلاح للدفاع عن لبنان. فها هي قرانا محتلة. والقتل "عن أبو جنب" في كل أنحاء لبنان. ولم تتحرك الحمية ولا استنفر العقل المدبر في الخارج. ولا أسندتنا إيران حين سالت دماء نسائنا وأطفالنا في الشوارع. أما حين هدد ترامب مصالح إيران، سارعوا لإعلان الحرب من هنا، وإيران ذهبت إلى التفاوض فورا. التفاوض الذي عابوه علينا. واتهموا سيمون كرم بأنه صهيوني وعميل. إيران فعلت الصواب. قدمت مصالح شعبها على الشعارات".
ودعا إلى "سلام عادل وشامل ودائم وإلى التفاوض السياسي بدل الحرب المفتوحة"، معتبراً أن "الحرب الدائمة أبقت الناس في برزخ لا هم أحياء ولا هم أموات". وأكد أن "الهدف ليس مواجهة الطائفة، بل مصالحتها مع الوطن، وأن لا إعمار بلا دولة ولا دولة بلا عمق عربي".
وركز عضو قيادة "نحو الإنقاذ" الدكتور هادي مراد على إعادة تعريف موقع الشيعة داخل الدولة اللبنانية. وقال: "مشروعنا الاعتدال، خروج المحتل، وحصر السلاح بيد الدولة، وإعادة الاعمار لما دمرته مشاريع الموت وليس من بوابة المال الانتخابي، والمشروع النهائي تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده لتحقيق حلم الدولة والحياد والسلام العادل. ونلتقي اليوم بعد شعور متراكم، بأن الطائفة الشيعية التي كانت شريكا مؤسسا في الدولة، تدفع منذ سنوات إلى موقع القلق والارتهان بدل
وشدد على أن "التنوع داخل الطائفة الشيعية ليس خطرا، بل ثروة. والاختلاف ليس انقساما، بل علامة نضج. ونحن لا ندعو إلى القطيعة، ولا إلى التمرد الأعمى، ندعو للعودة: عودة الشيعة إلى لبنان، عودة السيادة إلى الدولة، وعودة العقل إلى موقعه الطبيعي. هذا اللقاء يتبنى مسارا واضحا: دولة قوية، هوية لبنانية جامعة، امتداد عربي طبيعي، وعقل حر لا يخون. فليحفظ الله لبنان الحبيب".
بدوره حيا الشيخ عباس يزبك "نحو الانقاذ" على هذه المبادرة، ودعا إلى "حصرية السلاح بيد الدولة الواحدة"، واعتبر أن "سلاح الحزب تحول منذ العام 2000 إلى الداخل وشارك في قتل آمال وأحلام اللبنانيين وحمى المنظومة الفاسدة التي سرقت تعب اللبنانيين وأفسدت دولتهم وحولت بلدهم من بلد مصدر للكلمة والإبداع والأفكار، إلى بلد مصدر لكل أنواع المفاسد، موضحاً أن هذا السلاح سقط مرة أخرى ومدوية عندما شارك في قتل الشعب السوري نصرة لنظامه الفاسد الذي أفسد حياة لبنان لأكثر من 50 سنة".
وركز ضيف اللقاء من قضاء حاصبيا كريم حمدان على تجربة المناطق الحدودية منذ اتفاق القاهرة عام 1969، معتبراً أن تحويل الجنوب إلى ساحة صراعات إقليمية كلفه أثمانا باهظة.




